الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أستاذ المالية والتأمين الإسلامية المساعد Aysha_AlSalih@ في 10 أغسطس 2015 ونقلا عن صحيفة “مال” تبين امتناع أربعة بنوك سعودية عن شراء سندات حكومية تم طرحها من قبل ساما، مؤسسة النقد السعودي، يعود ذلك إلى أن المطروح هي سندات تقليدية وليست صكوك، وحيث لدى هذه البنوك هيئات تشريعية تتحفظ على شراء السندات التقليدية مما دفعها لعدم الدخول في التنافس مع البنوك الأخرى للشراء، وتبلغ قيمة السندات المطروحه 20 مليار ريال، فما هي السندات، وما هو الفرق بينها وبين الصكوك، وكيف يُنظر لسوق الصكوك السعودي! في واقع الأمر الصكوك هي جمع صك، وهي اسم من أصل عربي وهي عبارة عن إصدار وثائق رسمية وشهادات ماليّة (أوراق مالية) تساوي قيمة حصة شائعة في ملكيّة ما، سواء أكانت منفعة، أو حق، أو خليط منهما، أو مبلغ من المال، أو دين، حيث تكون هذه الملكية قائمة فعلياً أو في طور الإنشاء، ويتم إصدارها بعقد شرعيّ ملتزم بأحكامه، في حين أن السندات هي أوراق مالية ذات قيمة معينة، وهي أحد أوعية الإستثمار، والسند عادة ورقة تعلن عن أن مالك السند دائن إلى الجهة المصدرة للسند، سواء حكومة أو شركة أو مشروع. كما تعد الصكوك والسندات قناة تمويلية هامة تستخدمها الحكومات والشركات والمؤسسات لتوفير السيولة اللازمة لتمويل مشروعاتها وبتكلفة منخفضة نسبيا، كما ان هذه الصكوك والسندات تقدم حماية لمحافظ المستثمرين باعطائهم القدرة على تنويع المخاطر بتوفير ادوات استثمارية ذات مخاطر أقل وعائد دوري آمن. ويتم تفرقة الصكوك عن السندات التقليدية على أساس شرعية العقد وتوافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولا توجد بين هذين النوعين أية اختلافات من حيث المنظور المالي. يعد سوق الصكوك في المملكة العربية السعودية جديد وغير ناضج، حيث كان أول إصدار للصكوك في عام (2004) نيابة عن شركة هانكو لتأجير السيارات وطرحها لمنتج الصكوك القافلة “Sukuk Caravan”، وهو صك إجارة آجل يمتد لمدة ثلاث سنوات، ويعتبر سبب التأخير في إصدار الصكوك في المملكة يرجع إلى عدم وجود هيئة مستقلة تنظم إصدار الأوراق المالية. والآن مع وجود اختلافات بين الصكوك والسندات التقليدية، إلا أن اللوائح الخاصة بالأوراق المالية وقواعد التسجيل والإدراج لا تقدم تمييز واضح بين الصكوك والأسهم، أو بين الصكوك والسندات التقليدية، مما يولد اللبس بين الصكوك والسندات والأسهم. ويرى رئيس اللجنة الشرعية في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية أن معظم الصكوك وخاصة نوعي المشاركة أو المضاربة ليست قانونية من منظور الشريعة الإسلامية كون الأصول في الصكوك قد يكون أسهم شركات التي لا تمنح ملكية حقيقية ولكنها فقط تمنح حملة الصكوك الحق في العوائد. على الرغم من إصدارات الصكوك ما بين عام 2000 إلى 2008 ووجود صناديق استثمار اسلامية ضخمة في المملكة العربية السعودية إلا أنه لا يوجد تشريع واحد ينظم تحديدا آلية تطبيق الصكوك الإسلامية في المملكة. لا تزال هناك بعض الصعوبات التنظيمية بين هيئة سوق المال ووزارة التجارة والصناعة بشأن إصدار الصكوك، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن عروض اللوائح الخاصة بالأوراق المالية لا تشير تحديدا إلى الصكوك، وبالتالي يجب أن تعرف بأنها أداة دين على الرغم من أن الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لا تلزم الجهة المصدرة بدين. والآن بعد ما تقدم نجد أن إصدار الصكوك في المملكة العربية السعودية يعاني من مشكلتين رئيسيتين أولهما: تراجع كبير في في التنظيم والإشراف، والتي تحتاج أن يتم تحديدها من أجل حل مشاكل التنظيم وعدم كفاية الإشراف، والثانية: لا بد أن يتم إعتماد اللوائح الجديدة الخاصة بالصكوك من قبل الهيئة الشرعية التي يتم تعيين أعاضائها من قبل المجلس الاستشاري الشرعي السعودي المقترح من أجل التأكد والتحري من أن اللوائح الجديدة للصكوك متماشية مع مبادئ الشريعة الإسلامية. فهل نحن بحاجة لمجلس شرعي مركزي مستقل للتنظيم والإشراف على أنشطة المصارف الإسلامية مثلما هو الحال في ماليزيا، ولم لا يتم الإستفادة من التجربه الماليزية بهذا الشأن! الصالح
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال