الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
لا يخفى على الجميع حرص ولاة الأمر في بلادنا المباركة على كل ما من شأنه تعزيز حقوق المواطنين ورعايتها ولا أدل على ذلك ما تبذله الدولة بسخاء في عشرات الصناديق التي تقرض المواطنين والتجار والمزارعين من أجل تنمية وازدهار بلادنا الغالية ورفاهية مواطنيها.
ولهذا سأطرح بعض التساؤلات حول بعض القواعد والإجراءات المنظمة لعمل اللجان المختصة بنظر طلبات التملك (حجج الاستحكام) والتي اتمنى ان تصل الى معالي وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء ورئيس لجنة أراضي الدولة الدكتور عصام بن سعيد حفظه الله وإلى معالي محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة واللجان القانونية المختصة بذلك:
اولاً/ المصورات الجوية لا تظهر الإحياءات و الزراعات الموسمية التي تقل ارتفاعاتها عن متر ،كذلك يحصل الاحياء بغيرها كحفر الآبار وغيره.
ثانياً/ إن التصوير الجوي للمملكة بدأ في عام 1383ه ثم توقف ولم يستأنف إلا في عام 1398ه فمن كان إحياؤه عام 1385ه وما بعده واندرس قبل عام 1398ه لن يظهر في المصورات الجوية.
ثالثاً/ ان كثير من أسباب التملك التي تحت يد أصحابها عبارة عن إقطاع من ولي الأمر وهذا الاقطاع يُعد اقوى من الاحياء.
رابعاً/ لم يتعرض الأمر السامي الكريم إلى ما تؤول إليه تلك الاملاك التي يتقدم أصحابها بطلبات التملك إذا لم تر اللجنة الموافقة على الطلب لا سيما وبعضها تحت يد أصحابها إما بسكن أو زرع ، والمبادئ القضائية المقررة من الهيئة القضائية العليا والمحكمة العليا تنص على أن عدم الموافقة على حجة الاستحكام لا يعني نزع الملك من يد صاحبه إلا بحكم قضائي يتضمن رفع يده عنها ويكون مكتسب القطعية .
خامساً/ استكمال بعض النواقص للصكوك العقارية الصادرة من وزارة العدل والمتداولة بين المواطنين يحتاج تيسيراً وتوضيحاً وتطميناً لهم لأنه من المقرر نظاماً سلامة الصكوك الصادرة من الجهات الرسمية وصحة الملكية لما تضمنته وعدم الطعن فيها، وبما أن ما يُشار إليه من ملحوظات حيال إصدار الصكوك لا ترتقي للقدر الكافي للنيل من صحتها وسلامتها ولو كان لها اعتبار ما صارت إليهم الأراضي وتناقلتها الأيدي، ولأن من بيدهم الصكوك لم يكن لهم أي دور فيما يُذكر من ملحوظات مما لا يتوجه شرعاً تحميلهم تبعات تجاوزات الغير إن وجدت لقوله تعالى: (ولا تزرُ وازرة وزر أخرى) وبما أن من آلت إليهم تلك الصكوك يدهم عليها يد محقة لأيلولتها لهم بطريق الشراء الشرعي بما بذلوامن أموالهم دون تعد منهم أو تجاوز أو تفريط، ولما تقتضي به التعاليم الشرعية من تحريم الإضرار بالمسلم، ولما سيترتب على إبطال الصكوك أو إيقافها من آثار سلبية تتمثل بما سينشأ عن ذلك من دعاوى ومطالبات برجوع كل مشترٍ على من باعه مع ما يصاحب ذلك من بذل للمال والجهد والوقت تأبى سماحة تعاليم هذا الدين الحنيف حصولها أو التسبب فيها ولأن المفرط أولى بالخسارة ولما يتعين على المسؤول والقاضي حال قضائه من النظر في العواقب والمآلات ومراعاتها ولما جاء في المادة الثامنة عشرة من النظام الأساسي للحكم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م /90 وتاريخ 1412/8/27 هـ، (تكفل الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها ولا ينزع من أحد ملكه إلا للمصلحة العامة على أن يعوض المالك تعويضاً عادلاً) ومن القواعد الفقهية المعتبرة وهي أيضاً مبدأ قضائي محكم (من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه) كذلك مبدأ (مسئولية جهة الإدارة) وهو من المبادئ الشرعية والنظامية التي قررتها لجنة القضايا بالديوان الملكي ، كذلك ما قررته المحكمة العليا بالإجماع أن التعويض عن خطأ القاضي في عمله تتحمله الدولة (قرار رقم 15/ م )وتاريخ 8 / 11 / 1435هـ ونهج هذه الدولة المباركة ممثلاً في ولاة أمرها – حفظهم الله – بمراعاة مصالح المواطنين وحفظ حقوقهم واحترام ملكياتهم ومنع الإضرار بهم.
هناك نقاط كثيرة حول محجوزات أرامكو وبعض الجهات الأخرى ايضاً بعض طلبات حجج الاستحكام المنظورة التي لم يتبق عليها الا جلسة او جلستين وغيرها من الملاحظات التي اتمنى النظر فيها ومراعاتها ، وبهذه المناسبة أتساءل عن دور الهيئة العامة للعقار ومجلس الغرف التجارية حول هذه المسائل الهامة والحساسة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال