الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
سعِدنا هذا الأسبوع بإطلاق المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية لوحدة إستراتيجية جديدة وهي (طيران أديل) الاقتصادي حيث كنت أحد الكتّاب المطالبين بهذه الفكرة منذ سنوات في مقالات عدة منها المقال المنشور في “مال” بعنوان: (الحاجة لانشاء طيران اقتصادي بالسعودية والذي نشر عبر الرابط: هنا .
لا يخف على جميع المختصين أهمية وجود وسيلة نقل منخفضة التكلفة ومتعددة الوجهات الداخلية للحاجة الاجتماعية وكذلك لعدد من الأغراض التنموية كدعم جهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تعزيز السياحة الداخلية وايضا مساهمة في زيادة مستوى الرضى الاجتماعي لخدمات الخطوط السعودية الداخلية التي كانت ولا زالت مصدر النقد ومحل التذمر.
طيران أديل لا يعتبر أول شركة طيران اقتصادي في السعودية حيث سبق أن تم إنشاء عدة شركات منها الناجح ومنها ما فشل وغادر ولكن المطالبات دائما كانت تنادي بإطلاق شركة طيران اقتصادي تابعة للشركة الحكومية (الخطوط السعودية) وذلك لحصولها على العديد من المزايا والإستثناءات.
الطيران الاقتصادي وهو طيران يعتمد على انخفاض قيمة السفر في مقابل عدم وجود مزايا كالطيران التقليدي من ناحية الترفية وأوزان الشحن وغيرها وهو نموذج عمل ليس بجديد في عالم الطيران, حيث بدأ في السبعينيات الميلادية وشهدت منطقة الشرق الأوسط أولى شركات الطيران الاقتصادي في بداية الألفية.
مع إطلاقة طيران أديل الاقتصادي المتوقعة في منتصف العام المقبل 2017م, يجب أن تكون هنالك خطة عمل مشتركة مع عدة جهات لضمان الاستفادة القصوى إجتماعياً واقتصادياً وتنموياً. طيران أديل مطالبة بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وإمارات المناطق والهيئة العامة للطيران المدني لتقديم خطوط نقل لوجهات سياحية مستدامة بالمملكة وتنشيط لمناطق لطالما كانت حلم للفرد السعودي لزيارتها ومنعه وقتها بعد المسافة وصعوبة الطيران إليها كمدائن صالح وواحات القصيم والاحساء وسواحل الشمال الغربي والجنوب الغربي.
أحد أهم أسباب نجاح الطيران الإقتصادي هو توفير خدمة نقل منخفضة التكلف وموثوقة وتوفير خطوط نفاذ لمعظم مدن ومناطق المملكة يجب أن تكون “أديل” مختلفة قليلاً عن النمط الربحي والاقتصادي البحت التي تنهجه بعض شركات الطيران الاقتصادي الخاصة.
فتسيير رحلات اقتصادية لخطوط غير ربحية هو واجب على الشركة الوطنية وذلك للقيمة المضافة من هذه الرحلات والتي تتجاوز التكاليف والخسائر المادية فتصبح بالمحصلة (ربحية إجتماعية وتنموية وطنية). وكما أشارت المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية أن طيران أديل تعتبر أحد الخطوات الإستراتيجية المتوائمة مع خطة التحول الداخلية للمؤسسة بالتزامن مع خطة التحول الوطني والتي يتبناها مجلس الاقتصاد والتنمية والمتوقع الإعلان عنها يوم الأثنين المقبل.
ملاحظة مهمة وهي أن الكثير تفاجىء بالإسم “الغريب” لشركة الطيران الاقتصادي (الحكومية), عسى في قادم الأيام أن يتم تعديل هذه الاسم إلى إسم “عربي” فالعربية لغة واسعة كإتساع صحرائها وأفق سمائها.
ختاماً: جميل أن ترى أحد أحلامك وآمالك تتحقق وتشارك مع الآلف من السعوديين والسعوديات في رسم خارطة ورؤية السعودية للسنوات المقبلة ومن يعمل في قطاع الاستشارات يدرك ويشاهد حجم العمل والآمال والطموحات الصادقة والوطنية للسعودية 2020م.
وأخيرا، التفاؤل مطلب والتوجس مقبول ولكن الركون والسلبية عامل هدم ومعطل لعملية التحول المنشودة فلندعم رؤية السعودية للمستقبل 2020م الأسبوع المقبل.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال