الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
ضيف غير مرحب به لا تدري من أين سيأتي ولامتي سيحل في ضيافتك، ضيف لا تراه لكنه يجبرك على تغيير أولوياتك، ضيف أجبرنا أنْ نتباعد عن بعضنا البعض ترى هل سنتقارب قريباً أم سيطول هذا التباعد. ضيف جعلنا نذرف الدموع على احبائنا الذين لا نراهم إلا بوسائل التواصل الاجتماعي. ضيف قيّد من تحركاتنا وجعل حياتنا على المحك. ضيف يحل علينا من دون موعد سابقِ أو استئذان فهو يحب أن يباغتك بزيارته قبل أن تباغته باعتذارك، أشح بوجهك وقطب حاجبيك وأدر ظهرك لهذا الضيف الثقيل. الفيروس لا يطير ولا يمشي نحن من ندعوه ليصيبنا هذه حقيقة لا غبار عليها.
تغيّرت أولوياتنا هذه حقيقة هناك من غيرها تحت ظرف الخوف وهناك من غيرها إيمانا بالحذر. الأولويات الإيجابية التي غيّرت فينا الكثير ترى هل هي الأولويات التي ستستمر في تفاصيل حياتنا حين يرحل الضيف الثقيل أم ستعود الأولويات السلبية كما هي. كل إنسان مسؤول عن قناعاته وهي التي تحدد طريق حياته فإذا لم يتعلّم بما مر به فمتى يتعلم ولا أظنه سيتعلّم. في زمن كورونا سقط كل شيء واتجه الناس الى الله بالدعاء أنْ يخلّص العالم من هذا الوباء الذي أشغل الناس كافة اصقاع الكرة الأرضية التي تسبح في هذا الفضاء الفسيح. للأسف هناك شريحة من الناس التسوق والتخزين هي أولوية وهذا منافي للواقع الذي تعيشه مملكتنا الغالية إنه الخوف الغير مبرر.
الموظف السعودي في القطاع الخاص وعددهم 1.2 مليون من أولويات حكومتنا الرشيدة في زمن كورونا، حيث إنّ الدولة ممثلة في نظام ساند تعوض الموظف الذي لحقت بمؤسساتهم بميزانية قدرها 9 مليار ريال وعلى مدى 3 أشهر تغطي نسبة 100% من السعوديين العاملين في المنشآت التي لديها (5) عاملين سعوديين أو أقل، وتصل حتى 70 % من السعوديين العاملين في المنشآت التي يتجاوز عدد العاملين السعوديين فيها (5) عمال. الحكومة اهتمت بالمواطن الموظف في القطاع الخاص ولم تتركه لتقلبات الأحوال الاقتصادية للمؤسسات العاملة والتي تمر بظروف مالية.
في ظل الظروف التي يمر بها العالم ونحن جزء من العالم أصبح في قمة الأولويات للمواطنين والمقيمين هي تطبيق شعار «كلنا مسؤول»، البعض لا يلتزم بهذه الأولوية متساهلا غير مدرك مدى الخطورة التي تؤثر على المجتمع. دولتنا الحكيمة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظة الله وولي عهدة الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظة الله خصصت مبالغ إضافية قدرها 7 مليار ريال ليكون مجموع ما تم اعتماده حتى تاريخه 15 مليار ريال إضافة الى فإن الوزارة قد رفعت طلبات إلى نهاية السنة المالية تقدر بنحو 32 مليار ريال أخرى وأيضاً تمت الموافقة على رصدها. حمى الله بلادنا من كل مكروه.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال