الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
للتحكم بقرار فصل العملة من الذهب ومنع البنوك من استغلاله, فقط تم وضع آلية لهذا القرار تعرف بنظام خلق النقود.
هذا النظام ببساطة هو طباعة النقود عن طريق القروض والبنوك تقرض أموال وهمية وأرقام في حسابات (وفي الواقع تلك النقود لا وجود لها) ويقوم المقترض بخلق تلك الأموال في حسابات البنوك عن طريق تسديد الأقساط.
طبعا النظام يحوي العديد من التعقيدات والأنظمة لكي لا يسمح للبنوك باستغلال هذا النظام وإقراض المليارات من الأموال بلا مقابل وإلا سيحدث كما حدث في دولة زيمبابوي عندما طبعوا المليارات وانهار اقتصادهم في سنوات قليلة بسبب التضخم وأصبح قيمة البيضة 40 مليون روديسا.
ونذكر بعض هذه القوانين ومنها:
– وضع بنك مركزي (كالبنك الفيدرالي) أو مؤسسة نقدية رئيسية تتحكم بجميع البنوك وبكمية طباعة النقود لكي تتحكم بمستوى التضخم في الدولة.
– البنك يقرض فقط معامل من كمية الإيداعات (إيداعات العملاء المالية) في البنك يعرف بـ (fractional Reserve factor).
وبعض الدول يكون معامل الإقراض من كمية الإيداعات هو 1 الى 10 (في زيمبابوي كان 1 الى 40). وللتوضيح, اذا كانت ايداعات العملاء في البنك مثلا هي 10 مليون ريال فبإمكان البنك إقراض 100 مليون ريال بضغطة زر في الكمبيوتر (90 مليون ريال أرقام على الشاشة فقط). أي أن أرباح البنك في هذه الحالة هي 1000% بحيث المقترضين يسددون هذه الـ 100 مليون مما يخلق مبلغ 90 مليون ريال أرباح من لاشيء للبنك والـ 10 مليون ريال تعاد لحسابات الإيداع للعملاء.
والبنك يستطيع إقراض هذه الـ 100 مليون الريال عن طريق قروض شخصية واستثمارية وعقارية وعن طريق بطاقات الائتمان (وهذا يفسر عروض الجوائز الكبرى والتخفيضات الهائلة باستخدام الـ VISA والـ MasterCard”. وبمعنى آخر, البنك يقرضك أموال لا يملكها في الأصل ونسبة الفائدة التي يتم وضعها للقروض هي فقط لتعويض خسائر معامل التضخم خلال سنوات القرض.
هذا النظام هو النظام الرئيسي لجميع بنوك العالم بعد قرار فصل العملة عام 1971م وفي مقالي القادم سأختم بأثار هذا النظام في يومنا الحاضر والمستقبل.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال