الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
عند الإعلان عن تدشين مشروع جديد او توقيع لاتفاقية شراكة، دائما مايتم التطرق لعدد الوظائف التي سيوفرها هذا المشروع او ستخلقها تلك الاتفاقية، حيث يعتبر خلق وظائف جديدة او توطين الوظائف الحالية امر هام للغاية واحد اهم المكتسبات. 35 الف وظيفة، 50 الف وظيفة ، 80 الف وظيفة، 100 الف وظيفة، 200 الف وظيفة، 300 الف وظيفة، كل تلك الأرقام هي ارقام فعلية جمعتها من تصريحات رسمية لمسؤولين عند تدشينهم لبعض المشاريع وتوقيعهم لبعض الاتفاقيات، اضافة لأرقام اخرى لم أحصها بعد.
ولكن السؤال الذي يتبادر لذهني ولأذهان الكثيرين، من حدد أعداد تلك الوظائف؟ وهل تمت دراستها من قبل مختصين بالموارد البشرية؟ وهل تم أخذ الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية اضافة لمتغيرات سوق العمل المستقبلية؟ والأهم من كل ذلك، هل هنالك من يتابع سير العمل لتوفير كل تلك الوظائف ام ان المسالة لا تعدو كونها جزءاً من تسويق تلك المشاريع والاتفاقيات ومحاولة لحشد أكبر تأييد لها. ولكن لطالما أن عدد من يبحثوا عن عمل بالمملكة هو 970 ألف شخص، مما يجعلنا نتسائل في حال تم شغل كل تلك الوظائف الناتجة عن المشاريع والاتفاقيات الجديدة، فلم نقلق حينها من موضوع البطالة إذاً؟ بل اننا قد نحتاج لسعوديين اضافيين لشغل كل هذه الوظائف اكثر من اعداد من يبحثوا عن عمل.
حيث يضج فضائنا الإعلامي بالعديد من مذكرات التفاهم والشراكات والاتفاقيات بين المنشات العامة والخاصة ومنشات القطاع الثالث اضافة لاعلانات تدشين العديد من المشاريع العملاقة، والتي تتضمن خلق عشرات بل مئات الآلاف من الوظائف وتوطين لوظائف اخرى وهو أمر رائع، لكنني اقترح ومن باب الحوكمة ان يتم إلزام كل جهة بالإفصاح دوريا عما تم انجازه من تلك الاتفاقيات والمشاريع فيما يتعلق بالتوظيف ورصد أعداد من تم توظيفهم كي لا تتحول المسالة الى استهلاك إعلامي دون ان نشعر، ويمكن عمل ذلك عبر عدة طرق لعل أسهلها تدشين بوابة توظيف إلكترونية لكل مشروع يتم إطلاقه او لكل اتفاقية يتم توقيعها، ليتابع ذلك كل من يبحث عن عمل قبل اَي مسؤول، تحت إشراف وزارة العمل أو وزارة الخدمة المدنية أو اي جهات عليا تتابع ملف التوطين، المهم في ذلك ان لا نمر مرور الكرام على أمر كهذا.
الخلاصة : نحن لا نشكك في احد، لكن المصلحة العامة أهم مما قد يفسره ذلك الاحد
دمتم بخير،،،
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال