الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
قبل أيام معدودة تم الطرح الأولي لسناب شات او ما يعرف (سناب) وكان الطرح بقيمة ٢٤ مليار دولار ! تصور تطبيق بسيط بعشرات مليارات الدولارات ، ولاتعرف ماذا سينتج! وما هو مستقبله ؟ في عصر ثورة المعلومات والاتصالات التي قد تأتي بشيء جديد يفقد هذا التطبيق وهجه في أشهر وليس سنوات !
تصور ان بعض الجهات الغربية تريد كما سربت بعض المعلومات من بلومبيرغ ، ان تقيم أرامكو ب ٤٠٠ مليار فقط ! أرامكو على سلطانها وامبراطوريتها من حقول نفط عملاقة ومصافي ومشاريع بتروكيماوية وانتشار حول العالم يريدون ان يبخسوها ثمنها ب ٤٠٠ مليار بينما تطبيق غير ملموس ولا يعرف احد مصيره ٢٤ مليار !
عادة كثير من المؤسسات الغربية الطمع وبخس الثمن ، لا زلت اذكر أيام الأزمة العالمية في ٢٠٠٨ وحصول بعض التعثر في مشاريع دبي ، ان خرجت بعض الأصوات الغربية تنعق ببيع جوهرة التاج وأفضل شركات دبي ، طيران الاماراتية ، لكن احسنت حكومة دبي انها لم تستمع لهؤلاء الماليين الشجعين الاستغلاليين ، ولا زالت الاماراتية الى الان من افضل شركات طيران العالم ، مما حدا بالشركات الغربية لكيل التهم لشركات الطيران الخليجية ، وأنها مدعومة بعد ان خسرت الشركات الغربية المنافسة بسبب سوء الخدمة وعدم التطور.
تاريخ الجشع الغربي في أموال الشرق ممتد امتداد التاريخ ، وما الاستعمار الغربي وشفط مقدرات الشعوب الشرقية والإفريقية الا شاهد ودليل ! مثال محزن وفي نفس الوقت يُبين كيف وصل الشجع الى أقصى درجات الظلم والشر ، حرب الأفيون بين بريطانيا والصين ! تصور ان بريطانيا وفرنسا حاربت لاجبار الصين على قبول تجارة الأفيون وجعله قانوني في الصين حتى تتربح بريطانيا من ادمان شعب الصين وبؤسهم ، ولكي يزيد دخل تجارة الإمبراطورية البريطانية !
تاريخ استغلال الشركات الغربية للقارة الافريقية مخزي ، خصوصا مناجم الذهب والألماس والمعادن ، وترمي للشعوب الافريقية اقل من الفتات ! لذلك سمي بالألماس الدموي، لانه يشعل ويغذي الصراعات في افريقيا وتسفك الدماء وينشغل الافارقة بحروب فيما بينهم حتى تبقى شركات التعدين والمناجم الغربية مسيطرة !
اذا رجعنا الى أرامكو فنجد التالي ، أرامكو تملك حق الامتياز الحصري للبترول السعودية وهو اكثر من ٢٦٥ مليار برميل ، يعني ان قيمة احتياطيالنفط السوقية بالأسعار الهابطة الحالية اكثر من ١٥ تريليون دولار ، وقد يقول قائل ان النفط ليس ملك أرامكو ، هو فعلا ملك للوطن ، ولكن أرامكو لديها رخصة الامتياز الحصرية وهذه الرخصة والامتياز بحد ذاته يقدر قيمته بالتريليونات، هذا بالإضافة الى ان السعودية تعتبر من أرخص دول العالم في استخراج البترول مما يعني انه مهما نزلت الأسعار فالربح موجود. وإذا اخذنا بالاعتبار تطور تقنيات وتكنولوجيا الحفر والاستخراج فالمتوقع ان يزيد الاحتياطي النفطي السعودي الى ٤٠٠ مليار برميل ، هذا غير ثروات الغاز ، وايضاً الاحتياطات الهائلة من النفط والغاز الصخري الذي لم تستغل بعد. وإذا أخذت في الاعتبار التمدد الهائل لارامكو في المصافي حول العالم والقيمة المُضافة للبترول ، هذا غير الهرم الجديد في أرامكو وهو البتروكيماويات والذي سيضاعف أسعار المنتجات ، وهناك بعض خطط لارمكو بأنها ربما تدخل في التوزيع وخدمات البيع !
ما تفعله بعض المؤسسات الغربية حاليا هو أشبه بشريطية الحراج ، يحاولون إيجاد عيوب وأسباب واهية في أفضل سيارة لتقليل قيمتها! عدة تريليونات من الدولارات اقل قيمة ممكنة لرامكو ، او يتم تأجيل الطرح حتى يعرف الغربيون القيمة الحقيقية لارامكو ، والحمد لله أمور البلد جيدة ، وأسعار البترول مستقرة وفي ارتفاع تدريجي ، وبيع جزء من حصة أرامكو اذا حصل في وقت يسر أفضل من التسرع في بيع جزء منها لمجرد اللحاق بالموعد المعلن في ٢٠١٨ ، اذا لم يتم توفر الشروط المناسبة، وأرامكو غالية علينا كسعوديين وتستاهل، ولن نرخصها لجشع أي كان .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال