الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
awalmatar@
تعاقبت الطروحات والخطط التي تم ومازال تطبيقها على سوق العمل السعودي سعيا من المسئولين على إيجاد حل لمشكلة تزايد بطالة الشباب من الجنسين في المملكة.
جربنا السعودة بتحديد نسب تزداد سنويا ب 5 % والتي ساهمت في توظيف العديد من الشبان ولكنها لم تزحزح الصخرة
طبق نظام تأنيث محلات اللوازم النسائية والذي جوبه بالعديد من المصاعب:
*تحفظ على توظيف السيدات من قبل المحافظين
*محدودية تخصصات الاناث بحيث تتركز على التعليم والصحة
*عدم توافر وسائل النقل بسهولة
ثم جربنا برنامج نطاقات والذي يصنف الشركات والمؤسسات الى فئات حسب النشاط ونسبة التوطين بحيث يتم منحها امتيازات بتأشيرات استقدام أكثر أو عقوبات عن طريق ايقاف خدمات الحاسب الآلي ( تجديد إقامة ،خروج وعودة الخ).
تبع ذلك زيادة الرسوم على العمالة الاجنبية بنسبة كبيرة من 100 ريال الى 2,400 ريال سنويا ومعه انظمة للتشديد في منح التأشيرات للمؤسسات بغرض التقليل من الاعتماد على العمالة الأجنبية.
ماذا حدث عى أرض الواقع بعد كل هذه الخطوات؟
1-الكم: ارتفعت نسبة البطالة خلال الفترة من سنة 2008 الى 2014 ويتوقع بقائها في حدود 11 % خلال السنتين القادمتين.
2-الكيف: تركزت معظم الوظائف المطروحة في السوق خلال السنوات الماضية على المهن (البسيطة) ذات الدخل المحدود ( 5,000 ريال وأقل ) من نوعية كاشيير،عامل، منسق .
لكن ، هل هناك أسباب أخر غير تلك الخطط ؟
الأغلب نعم ونستطيع تلخيص بعضها بالتالي :
*التحديات تبدأ من نظام التعليم وعدم قدرته على مجاراة متطلبات سوق العمل من مؤهلات تقنية ومهنية تناسب ورشة الاعمار والصناعة العملاقة التي تتطور بإستمرار في المملكة.
*التربية وغرس حب العمل والكفاح مازالت تحتاج للتنمية. الشباب الصغار بحاجة للتشجيع وتعبيد الطرق لهم لتأسيس أعمال صناعية،خدمية صغيرة تكبر معهم . شركة صغيرة تؤسس اليوم وتحقق النمو ستوفر آلاف الوظائف خلال بضع سنوات. أيهما أولى البحث عن الوظائف للشباب أم تشجيعهم لخلق آلاف الوظائف لزملائهم !
*تسهيل انشاء الأعمال الجديدة وتخفيف القيود على المستثمرين . توطين الوظائف مهم جدا ولكن فتح المجال لتأسيس الشركة وبناء نفسها أولا أهم . كم من مستثمر أغلق فكرة تأسيس شركة جديدة بسبب صعوبة الحصول على تأشيرات العمل اللازمة ( تم طرح 10,000 وظيفة في المخابز خلال عام 2014للسعوديين برواتب 5,000 ريال ولم تجد قبولا لحد الآن).
*من وجهة نظرشخصية ، أليس الأمثل توسيع منح التأشيرات بنسبة مقبولة مع فرض رسوم ترفع تكلفة توظيف الأجانب في نفس الوقت؟. سنتيح الفرصة للمستثمر ونفتح باب دخل كبير يستغل لمنح قروض ميسرة للسعوديين لانشاء أعمالهم مع التدريب المستمر لهم تقنيا وماليا . أما من ناحية الأجانب فسيتم التركيز على استقدام الأيدي المهرة مع تزايد التكلفة بشكل عام.
معضلة توفير الوظائف،السكن ،التعليم والخدمات الصحية تقع في أولويات تطلعات المواطنين وهي بالتأكيد محل أكبر إهتمام للدولة، يبقى إستغلال الإمكانيات المتاحة والسعي لتوفير طروحات عملية تناسب أوضاعنا وخصوصا على المدى المتوسط.
المطر
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال