الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
كان ومازال قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات قطاع شبه احتكاري لعدة عوامل على مستوى العالم وخاصةً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث المنافسة صعبة ومحدودة إلى حد كبير.
لا شك ان التطور الذي شهده هذا القطاع أثر على مستويات أداء الشركات المحلية بشكل او بآخر حتى أصبح من اهم القطاعات المؤثرة في الجوانب التنموية و إقتصاد الدولة. اليوم التوجه للتوسع و الإستثمار في الخارج من جانب هذه الشركات بات فرصة واعدة للإستفادة والوصول إلى الأسواق العالمية سواء الاوربية او الامريكية.
في الوقت الحالي وصل حجم قطاع الإتصالات في المملكة ما يفوق 144 مليار ريال في الوقت ذاته يتوقع ان يشهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات نمو سنوي متوافقاً مع تفعيل مجال التقنية والابتكار و متماشياً مع طموحات وأهداف رؤية 2030.
بعدما أعلنت بلومبيرغ عن دراسة الإتصالات السعودية عملية استحواذ لشركة ألتيس البرتغالية في ديسمبر الماضي، قامت شركة الإتصالات السعودية STC بتقديم أعلى عرض لشركة ألتيس حسب ما تم نقله، وقد علقت بلومبرغ عن اقتراب شركة الإتصالات من النجاح في بلوغ وتحقيق الصفقة.
بالطبع بالنظر للجانب الإيجابي في حال إتمام الصفقة، ستكون هناك فرصة أكبر لوجود القطاع السعودي الخارجي خصوصاً بعد التوجه نحو توطين قطاع الإتصالات مما يعني الاعتماد على الكفاءات الوطنية في تواجده اليوم ووصوله هذه المرحلة من التوسع وكذلك مراحل اكبر في المستقبل.
من ناحية اخرى اعتقد بأن الجانب الآخر يجب ان يؤخذ بعين الإعتبار حيث ان التحدي سيكون أصعب خصوصاً في دخول السوق الاوربي وخضم المنافسة العالية، لذلك معيار النجاح ليس إتمام الصفقة وبلوغها كما هو متوقع او متداول إنما سيكون نجاحها و التحدي الأكبر في تحقيق أهداف ملموسة وعوائد مستهدفة تصب في تفوق وتواجد الشركة في القطاع الأجنبي. لذلك تتطلب هذه الأهداف والخطط الاستثمارية لشركة الاتصالات في السوق الأجنبي وجود استراتيجيات واضحة ومحددة فيما بعد الاستحواذ خصوصاً بأنها صفقة من المعيار الثقيل نسبياً بالنظر لقيمتها المعلنة حتى اللحظة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال