الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
استطيع القول ومن خلال مقالي هذا الأسبوع بأني اعيش لحظة سعادة استثنائية سببها قرار استثنائي ورائع باشتراط تواجد مقار الشركات الأجنبية في المملكة العربية السعودية لقاء التعاقد معها فيما يخص التعاقدات الحكومية .
ومن وراء تخطيط وبدعم من قيادتها، انطلقت المملكة نحو بناء اقتصاد مزدهر، كأحد الركائز الأساسية لرؤية 2030 التي أطلقها ويشرف على متابعتها وتنفيذها سمو ولي العهد من منطلق حرصه على توفير بيئة تطلق إمكانات الأعمال وتوسّع القاعدة الاقتصادية وتوفر فرص عمل لجميع السعوديين.
المملكة تتمتع بموقع جغرافي متفرد يربط بين 3 من أهم قارات العالم (آسيا، أفريقيا، وأوروبا) حيث استشعر سمو ولي العهد أهمية ذلك لتعزيز مكانة الاقتصاد السعودي الذي بات يتفوق عن غيره من اقتصادات الشرق الأوسط في مقدرته على استقطاب المزيد من الشركات والاستثمارات العالمية لتكون مقراً إقليميًا رئيسًا لأعمالها وأنشطتها بالمنطقة.
فمن حق المملكة أن تدفع باتجاه توطين أعمال الشركات والمؤسسات الأجنبية التي لها تعاملات مع حكومتها والهيئات والصناديق والمؤسسات التابعة لها وذلك للحد من التسرب الاقتصادي ورفع كفاءة الإنفاق.
وجود مقرات إقليمية لكبريات الشركات العالمية في السعودية، سينعكس إيجابًا على توليد عشرات الآلاف من الوظائف للمواطنين وزيادة نسبة المحتوى المحلي ونقل الخبرة والمعرفة للشباب السعودي.
قرار المملكة بوقف تعاقد حكومتها مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي في المنطقة في غير المملكة حدد موعدًا زمنيًا للتطبيق (1 يناير 2024) لإتاحة الفرصة كاملة أمام رؤوس الأموال المتعاقد معها؛ لدراسة خياراتهم ولعدم التأثير على تعاقداتهم الحالية.
خطوة المملكة في حظر تعاقد الحكومة مع الشركات التي لا تتواجد مراكزها الإقليمية على أراضيها، يستند لإعطاء ميزة تنافسية للشركات للاستفادة من متانة الاقتصاد السعودي و قوة مركزه المالي، ولن يؤثر على قدرة أي مستثمر في الدخول للاقتصاد السعودي أو استمراره.
المملكة العربية السعودية دولة ذات مكانة اقتصادية عالية وتتمتع بمركز مالي قوي وهي أكبر اقتصادات المنطقة ومن أكبر 20 اقتصاد في العالم، وتمتلك كامل مقومات النجاح وعوامل الاستقرار لأي رؤوس أموال تبحث عن جاذبية الاستثمار.
الاقتصاد السعودي يُعد أحد محركات التنمية في المنطقة ككل، وافتتاح الشركات العالمية لمراكز إقليمية ورئيسية لها سينعكس بشكل إيجابي على استدامة أعمالها ونمو أنشطتها.
المملكة تُريد ضمان أن تكون الخدمات والمنتجات الرئيسية التي يتم شراؤها من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة من الشركات العالمية يتم تنفيذها على أرض المملكة وبمحتوى محلي مناسب، ما سيرفع من جهود التوطين وخلق الوظائف و تنمية المحتوى المحلي.
كما أن الاقتصاد السعودي سيستفيد من قرار وقف التعاقد مع أي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية لها مقر إقليمي في المنطقة في غير المملكة، فإن رؤوس الأموال الأجنبية ستستفيد هي الأخرى من افتتاح مقراتها الإقليمية داخل المملكة.
تواجد القيادات الإقليمية العليا للشركات العالمية في المملكة سيُسهم في تسهيل الإجراءات وسرعة اتخاذ القرارات وفهم حاجات السوق السعودية بشكل أكبر بما ينعكس على توسعة تلك الاستثمارات.
افتتاح مقرات رئيسية لكبرى الشركات العالمية في المملكة من شأنه أن يحد من التسرب الاقتصادي، ويعمل على تنمية القطاعات الجديدة، بوصفه ممكنًا أساسيًا من ممكنات النمو الاقتصادي الذي تطمح الرياض إلى تحقيقه.
حياتكم تغيير دائم وجميل
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال