الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
بالبداية من الجميل الإيضاح للقارئ الفرق بين الاستراتيجية وبين التحول والاستشراف المستقبلي, فوجود استراتيجية لايعني تحول تنظيمي لأي منظمة فغالب الاستراتيجيات التي تٌقدم من قبل الشركات الاستشارية تُرتكز على وجود مؤشرات أداء ومستهدفات وقد يفتقد الكثير منها التحليل العميق ومنها ليس للحصر بعض المقارنات العالمية والمحلية أو مشاركة أصغر موظف في المنظمة, حيث أن أغلب ماتقوم به المنظمات (Top – Down)
بينما التحول التنظيمي فيمكن تشبيهه العلاقة بين مشغل المكينة, والمكينة نفسها والتي يتطلب عمل دقيق وسيمفونية تناغمية بين تروسها وأدائها واستشعار مشغلها بما يتطلب عمله وذلك بالإطلاع على كل مكون من مكوناتها لتستمر بالعطاء
لم تكن المنظمات بشقيها من القطاع الخاص أو العام مدركةً بأهمية التحول التنظمي وقياس أدائها بشكل فعلي إلا مع شعلة الرؤية التي أطلقها سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظة الله مع بداية برامج الرؤية والتي تُعتبر وتختصر للجميع كيف أن تكون الجاهزية الدائمة للمنظمة للتغيير والتعامل مع كل حدث أو أمر كجاهزية الجيوش في دولها.
لذلك يجب أن تُعرف المكونات الأساسية قبل البدء بأي تحول للمنظمة والتي يتطلب التركيز عليها من قبل رئيس الجهة أو مجلس الإدارة وهي (الموظفين “هم الأساس” – السياسات والإجراءات – الهيكل التنظيمي – الاستراتيجيات الفرعية (Sub strategies) – الأنظمة التقنية – الأنظمة التشريعية في بيئة الأعمال – الإبتكار والإبداع).
فأختصار التحول بوجود أستراتيجية مكتوبة تتضمن مؤشرات أداء ومستهدفات لا تٌعبر عن المفهوم الأساسي والعميق لأي منظمة تتطلع إلى تحول حقيقي لتحقيق رؤيتها وقد نرى بأن منظمات عدة لديها استراتيجيات مكتوبة ولكن لايوجد تنفيذ واضح على الواقع ويكمن ذلك عدم وضوح كامل الصورة ومكوناتها والتي دائماً أشير إليها بالـــ(Puzzle) لتعكس الصورة الحقيقة لتتناغم جميع الوحدات التنظيمية .
وللحديث بقية في مقالنا القادم “سموفنية التحول”
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال