الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في ظل التطورات الاخيرة بين السعودية وكندا، وطلب المملكة من السفير الكندي مغادرة البلاد خلال 24 ساعة واستدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين في اوتاوا للتشاور، قد تخفى على البعض معلومات خاصة في التبادل التجاري بين البلدين، خاصة في المجال النفطي. فقد يستغرب البعض كيف من الممكن ان تكون كندا اكبر مصدّري النفط لأمريكا، تستورد 11% من وارداتها النفطية من السعودية.
كيف ذلك وكندا تمتلك ثالث أكبر احتياطيات النفط العالمية، (نحو 172 مليار برميل)، 95% من هذه الاحتياطات من النفط الرملي الثقيل (Canadian Oil Sands) موجود في مقاطعة البرتا غرباً. وليس المجال اليوم لذكر الاقتصاديات والتقنيات التي يحتاجها استخراج النفط الرملي الثقيل.
وبالرغم من ان كندا تمتلك 10% من احتياطيات النفط العالمية، إلا أن السعودية تُزود أكبر مصافي التكرير الكندية الواقعة شرقاً والتي تُغذّي جميع أنحاء شرق كندا ومنطقة نيو انغلاند في الولايات المتحدة. ولمعرفة أسباب حاجة هذه المصافي الكندية للنفط السعودي، نسرد هذه الحقائق:
1) كندا تنتج نحو 3.8 مليون برميل من النفط يومياً، وتُعد أكبر مصدّري النفط لأمريكا بنحو 3 مليون برميل يومياً غالبيتها من النفط الرملي الثقيل من البرتا غرباً، حيث لايوجد نقل لوجيستي للنفط الكندي الا عبر خطوط الأنابيب المُمتدّة إلى أمريكا.
2) الطاقة الاستيعابية لمصافي التكرير الكندية تصل إلى 1.9 مليون برميل يومياً وتتمركز غالبيتها شرقاً، ولذلك لا تستطيع الإستفادة من النفط الرملي الكندي الذي تقوم بتصدير غالبيته إلى أمريكا، فكندا في الأساس بلد أُحادي على طول حدود 6400 كيلومتر مع الولايات المتحدة.
3) الطاقة التكريرية لمصافي الكندية للنفط الرملي الثقيل قليلة نسبياً وتتمركز غرباً ولذلك يتعين عليها استيراد قرابة 759 ألف برميل يومياً من النفط للمصافي الواقعة شرقاً.
4) كما تُشير البيانات المرفقة من المجلس الوطني للطاقة في كندا، أنها تستورد 759 الف برميل من النفط يومياً، وأن المملكة العربية السعودية هي ثاني أكبر مورّدي النفط إلى كندا بنحو 86 الف برميل يومياً (11% من مجموع وارداتها النفطية).
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال