الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
سفيرة الإبداع والرئيس التنفيذي لملتقيات إبداع
Noraalshaaban@
الناجحون دائماً يفعلون الأشياء بطريقة صحيحة، فقلبهم النابض بالحماس والطموح والتأمل يجعلهم مدركين أهمية الحياة وأهمية تحديد الأهداف ومن ثم الإنطلاق ولا يكون هذا الطريق مميز إلا بالعقبات والصعاب.
فكيف يتذوق الناجح طعم الإنجاز إلا بعد الجهد الشاق وكيف يستمتع البحّار برحلة الإبحار من غير روح المغامرة ومع ذلك لابد من العثرات لابد من السقوط والنهوض فلكل جوادٍ كبوه، لاحظ الفرس عندما تتأهب فهي ترجع للخلف وتشحن طاقتها ثم تنطلق بكل عزيمة وإصرار.
وكذلك انظر لحركة إنطلاقة السهم فنحن نسحبه للخلف ثم نقوم بتوجيهه نحو الهدف ونتركه ينطلق دون تردد.
هذه المرحلة في التراجع ليست فشل إنما أُطلق عليها مرحلة معرفة ودراسة الذات من خلالها اكتشاف ذاتك وقيمها وتعرفك على سلبياتها وإيجابياتها والأهم أن تكون صادق معها، فالتجارب سواء كانت شخصية عشتها بنفسك أو غيريّة قام بها غيرك.
والناجحون هم الذين يستفيدون من تجاربهم الفاشلة والناجحة على حد سواء، ابتعد عن السلبيين قدر المستطاع فالقائد لا يركز إلا على الصورة الكبيرة ولا يتأثر بتفاهات الأمور وصغائرها، قد يرى الناس الجرح الـذي في رأسـك ولكنهم لا يشعرون بالألم الذي تعانـيه.
فالتجربة الفاشلة تقوينا والإستعانة بالله تحفزنا لننهض من فشلنا، وأن لا نعتبر ما حصل نهاية المطاف، وأن نستمر في المحاولة، فشرف المحاولة إنجاز بحد ذاته، صاحب المحاولة لا يرضى ولا يرضخ للفشل، ففشل المحاولة لا يعني فشل الأهداف، والأشياء لا تأتي عادة من تجربة واحدة أو محاولة أولى بل ربّما بعد سلسلة تجارب ومحاولات، المهم أن لاتستسلم لشعور الفشل لأنّه يقعدك عن اكتساب المهارات، بل يشلّك عن العمل والمواصلة واستبدل هذا الشعور بإيجابية واجعل الفشل معلّماً محترفاً!
تجاربك إمّا أخطاء تتعلّم منها، أو نجاحات تحلق في عالمك المميز، كذلك تجارب الآخرين في قدرتهم على حل المشكلات وتجاوز الصعاب، إنّ قصّة تقرأها أو تسمعها أو تشاهدها هي تجربة يمكن أن تضيفها إلى رصيد تجاربك، علم يضاف إلى معلوماتك.
ابحث عن أصحاب خبرة وتجربة قديمة بالتأكيد أنها ستختصر عليك جهداً ووقتاً طويلاً، وترشدك إلى أقصر وأأمن الطرق لإكمال مسيرة النجاح والوصول إلى أهدافك باستمتاع.
تذكر دائما أن هناك أيضاً مكاناً على القمة ينتظرك أيها المتميز فكلما زاد ارتفاع تحليقك، زاد المنظر جمالا. لا تنسى أن النجاح ليس إنجازا بقدر ما هو قدرة مستمرة على الإنجاز والإنتاجية. وهناك مثلٌ صيني يقول: (ليس النجاح أن تسقط ولكن النجاح هو إذا سقطت أن تقف وإذا وقفت أن تتقدم وتنجح) لأنك عندما تستسلم أمام حالة واحدة من الفشل فأنت تتخلى عن النجاح بإرادتك.
قسّم العمل إلى أجزاء حتى تسهل عليك المهمة ثم ضع لنفسك جدولاً زمنياً باحثاً عن مصادر للاستمتاع في هذه المهمة فالأهم أن تحذر من التسويف لأنه السُم القاتل للنجاح، ولكن بالتوكل على الله ثم بالالتزام والمسؤولية ستجد أنك تنتج في وقت قصير ما يحتاجه غيرك إلى وقت طويل، كافئ نفسك على النجاح، ضع نصب عينيك أن من الأشياء الأساسية في حياتك ليس إلى أي مكان قد وصلت الآن؟ ولكن في أي اتجاه تتقدم!
ولا تنسى أن السفن غالباً ما تكون هادئة عند المرسى، ولكنها لم تُصنع لذلك، فهيا بنا ننطلق في عالم التميز ولا نبالي بالمخاطر، هيا بنا نُغامر ونُغامر ولا نستسلم هيا بنا نعمل من أجل أن نرتقي بأنفسنا وبمن معنا وحولنا، هيا بنا نحول كل فشل إلى نجاح، تلك هي رحلة التحدي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال