الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في ظل جائحة كرونا فان الدول تتنافس وتفتخر بمعادلة ونسبة عدد الفحوصات لكل مليون نسمة، حتى جاء امر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وغير المعادلات الطبية الرياضية، عبر التوقيع مع الصين ودول أخرى لعمل فحوص كشف كرونا تصل الى 14.5 مليون فحص مما يعني اكثر من 40% من السكان الموجودين في السعودية، تأكيدا وتنفيذا لمَ ذكره – حفظه الله – في كلمته قبل أسابيع بأن صحة المواطن والمقيم تأتي اولا.
بهذه الارقام يعني اننا نتحدث عن ما جيقرب عدة اضعاف عن اعلى دول العالم الأخرى المتقدمة في عدد الفحوصات فنحن سنسبق أي دولة بالعالم باشواط! هل تتصور طبيا حجم المشروع الجبار الذي امر به أبو فهد؟ أي فحص ما يقرب واحد من كل اثنين من سكان السعودية، هذا بالإضافة لإنشاء 6 مختبرات إقليمية كبيرة موزعة على مناطق المملكة، منها مختبر متنقل بقدرة 10,000 فحص يوميا، وتدريب الكوادر السعودية، وإجراءالفحوصات اليومية الميدانية الشاملة وتدقيقها وضمان جودتها لمدة 8 أشهر، بالإضافة إلى تحليل الخريطة الجينية لعدد من العينات داخل المملكة، وتحليل خريطة المناعة في المجتمع لعدد مليون عينة مما يسهم في مكافحة المرض.
بهذا القرار تأكيد على النهج الذي أعلنه خادم الحرمين الشريفين في كلمته عن جائحة كورونا، بأن الانسان (مواطن ومقيم) على هذه الارض يكون اولا ومقدم على اي شىء. فالحكومة السعودية تتعامل مع فايروس كورونا على اعلى مستوى، فولي العهد الامير محمد بن سلمان يرأس اللجنة العليا لمتابعة التعامل مع الجائحة واثارها مستمدا التوجيه من والد الجميع ابو فهد، حيث وضعا – حفظهما الله – صحة المواطن والمقيم أولا، والافعال ابلغ من الأقوال.
التعامل السعودي مع الجائحة كان ولا يزال مضرب للمثل فالعناية بالمواطنين في الخارج اصبح يستشهد به في كثير من الدول – وهنا اتحدث من واقع تجربة بحكم اقامتي خارج البلاد بسبب العمل – فالاهتمام الذي وجده المواطنين في الخارج من ناحية السكن والتنقل والمأكل والخدمات رفعت سقف عناية الدول بمواطنيها عاليا، لدرجة احرجت حتى دول العالم المتقدم التي بعضها تدعي حقوق الانسان وطلبت مِن مواطنيها الذهاب للجمعيات الخيرية، ناهيك عن التعامل داخليا فالسعودية عاملت الناس سواسية، فالعلاج للجميع دون تفرقة بين المواطن والمقيم وحتى المخالف للنظام، وهذا هو التطبيق الفعلي لمبدأ الصحة للجميع.
ان الدعم الصحي والاقتصادي عبر اللجنة التي يرأسها ولي العهد خفف اثر الجائحة على الاقتصاد والمجتمع خصوصا الايجارات والسياسات المالية الداعمة للاقتصاد، فالصحة والاقتصاد يسيران جنب الى جنب في المجتمع. هذا غير الدور الدولي للمملكة كقائدة لمجموعة العشرين وتنسق الجهد الدولي لمكافحة كرونا ومنها المبادرة والتبرع السخي لدعم جهود مكافحة الكرونا بـ 500 مليون دولار .
ان أهمية المشروع الذي امر به أبا فهد تكمن في اثره الاستراتيجي ليس فقط على المدى المنظور بل على المدى الطويل، هذا يزيد من الاستجابة للاوبئة والجائحات المستقبلية ان حدثت، وأيضا يقلل من فرص تجدد الكرونا في الشتاء المقبل لان البعض بدا يفكر بتجدد الجائحة مع البرودة، لكن هذا المشروع سيجعل المملكة اكثر استعداد ووقاية لو حصل تجدد الوباء لا سمح الله.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال