الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
fahadalthenyan@
عضو معتمد لدى معهد المحاسبين الإداريين الأمريكي
أصدرت رابطة الصُلب العالمية World Steel Association تقريرها آفاق الصُلب في الأجل القصير 2016-2017م حيث تتوقع نمو الطلب العالمي بما لا يزيد عن 1% ليصل إلى مستوى 1,510 مليون طن بنهاية العام 2017م بعد الهبوط الذي بلغ 3% في العام 2015م.
وكما سائر السلع والمواد الخام بما فيها المعادن؛ يمر قطاع الصلب بنفس الضغوط فمؤشرات التعافي الاقتصادي ليست قوية في أوروبا خاصة بعد تأثر المنطقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وإن كانت الصين تعمل على إنفاق المزيد في تنمية البنية التحتية لكنه ليس بما يكفي لنشر مساحة كافية من التفاؤل.
وإلى جانب ذلك؛ تظل أبرز التحديات التي يمر بها هذا القطاع هو نمو الاستثمار في معادن منافسة أكبر كفاءة تشغيلياً وملائمة للبيئة كالألومنيوم خاصة في ظل التوجه العالمي للحد من عواقب التغير المناخي بسبب التلوث البيئي الناتج عن الانبعاثات الكربونية؛ فمنتجوا السيارات في الولايات المتحدة بدأو مسيرة تحول نحو استخدام أكبر للألومنيوم الأنظف بيئياً والأكبر كفاءة من حيث استهلاك الوقود وهذا هو المتوقع لبقية كبار منتجي السيارات في آسيا ولو كان من المتوقع حصول ذلك على مدى أطول. ولكن ما قد يبعث الاطمئنان في منتجي الصلب هو الفرق الشاسع بين الكميات المنتجة من الألومنيوم (55 مليون طن سنوياً) ومن الصلب (1,510 مليون طن سنوياً)؛ فليس من السهل أن نرى إحلالاً جوهرياً للألومنيوم مكان منتجات الصُلب في الأجل المتوسط ولا حتى الطويل، وإن كان معدل تدوير الألومنيوم المستخدم أكبر من نظيره للصُلب فذلك ليس مما يدعو للقلق.
محلياً وكما يعرف الجميع فشركة حديد التابعة لشركة سابك هي أكبر منتج للصُلب؛ وهي تعتمد على خام الحديد Iron المستورد حيث ساهم إنتاج هذه الشركة كما غيرها من المنافسين في التنمية الاقتصادية للمملكة بشكل واضح إلا أنَّ التساؤل قد يبرز فيما إذا كان الاستثمار والتوسع في قطاع الصُلب سيستمر محلياً أم أن البوصلة ستدار نحو معادن أخرى مع الاكتفاء بسد الحاجة عن طريق الاستيراد خاصةً في ظل:
أن القيمة المضافة للاقتصاد ليست في المنتجات الأساسية بل في المنتجات المتقدمة والدقيقة.
الآثار البيئية لصناعة الصلب.
التوجه نحو خفض التكاليف في مشاريع حيوية كالإسكان قد يكون بتقليل استخدام الصُلب وإحلال بدائل أقل كلفة خاصة في البناء الداخلي.
خلاصة ما أريد قوله وهو ليس بجديد أن الطلب على منتجات الصُلب الأساسية سيبقى؛ لكن التوسع في إنتاجها قد لا يكون خيار استراتيجي للملكة سواء بيئياً أم اقتصادياً.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال