الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
ما زلت اتذكر المكالمة التي جاءتني في شهر 5 عام 2005 وكنت حينها في شركة كيمياء وهي شراكة بين شركتي سابك وإكسون موبيل الامريكية وفيها تم العرض علي الانضمام لمجموعة العبيكان للإستثمار و كنت حينها في مقتبل حياتي المهنية ومن المخاطرة ترك شركة ذات كيان كبير مثل سابك والانتقال الى شركة عائليه.
أخذ مني التفكير فترة طويلة جدا وكنت مترددا ولكن روح التحدي والطموح كانت هي الفيصل وأخبرت الشخص الذي اتصل بي انني جاهز للحديث عن هذه الفرصة ولقاء المسؤلين عنها.
ما زلت اذكر لقائي الاول بالمهندس عبدالله العبيكان و كان ذلك في الشهر التالي بعد تلقي المكالمة والذي أخذني في جولة في مدينة العبيكان الصناعية و من خلالها اطلعت على جميع مصانع العبيكان القائمة في ذلك الوقت و ابلغني بأنهم يريدون مديرا لمصنع الورق ويرغب في انضمامي وتولي ادارة المشروع وتشغيله بأسرع ما يمكن وأستطيع ان أقول بأن لقائي بالمهندس عبدالله العبيكان كان فاصلا قويا في اتخاذي للقرار.
كانت روح التحدي والطموح هي التي تدفعني بقوة لخوض تلك المغامرة كما وصفها الكثير من اصدقائي و زملائي في سابك لكنني عزمت النية على التحرك مستعينا بتوفيق الله ودعاء الوالدين و الارتياح النفسي لأسرة العبيكان الذين التقيت بهم اثناء المقابلات قبل الانضمام للمجموعة.
التحقت بالعبيكان للإستثمار في شهر اغسطس من عام 2005 و بدأت في قيادة مصنع الورق و بفضل الله كانت بالنسبة لي نقطة تحول سواء على المستوى المهني والشخصي و كذلك الاجتماعي. تدرجت في المناصپ القيادية الى ان أصبحت رئيسيا تنفيذيا للعبيكان للطباعة والتغليف و خلال 12 سنه في مدرسة العبيكان للإستثمار اخرج منها اليوم احمل دروسا تعلمتها من أسرة العبيكان اولا و من ثقافة الشركة ثانيا:
اولا : مهما كان العمل شاقا اذا كان مصحوبا بالمعاملة الطيبة والاحترام و التقدير فان ذلك العمل يصبح ممتعا وهذا ما تتميز به أسرة العبيكان فمن خلال 12 سنه قضيتها معهم لم اسمع و لم ارى الا الرقي و الاحترام و التقدير من جميع أفراد الاسرة باكملها دون استثناء و كنت دايما احكي لوالدتي عن رقي هذه الاسرة لدرجة انني عندما قررت الخروج كان شرط والدتي موافقتهم اولا.
ثانيا : الصبر منهج ومادة عملية يدرس بشكل يومي في مجموعة العبيكان للإستثمار ونتائجه تنعكس على الانسان في حياته الشخصية و الاجتماعية. فعندما ترى التفاؤل في اصعب الظروف وعندما ترى الصبر في مواجهة الاختلاف و عندما ترى الصبر وتحمل اخطاء الموظفين لا يسعك الا ان تقف احتراما لهم.
ثالثا : الرغبه الدائمة في التعلم من الشركات العالمية و تطبيق أحدث الاستراتيجيات و الممارسات هي الحديث اليومي وأصبحت هذه الممارسات الوجبات الثلاث اليومية التي يعيشها جميع القياديين بالمجموعة.
رابعا : أصبحت مجموعة العبيكان للاستثمار مدرسة لتوليد القادة لان مناخ العمل فيها هو تمكين الموظفين و تطويرهم من خلال تركهم ممارسة صلاحيتهم و عدم التدخل فيها و الدفع بهم في تبني جميع المبادرات الاستراتيجية و لذلك تجد نفسك تعمل بها كما لو انها شركتك الخاصة.
خامسا : الحرص على استقطاب الكفاءات من الشركات العالمية لابقاء ثقافة الشركة دايما هي التميز و التطوير المستمر و تحقيق أفضل الممارسات العالمية.
سادسا : مجموعة العبيكان للإستثمار من الشركات التي تعيش قيمها و مبادئها المكتوبة مع موظفيها و عملائها و من المستحيل ان يسمحوا لأي سلوك لا يحترم او يقدر الآخرين البقاء في المجموعة مهما كان منصبه او أهميته.
اسأل الله العظيم ان يوفق أسرة العبيكان و ان يسخر لها دائماً رجالا يكملون المسيرة و يرتقون بالمجموعة دايما الى الافضل.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال