الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
لن ينسى التاريخ الاقتصادي عام كورونا و هو العام الذي ظهر فيه فايروس كورونا الذي كانت بداية انتشارة في الصين و تحديدا في مدينه وهان التجارية الصينية ثم انتشر في دول المحيط الاسيوي ومن ثم الى أغلب دول العالم. و اتخذت بذلك معظم الدول تدابير وقائية للحد من انتشاره و تكبدت خسائر مالية واقتصادية جراء تعطيل الأعمال و خسائر بشرية من جراء انتشار الفيروس. ومع ما يتكبده العالم من خسائر جراء ظهور فايروس كرورنا يظهر التساؤل :هل العالم على استعداد لمواجهة الأزمات و الطواريء ؟
ان اغلب العالم بقطاعاته المختلفه أثبت أنه على غير استعداد تام أو مدروس لمواجة أزمات عالمية طارئة كانتشار وباء (كفايروس كورونا ) فكثير من القطاعات ليس لديها خطة طواريء لادارة الأزمات. ومع ظهور أزمة كورونا يعتبر عامل الوقت هو الأغلى ثمنا اذ انه الى الأن العالم لايستطيع تحديد التكلفة المالية و الاقتصادية من جراء انتشار وباء بسبب عدم وجود وقت محدد للقضاء على الفايروس فتكون جميع التوقعات الاقتصادية المستقبلية مطروحة و جميع المخاطر و الخسائر رهن الاعتبار .
مع انتشار فايروس كرورنا الذي كلف الاقتصاد الصيني فقط في أول شهرين من السنة الحالية عجز في الميزان التجاري يقدر بـ 7.1 مليار دولار أمريكي ( حسب صحفية بلومبرغ ) والذي أثر بدوره سلبا على جميع اقتصاديات العالم بخسائر مالية كبيرة و ظهور ركود اقتصادي يصاحبه توقعات بعجز الميزانية التجارية لكثير من الدول و زيادة في الدين العام . تبعا لما سيدفعة العالم ثمناً للتعافي الاقتصادي من الركود الذي سيغير الرؤية الاقتصادية لكثير من الدول و القطاعات بعد القضاء على الوباء.
من القطاعات التي سينالها التغير لتواكب عهد ما بعد جانحة كورونا أولها القطاع الصحي: تتمتع بلادنا الحبيبة بقطاع صحي ذو احترافية عالية في ادراة الأزمات خصوصوما مايعزز ذلك قيام مملكتنا باستقبال المسلمين ورعايتهم كل عام من كل بقاع العالم لاداء مناسك الحج فهي على خبرة و جاهزية لادارة الأزمات الصحية باحترافية . بالمقابل مع انتشار الفايروس الشرس ظهر أن كثير من القطاعات الصحية لدول متقدمة اقتصاديا غير مستعدة لمواجهة الأزمات الصحية الطارئة و أدى ذلك الى فقد كثير من الأرواح . فمع دخول عهد مابعد كرورونا سيشهد القطاع الطبي و الدوائي اهتماما كبيرا و دخول مستثمرين من القطاع الخاص للاستثمار فيه حيث سيرتفع عدد الاستثمارات بشركات الأدوية بمناطق مختلفة بالعالم وظهور شركات ريادية تهتم بتوصيل العلاج الى مناطق النقص الدوائي و المناطق النائية. ايضا زيادة أعداد شركات التطبيب الخاص و العيادات الافتراضية التي تقدم خدمات طبية أونلاين لعدد كبير من المرضى خارج حدودها بمناطق مختلفة بالعالم , حيث سيختلف المنظوم الصحي للافراد و ستزيد التوعية بأهمية صحة الفرد حول العالم .
القطاع التقني: سيفرض نفسه و بقوة في الأعوام القادمة و ستكون جميع القطاعات تعتمد عليه بنسبة كبيرة لانجاز مهامها و سيضخ المستثمرين أموالهم في رفع المستوى التقني .فالعالم يعييش في قرية صغيرة و تعطل الأعمال سيكون مرفوض في المراحل القادمة و سيكون الاستثمار بالقطاع التقني له نصيب كبير في التعليم : حيث ستتغير الهيكلة التعليمية لتصبح الكترونية أكثر من ورقية و سينتشر التعليم عن بعد و ستظهر المدارس الافتراضية لتعليم الأطفال حول العالم خصوصا في المناطق النائية. ايضا سيكون للقطاع التقني تأثير كبير في الية ممارسة قطاع الأعمال حيث ستدار منظومة العمل الخاص بتوظيف الأفراد للعمل أونلاين بين أشخاص في مناطق مختلفة في العالم باتباع الية العمل عن بعد مما يساهم في زيادة جودة الانتاج و تخفيض التكاليف الثابتة على المستثمر. ايضا سيكون للتقنية المالية توجة كبير في القطاع المالي في السنوات القادمة.
وسيأخذ الاستثمار باستقرار الأمن الغذائي أهمية من المستثمرين حيث سيسلط أكثر على الاستثمار بالأمن الغذائي والتمويني و مستقبل الغذاء الصحي و ظهور مشاريع ريادية تختص بحفظ الغذاء الصحي و توصيل الغذاء الأمن لمناطق عدة حول العالم.
مع انتهاء الأزمة سيتغير ترتيب الدول اقتصاديا فستظهر كيانات استفادت من الفرص التي خلقتها أزمة كورونا الاقتصادية و عملت على بناء و تنمية اقتصادياتها بما يتناسب مع تغير سلوك المستهلكين و توجه العالم الاقتصادي الجديد و ستختفي كيانات اقتصادية قائمة و سيقل المركز المالي و الاقتصادي لبعض الدول التي لم تستطيع مواجهة الأزمة باحترافية.
وفي مرحلة ما بعد التعافي الاقتصادي سيكون السؤال المطروح ماهي الأزمة القادمة على العالم بعد الجانحة الصحية التي اجتاحت العالم بسبب فايروس كورونا لتكون اقتصاديات الدول و البشرية عل استعداد لمواجهتها ؟ من القراءة الاستباقية لتنبؤات بيل غيتس بظهور فايروس يغزو العالم كوباء عالمي وسيكون العالم غير مستعد لمواجهته, ومن خلال تسليط اهتماماته بالفترة الراهنة بتخصيص أبحاثة و تبرعاتة لأزمة المناخ فقد تكون هي الجانحة القادمة علي العالم
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال