الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
هي أسئلة صعبة من يستطيع الإجابة عليها يستطيع توفير مليون وظيفة للمواطنين.
لماذا كلما زاد الإنفاق الحكومي تزداد أعداد الوافدين ..وتزداد نسبة البطالة بين المواطنين؟
ولماذا كلما ازداد زخم قرارات السعودة الإلزامي لبعض الوظائف لا تأثير لها يذكر على أرقام الوظائف الصادرة من هيئة الإحصاء العامة؟
وأخيراً
لماذا نسبة السعودة في جميع المحركات الاقتصادية الحكومية والخاصة تقريبا ٨٥٪ ، بينما أرقام السعودة الصادرة من هيئة الإحصاء تصل نسبة السعودة الكلية تقريبا ٢٠٪ فقط ؟.
قد تختلف الآراء والإجابات، لكن لدي إيمان عميق بأن تحديات المرحلة لتحقيق أهداف الرؤية ٢٠٣٠ قد وضعت الجميع أمام تحديات صعبة ، وليس هناك حل آخر سوى تحقيق تلك الأهداف وإن تغيرت الأدوات والاستراتجيات بشكل دوري لتحقيق تلك الأهداف الثابتة.
الحقيقة الصادمة للإجابة على تلك التساؤلات من وجهة نظري هو مفهوم السعودة المطبق لدينا من عشرات السنين، هو من يعيق تقدمنا ويستنزف أموالنا وطاقتنا.
فحصر نسبة السعودة في المسجلين بالتأمينات الاجتماعية فقط دون احتساب نسبة السعودة في سلاسل الإمداد للمنشأة.
أدي إلى كل تلك التناقضات التي جعلت المنشآت الحكومية والخاصة تحتفظ بأقل عدد للموظفين المسجلين لديهم في التأمينات الاجتماعية ،وتعتمد أكثر على سلاسل الإمداد من مقاولي الباطن واستيراد المعدات وقطع الغيار والخدمات من الخارج.
فأصبح أي زيادة في الإنفاق الحكومي يذهب في اغلبه على سلاسل الإمداد، فزاد أعدد الوافدين حتى أصبح عددهم ٣ أضعاف القوة العاملة الوطنية.
وأصبح أي قرار إلزامي لسعودة الوظائف يأتي وفقاً للقوة المسيطرة في السوق وليس وفقا لمتطلبات الشخصية السعودية التي تضع الاستقرار الوظيفي، التأمين الطبي وتأمين القرض السكني من أهم متطلباتها.
لذلك جميع القرارات الإلزامية التي لا تراعي متطلبات الشخصية السعودية وتتوقع من المواطن أن يخضع لواقع قوة السوق المسيطرة من قبل الوافدين لم ولن تنجح.
مرحلة النضج الاقتصادي التي نعيشها تفرض علينا مراجعة خطواتنا بكل شجاعة ، والمضي بكل عزم نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال