الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أوشك عام 2020 على الانتهاء، وبعد أن مرّت المنشآت والحياة بأكملها بتغييرات جذرية، كان لها من الأثر الكبير الممتد للأبد على طريقة حياتنا وعملنا، ونتيجة لذلك؛ أصبح التطور في الاتجاهات وسرعة الاستجابة لها من المنشآت متسارعاً بشكل كبير. ومن المتوقع ان ينتج عن ذلك ظهور بعضا من الاتجاهات المرتبطة بإدارة الموارد البشرية، والمتوقع أن يتم تسريعها والاستجابة لها بشكل أكبر خلال عام 2021 وما بعده.
فعلى الرغم من أن العمل من المنزل أصبح شائعاً لدى المنشآت وفرق العمل التي تعمل في المجال المعرفي والتقني قبل بداية عام 2020، إلا أن تغييراً كبيراً وجذرياً حدث في كيفية نظر المنشآت إلى العمل من المنزل أو عن بعد، بعد بداية الوباء، هذا التغيير سيصبح في المستقبل اتجاهاً رئيسياً للكثير من المنشآت حتى بعد انقضاء جائحة كورونا، وسيظل جزءاً رئيسياً من كيفية العمل.
ومع أهمية تطور وزيادة مهارات العاملين في مجال الموارد البشرية من أجل القدرة على مواكبة اتجاهات وتطلعات المستقبل، فمن المتوقع أن يتم العمل على اتجاهات مهمة متعلقة بهم ليكون قسم الموارد البشرية في أي منشأة جاهزاً للمستقبل، على رأس هذه الاتجاهات زيادة المعرفة حول البيانات ودورها في اتخاذ القرارات الاستراتيجية للمنشأة أو القرارات المرتبطة بالعاملين في المنشأة، كذلك زيادة الذكاء التجاري لديهم، فعندما يكون لدى العاملين في مجال الموارد البشرية فهم كبير وعميق للأعمال، سيزيد ذلك من القيمة التي يقدمونها للمنشأة، أيضاً الاهتمام بالتكامل الرقمي لأنظمة الموارد البشرية، والتي تساعد في زيادة كفاءة الموارد البشرية وزيادة تأثيرها على العمل من خلال التكنولوجيا.
من المتوقع أن نشهد زيادة أدوار الموارد البشرية داخل المنشآت، ففي الفترة الماضية اضطرت الموارد البشرية إلى التغلب على تحديات جديدة للموظفين أثناء تعيينهم وتدريبهم عن بعد، كما عملت على مواجهة تحديات تتمثل في إجراء مقابلات وتقييم المهارات عن بعد، نقل ثقافة المنشأة ونظام العمل أثناء عملية التوظيف، بالإضافة إلى الدعم الإضافي الذي قدمته وتقدمه للموظفين خلال فترة الوباء. ومع زيادة العاملين عن بعد، يحتاجون إلى اتصال داخلي فعّال من أجل مساعدتهم على الشعور بالثقة عندما يتخذون قراراً ما يخص عملهم، لذا فمن المتوقع خلال الفترة المقبلة في عام 2021 أن تسعى إدارات الموارد البشرية إلى التركيز المتزايد على الاتصالات الرقمية والتي تقدم التواصل والتحديث الفوري لكل ما يهم العاملين عن بعد.
ومع استمرار تطور مستقبل العمل، واكتشافنا طرقاً جديدة تجعلنا نتكيف مع متغيرات الحياة في الوضع الجديد، تلعب أدوات الموارد البشرية الرقمية دوراً حاسماً في الحفاظ على اندماج ومشاركة الموظفين وسط التغيرات السريعة في كل المجالات. وأتوقع وبشكل كبير أن يستمر التغيير في مجال الموارد البشرية ليصبح التغيير هو ما يضمن استمرارية الأعمال والذي بدوره يجعل المنشآت بكافة أنواعها قادرة على جذب وإبقاء المواهب.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال