الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
اتخذت حكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة عدداً كبيراً من الإجراءات الاحترازية لمواجهة أي تحديات مفاجئة لتخفيف آثار غير مسبوقة على الجانب المالي والاقتصادي الناتجة عن تفشي جائحة فيروس كورونا. وتضمنت الإجراءات، العديد من المبادرات على سبيل المثال -لا الحصر- إعفاءات من بعض المستحقات الحكومية او تأجيلها لتوفير السيولة اللازمة للقطاع الخاص، وإلزام البنوك بإعادة الهيكلة التمويلية القائمة للمتعثرين مالياً لتمكينهم من تجاوز هذه الأزمة بدعم استمرارهم في أنشطتهم. وبالرغم من هذه الجهود الجبارة، قد تواجه بعض من الشركات صعوبات مالية تدفعها للإفلاس.
يتيح نظام الإفلاس في المملكة الفرصة للمتعثرين مالياً بإعادة هيكلة ديونهم من خلال عدة خيارات ومن أبرزها، التسوية الوقائية من الإفلاس وإعادة التنظيم المالي، حيث يهدف خيار التسوية الوقائية إلى تسوية ديون المدين سواءٌ يعاني أو يتوقع أن يعاني من تحديات مالية، بالاتفاق مع دائنيه لتسوية ديونه من خلال المحكمة التجارية حتى يتسنى للمدين المحافظة على استمرارية أنشطته التشغيلية والإدارية.
وبالمقابل، يهدف خيار إعادة التنظيم المالي إلى تسوية ديون المدين من خلال إعادة جدولتها في حال تعثر المدين عن سدادها. ويشرف على أنشطته في هذه الحالة، أمين إفلاس يتم تعيينه من المحكمة التجارية. وأود التنويه بأن النظام يتطرّق إلى خيارات أخرى مثل التصفية المالية والإدارية، ويطبق على الكيانات السعودية وغير السعودية التي تمتلك أصول في المملكة.
ويعد نظام الإفلاس من أحد أهم الأنظمة تحت رؤية 2030 التي شهدت حراكاً تنموياً غير مسبوق الذي بات واقعاً ملموساً. وحرصت المملكة على توفير أُطر نظامية تعاصر أي تغييرات تمس الجانب الاقتصادي أو المالي، لتصبح مثلاً يُحتذى به.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال