الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
استكمالاً لمقالتي السابقة حول أهمية التوظيف بناءً على المهارات، يأتي الدور على أهمية التطوير والتعلم الذاتي للموظف أو لمن يبدأ حياته المهنية في اكتساب وتنمية المهارات التي تساعده على المضي قدماً في مساره المهني. اكتساب الموظف للمهارات من وجهة نظري مسؤولية مشتركة بين المنشأة والموظف نفسه، حيث يقع على المنشأة تحديد المهارات والجدارات المطلوبة بوضوح في المسارات المهنية لديها، وعلى الموظف أن يسعى بكل جهد على اكتساب وتنمية هذه المهارات بجانب مهارات عامة أخرى تساعده على تطوره المهني والمطلوب أن يتم بشكل مستمر.
دور المنشأة يكمن في أهمية دعم وتشجيع الموظفين على التطور والتعلم الذاتي، حيث ترى المنشأة نتائج ذلك في تحسين مهارات الموظفين وأدائهم، كما يسهل على المنشأة ترقية بعض الموظفين للأدوار القيادية، أيضاً التطور الذاتي للموظفين يساعد المنشأة في زيادة إنتاجيتها والتعامل مع التغييرات المستحدثة في السوق بفعالية أكثر بسبب تحديث الموظفون لمهاراتهم بشكل مستمر.
الموظف الذي يسعى للتطور دائماً ما يهتم بالفهم الصحيح لمتطلبات وظيفته ودوره في المنشأة، لذا عندما يقوم بتوجيه جهوده في تطوير مهاراته الشخصية والعملية بدعم من مديريه ومرشديه بالمنشأة يؤدي ذلك إلى زيادة أهمية دوره في المنشأة وتعظيم قيمته، كما يعمل على تحقيق أهدافه المهنية وتعزيز ثقته بنفسه.
كموظف تستطيع أن تطور من نفسك ذاتياً من خلال العديد من الوسائل، مثل اجتياز الدورات التدريبية خارج المنشأة، التعلم الإلكتروني، التعلم الناتج عن القيام بمشاريع خاصة، تولي مهام جديدة في العمل تضيف لك خبرات ومهارات، وقراءة الكتب والمعارف المرتبطة بمجال عملك، لكن على الرغم من أهمية وفائدة التعلم والتطور الذاتي لك إلا أنه يتطلب منك وجود التحفيز والدافع الدائمين للتطور، لذا فإن القدرة على التطور الذاتي مهارة أساسية يجب تنميتها وتطويرها قبل البدء في اكتساب مهارات أخرى.
هناك بعض الخطوات التي يمكنك القيام بها من أجل زيادة قدرتك على التعلم والتطور الذاتي، منها أن تكون فضولياً بشأن ما تريد أن تتعلمه بأن يكون لديك رغبة دائمة في معرفة كل ما هو متعلق بالمهارات التي تريد أن تتعلمها، أيضاً عليك بتحديد أهدافك من التطور والتي تجعلك متحمس ومتحفز دائماً للتعلم، ومن أجل أن يكون الوقت الذي تستثمره في التعلم والتطور ذا فائدة يجب عليك أن تتحقق من صحة وتقييم المصادر التي تتعلم منها، ثم ابدأ مباشرة في الانخراط في عملية التعلم والتطوير الذاتي، لأنه كلما قمت بتأجيل عملية التعلم كلما أصبح من الصعب عليك البدء، ودائماً قم بتطبيق ما تعلمته حتى تستطيع الاحتفاظ بالمهارات والمعارف التي اكتسبتها، أخيراً يمكنك التواصل والتعاون والمشاركة مع أشخاص آخرين لديهم إرادة وحماس للتعلم والتطور، مما يضيف لك الكثير من الخبرات العملية حول ما تتعلمه.
في النهاية أود الإشارة إلى أن المستقبل يتطلب من الجميع التطور المستمر حتى نستطيع أن نكون في مقدمة قطار النمو والتقدم، فنحن في مملكتنا الغالية نحتاج من كل أبناء الوطن أن يكونوا على أقصى قدر من العلم والمعرفة والمهارة والخبرة التي تساعد الوطن في تحقيق رؤيته المستقبلية والتي تعود بالخير على الجميع.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال