الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
قد يبدو سؤالاً سهلاً وعابراً لا يستوقف كثيراً من المهتمين في مراقبة نسبة البطالة لدينا لكن الشيء الاكيد أن محاولة الإجابة عليه قد تُغير من استراتيجيات وزارة العمل لمواجهة تحدي البطالة، وقد تكشف عورات بعض الوزرات والشركات الحكومية والمبادرات الكثيرة المقصرة بتطبيق السعودة. ولا ابالغ إن قلت أن الإجابة على هذا السؤال كافية لتوفير مليون وظيفة للوطن والمواطن.
لماذا ارقام نسبة السعودة متناقضة ؟؟
فنسبة السعودة في الوزارت الحكومية والشركات الحكومية من ارامكو وسابك والسعودية للكهرباء لا تقل عن نسبة 80% الى 90%. بينما ارقام هيئة الإحصاء العامة تظهر أن نسبة السعودة لدينا بحدود 24% (ناتج قسمة عدد المشتغلين السعوديين لإجمالي عدد المشتغلين بالمملكة)، وهذا الفرق كبير جداً ويحتاج الى اجابة من وزارة العمل تحديداً لأنها هي المعنية بطريقة حساب السعودة عندما حددت أن نسبة السعودة تقاس بعدد السعوديين مقارنة بعدد الموظفين الكلي المسجلين في التأمينات الاجتماعية لكل جهة.
والاكيد أن حصر نسبة السعودة بالمسجلين بالتأمينات الاجتماعية ترك الباب مشرعا للجهات المختلفة بتقليل عدد المسجلين لديها بالتأمينات والاستعانة بالمقاولين من الباطن، والاكثر الم وضررا احدثتها هذه الحسبة الخاطئة انها منحت للجهات الحكومية من وزارات وشركات الضوء الاخضر بإنفاق المليارات بستيراد المواد والمعدات من الخارج دون تقيدها بعدد السعوديين الذين شاركوا في تصنيع تلك المواد او تقديم تلك الخدمات .
ولو تم تصحيح حساب نسبة السعودة بحيث تشمل نسبة مشاركة المواطنين في كل خدمة تستهلكها تلك المنشأه من توظيف مباشر وغير مباشر من كل قطعة غيار او معدة يتم شراؤها من كل خدمة .
الاكيد أن نسبة السعودة سوف تتغير ونعرف وقتها أن نسبة 80% او 90% التي تتشدق بها بعض الجهات غير حقيقية بل إن هذه الارقام قد خدرتنا طول تلك السنين.
معالي وزير العمل صرح في لقاء تلفزيوني له ان البطالة قضية دولة وليس وزاره وذكر معاليه ان جميع وزارات الدولة حققت نسبة السعودة بطريقة حساب وزارة العمل للسعودة، وإن لم تقم الوزارة بتصحيح معادلة نسبة السعودة سوف تبقى البطالة مسئولية وزارة العمل وسوف تبقى جهودها مركزة فقط على المنشأت الصغيرة ولا يمكن للبحر افراغه بملعقة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال