الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
@barjasbh
يتحدث الكثير عن النفط الصخري وتأثيره على النفط التقليدي السعودي، وعن إعلان الولايات المتحدة عن تقدمها في اكتشافات وتوفر التقنية لاستخراج النفط الصخري، حيث أعلنت وكالة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية أن أمريكا ستتخطى إنتاج السعودية وتصبح أكبر منتج في العالم في عام 2020.
أمريكا تنتج حاليا أكثر من 7 مليون برميل نفط تقليدي وأكثر من 1.5 مليون برميل من النفط الصخري، أيضاً صّرحت الوكالة أن أمريكا الشمالية ستصبح مصّدرة للنفط وستستغنى عن بقية العالم في الإمدادات النفطية في عام 2030.
ما أن تم إعلان وكالة معلومات الطاقة الأمريكية عن ما سبق ذكره حتى صرّحت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن إقرارها بتأثير زيادة إنتاج النفط الصخري في أمريكا على صادرات نفط دول الأوبك. وبعد عدة أسابيع، بدأ وزراء ومسئولي البترول في دول أوبك وحتى منظمة أوبك نفسها بتصاريح مخالفة لردة الفعل الأولى بعدم تأثير النفط الصخري الأمريكي على مستقبل نفط دول الأوبك، وتبعهم كتّاب في صحفنا المحلية من مؤيد ومعارض على التأثير السلبي على مستقبل نفطنا.
قبل إعلان الوكالة كان وزير البترول السعودي قد أعلن عن عدة إنجازات لاكتشافات الغاز الصخري في الشمال الغربي للمملكة وفي البحر الأحمر، ولم يذكر أن تكلفة الإنتاج ستكون عالية، ولكن بعد إعلان الوكالة الأمريكية بدأت تظهر المقالات والتصريحات النارية على أن تكلفة الإنتاج للنفط الصخري الأمريكي ستكون عالية.
تكلفة إنتاج النفط والغاز الصخري ستتأرجح بين 40 و60 دولار للبرميل، وزيادة كبيرة في الأعمال ومكّثفة ومستمرة، والغالبية العظمى لهذه المصاريف هي مصاريف حفر وخدمات آبار من إنتاج وصيانة واكتشاف.
والسؤال يبقى محّير، هل النفط الصخري الأمريكي سيؤثر سلبيا على النفط السعودي والخليجي ولبقية دول الأوبك؟
الجواب سيبقى محّير أيضا، وكلٍ سيجيب من منظار مختلف عن الأخر.
هناك نقطة لم يتطرق لها أحد من قبل، ألا وهي أن مع ازدياد إنتاج النفط الصخري الأمريكي، سترتفع أسعار جميع مقاولي الحفر والاكتشاف وخدمات الآبار النفطية والغاز لارتفاع الطلب عليها دوليا وخصوصا في أمريكا، وليس سراً أن هذه الشركات العملاقة (شلمبرجير وهليبرتون ووذرفورد وغيرهم) ستواجه طلبات عالية دوليا مع زيادة إنتاج النفط والغاز الصخري الأمريكي، وهذا ما سيرفع تكلفة الإنتاج في السعودية ودول الأوبك.
وأيضا تزامن زيادة إنتاج النفط في العراق وإيران حيث من المتوقع أن يرتفع إنتاج كلٍ منهما لأكثر من مليون برميل، سيزيد من الطلب على الحّفارات والخدمات النفطية، وبالتالي سترتفع أسعار إنتاج نفطنا.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال