الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أنعم الله على المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين أن تتجه لها جميع أفئدة المسلمين في أنحاء العالم، ومتجهين إليها في كل عام لأداء فريضة الحج الركن الخامس من أركان الإسلام.
هؤلاء الحجاج يفدون الى أرض الحرمين عن طريق وسائل النقل الحديثة بواسطة الطائرات او السفن أو السيارات ولا تستغرق رحلتهم إلا ساعات محدودة ، ولكن قديما كانت رحلة الحج تستغرق شهورا عديدة وصعوبات كثيرة وعبر عدة طرق أشهرها طريق الحج المصري و طريق الحج العراقي و طريق الحج الشامي وطريق الحج اليمني وطريق الحج العماني.
هذه الطرق ومنذ دخولها حدود المملكة تمر بمحطات عديدة لكي تزود قوافل الحجاج بالماء وقضاء وقت للراحة، وكانت هذه القوافل يقودها مرشدين وأدلاء لديهم المعرفة بتلك الطرق ومحطاتها .
و محطات قوافل الحج تتميز بأثار ومعالم ، ومن أهمها طريق زبيدة على طريق الحج العراقي الى أن يصل مكة ، حيث برك الماء المنتشرة في مختلف محطات الطريق .
والاستثمار السياحي لطرق الحج والتعريف بها، والمرور على محطات طرق الحج سيجذب الكثير من راغبي ومحبي المغامرات ولمن أراد تجربة السفر عن طريق الجمال والتنقل من محطة الى محطة وستكون ممتعة وشيقة لاؤلئك المغامرين .
هذا يتطلب من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عمل مسح ميداني لطرق الحج القديمة وتحديد المحطات لكل طريق حتى وصول الطريق الى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وليس على الهيئة إعادة تأهيل الطرق أو محطاتها ، بل إبقائها على وضعها القديم، مع إعداد كتيبات للتعريف بكل طريق وما يتميز به من أثار أو محطات .
بعد تهيأة الطرق يتم عمل برنامج سياحي لكل طريق من طرق الحج وكيفية استخدامه أو السفر عبرهذا الطريق عن طريق الجمال او السيارات من محطة الى محطة أخرى أو لكامل الطريق لتجربة كيفية السفر قديما.
وستنفرد المملكة بهذا النوع من السياحة لأنها البلد الوحيد الذي تتعدد وتتنوع فيه طرق الحج فهناك طريق يمر عبر الصحراء والرمال وطريق عبر الجبال والمرتفعات وطريق ساحلي ، وسيجد قطاع السياحة طلبات من هواة السفر بالوسائل القديمة وتجربتها ومعرفة الصعاب التي كانت تواجه مستخدمي تلك الطرق فيما مضى من الزمن .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال