الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
قانون الحرب من اسمه هو قانون الطوارئ والأزمات والحروب حما الله بلادنا وبلاد المسلمين أجمع ولكن بالفعل يجب أن يكون لدينا قانون للحرب أو الطوارئ حتى نستطيع إدارة الأزمات بطريقة مؤسساتيه تغطى جميع جوانب الأزمة بوضوح على الاقل الخطوط العرضية منها.
فهل لدينا مثل هذا القانون أنا كمواطن عادي لم أسمع عنه!! فإذا كان موجود لماذا لا يتم نشره ليعرفه الجميع؟
في دول مثل أمريكا يسمونه قانون الدفاع الوطني (الانتاج الدفاعي) يحتم على الشركات والتجار والمواطنين تنفيذ أوامر الدولة بدون نقاش لدعم ما تحتاجه الدولة من موارد لمواجهة الازمة سواء كانت حرب أو أزمة طوارئ وغيرها. وقد فَعله الرئيس الامريكي كما نعلم مؤخرا عندما طبقه على شركات السيارات لإنتاج أجهزة التنفس الصناعي ، فإما التنفيذ أو وضع الحكومة يدها على الشركة وإنتقال ملكيتها للدولة، ردع حقيقي لمن يتخاذل أو يتلاعب بشكل مباشر أو غير مباشر بأمن الدولة.
في قواتنا المسلحة في جميع القطاعات العسكرية منها عندما تعلن الدولة رفع درجة التأهب أو الطوارئ وقد حصل ذلك مرارا نجد أن كل عسكري يعرف جيداً ما يجب عليه فعله، فتصل إلى أنه يلغي إجازته ويعود للدولة إذا كان خارج البلد ، حتى الترتيب فيما بين الوحدات تجده بشكل إستثنائي يتناسب مع الازمة وكثير من الامور التي يتم ترتيبها بتوجيهات من قيادته المباشرة لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي.
لذا وعندما تحل الازمات لاسمح الله لابد للتاجر والمواطن أن يتحملوا في سبيل الوطن وكأنهم جندي في الميدان ، فمثلا قبل أن يرفع التاجر السعر لسلعة ما مستغلاً أزمة أو حالة طوارئ في البلد فعليه مراجعة القوانين والتشريعات ليعلم بأنه سيواجه خطر وضع اليد من قبل الحكومة وخطر عقوبة السجن أيضاً، فهذه نوع من أشد أنواع الخيانة الوطنية البشعه . بل أنه في بعض الحالات قد يكون التاجر ملزم بالبيع بسعر التكلفة فقط حتى تنتهي الازمة لأن الموضوع ليس إختياري، ولنأخذ مثالاً أخر مثل أزمة كورونا التي نمر بها هذه الايام ، الكل شاهد وسمع عن روح الوطنية من قبل خط الدفاع الأول (الكادر الطبي) فجزاهم الله عنا خير الجزاء ولكن لنفترض لاسمح الله بان الموضوع أخذ منحنى آخر تَطلب منا إدراج موظفين آخرين من الوزارات الأخرى أو من المواطنين لتاهيلهم للمساعدة في إدارة الأزمة فهل له الحق بالامتناع خوفاً على نفسه أو هل للمعاهد الصحية الحق بالامتناع عن إعطاء دورات تأهيلية سريعه لتاهيل هؤلاء المتطوعين أو الملزمين من قبل الدولة، هنا توجد صرامة القانون الذي يعاقب كل متخاذل عن خدمة هذا الوطن العظيم، بل حتى الامور الاخرى مثل الفساد في وقت الأزمات يجب أن تُغلظ عقوبة مرتكبه عن الفاسد في الأوقات الطبيعة مثل ما حصل مؤخرا من فساد بعض موظفي وزارة الصحة في عقود الفنادق والتي أكتشفتها هيئة مكافحة الفساد ، فهؤلاء في الحقيقة ارتكبوا جرمين الاول فساد والاخر قد يرقى إلى خيانة عظمى لأننا في وقت أزمة ونحتاج أي مورد مالي وما قاموا به هو عبث وفساد في الموارد المالية في هذا الظرف الاستثنائي.
وليست فقط من النواحي التي ذكرنا بل حتى في الامور الاخرى من طريقة التعاطي في مستويات القرار حيث يجب أن يكون هناك قياس لمدى الاحتياج في توسيع الصلاحيات في إدارة الأزمات ،بحيث تكون القرارات الجريئة على مستوى الإدارات الوسطى إذا تطلب الأمر.
نعرف بأن الجميع بإذن الله قلبه على الوطن ويحب خدمته أما المواطن المتخاذل فهو عدو وليس مواطن، ولكن وجود هذه التشريعات هو لرفع الجهالة القانونية التي تلزم حتى شركات الاستثمار الاجنبية التي تعمل في الدولة من شركات أدوية وغيرها بالعمل مع توجهات الدولة وإلا ستكون هي الأخرى عرضه للعقوبة ، حيث أن هذا هو المعمول به عالمياً ولا يتعارض مع القوانين الدولية ، فوجود تشريع واضح لا يترك مجال لهذه الشركات بالتهرب من المسؤوليات المناطة بها كمستفيد من خيرات بلدنا الحبيب.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال