الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
قبل سنوات قليلة حاولت جاهدًا في احدى الشركات أن أقنعهم بقبول عمل بناتنا عن بعد في الأعمال الخدمية والمساندة، كنت أشعر أن في ذلك فرصة كبيرة لدعم توظيف عدد أكبر من الفتيات و كان الرفض شديدًا ..
استمرت المحاولات و كانت تواجه بأعذار مختلفة فمن غير المعقول أن تتم عمليات المالية والموارد البشرية والمشتريات عن بعد!!، واخيرا تقبلوا تجربة الموضوع لفترة ثلاثة أشهر كنت اعرف نتيجتها سلفًا ..
بعد ثلاثة أشهر قالوا إحترامًا لطلبك جربنا لكن هذه أفكار غير عملية و لا يمكن تطبيقها.
وشاء الله أن نعمل جميعًا عن بعد في فترة الجائحة .. تلك الشركة كانت أفضل أعمالها خلال فترة العمل عن بعد على الأقل من وجهة نظري ..
هذه الجائحة التي نرجو الله أن تزول قريبًا علمتنا أننا يجب أن نفكر استباقيًا وأن نعلم أن أي توجهات مستقبلية يجب أن نكون مستعدين أن تبدأ اليوم، فمع تغير و مرونة المكان و مرونة الزمان و مرونة بيئات العمل. شيء واحد بقي معيارًا ثابتًا و هو الجودة و الانتاجية و الجدارة و القدرة التي أظهرت أن أولئك الذين بذلوا جهدًا لتنمية قدراتهم و اثبات جدارتهم برزوا في كل الظروف و جعل القدرة الفردية و المهارة الشخصية و الكفاءة و الجدارة هي العنصر الثابت دائمًا و الذي يستحق أن نستثمر فيه بأنفسنا و أن تستثمر فيه الشركات برأس مالها البشري بل إن بعض الشركات بدأت باستئجار المواهب حسب الحاجة و ساعد على ذلك ان الأنظمة بدأت تساعد بعقود بأشكال مختلفة و ساعات مرنة. وإجراءات تساعد الجميع.
في السابق كانت بعض الولايات الأمريكية تعطي حوافزًا ضريبية للشركات لتجعل مقرات أعمالها فيها ولكن مع العمل عن بعد مؤخرا غيرت بعض الولايات حوافزها للأفراد عوضًا عن الشركات لتحفيز الموظف أن يقيم عندها بغض النظر عن مقر عمل شركته.. كل ذلك يؤكد أن الأنماط والأساليب ستستمر بالتغير ما عدا الاستثمار الأكبر في الإنسان في المهارة الشخصية والقدرات المهنية. التي ستكون مفتاح التفوق ومواكبة التغيرات.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال