الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
ورد اسم السعودية في تقرير البنك الدولي الأخير في 2021 م حول المرأة والأعمال والقانون تسع مرات، بسبب التحسن العام للأوضاع الاقتصادية للمرأة السعودية الناتج عن تحسن القوانين المنظمة للأعمال، مما أدى لرفع مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية ودخولها لقطاعات جديدة، وهو ما يؤكد أننا لا نحتاج لتلميع الصورة إذا عملنا بجدية على تحسين الأصل.
أكد هذا التقرير مرة أخرى جدية عمل السعودية على ملف التمكين الاقتصادي للمرأة وزيادة فرص العمل من خلال رفع كل القيود على عمل المرأة في مجالات كانت حكرا على الرجل حتى عهد قريب، كالتعدين والصناعة وقطاع الأعمال الحرة. لا شك أن زيادة الفرص المتاحة للنساء يساعد المجتمعات على الاستفادة الكاملة من كفاءاتها البشرية ويسرّع تحقيق أهداف التنمية المتكاملة المرتكزة على تحقيق الاستدامة وعدالة التشريعات على المستوى المهني والشخصي بدون أي تفرقة بسبب النوع.
وإذا كان التقرير بنسخته في عام 2019 م قد شهد تسجيل المملكة لأكبر قفزة في تاريخ ترتيبها في محور الأعمال والقانون بسبب التحوُّلات التاريخية للقوانين المتعلقة بالمرأة في المجتمع السعودي ومنحها تمكينا اقتصاديا واجتماعيا غير مسبوقين، فإن التقرير الأحدث أكد أن المملكة عازمة على المضي قدما في هذا الاتجاه وأن الأرقام تدعم تحقيق العدالة من خلال سن القوانين والمصادقة عليها من قيادة هذا البلد الحكيمة ثم تفعيلها في الجهات ذات العلاقة خصوصا الوزارات والهيئات والمجالس الحكومية مع التأكيد على الشفافية وتبيين المصالح المتحققة للدولة والمجتمع بسبب هذه الإجراءات عبر المنابر الإعلامية المتزنة في الدولة.
إن الحديث عن المنافع المبنية على هذه الإصلاحات حديث شيق لأننا بدأنا بالفعل نرى آثارها بالأرقام. الحقيقة أننا بمجرد أن نعبر حاجزا للتنمية وتمكين المرأة يصبح هذا الحاجز خلفنا ونتطلع لتخطي حواجز جديدة بكل ثقة، بالرغم من التحديات التي لا يزال بعضها قائما.
لذلك لنتوقف اليوم الموافق لليوم العالمي للمرأة طواعيةً ونتأمل بسعادة في الإصلاحات التي تأخذ نصف المجتمع بعين الاعتبار، وتسهم في تقليص فجوة الفارق في الرواتب والامتيازات في بعض القطاعات، وتسعى لتخليص المرأة من الفقر من خلال تعزيز قيمة العمل، وعبر توعية النساء بضرورة اتقان مهارة إلى الحد الذي يحولها لمصدر دخل آمن لها ولأسرتها، مما يؤدي إلى تنمية الاقتصاد ودفع عجلة التنمية ويشجع هذا الجيل والأجيال القادمة على اقتحام خيارات متعددة لم تكن متاحة لأمهاتهن سواء في الأعمال أو التعليم، مما سيؤدي أيضا إلى إقبال الفتيات على تخصصات تعليمية لم تطرق النساء أبوابها من قبل ليس بسبب عجزهن عن دراستها بل بسبب ضعف أو انعدام توظيف العنصر النسائي فيها قبل الآن.
كل هذه الوقفات تستحق الاحتفاء حتى لو سألنا أنفسنا كل يوم “لماذا تأخرنا كل هذه السنوات؟” فالأهم الآن هو الاستعداد للمستقبل بصناعته وترك التحسر على ما فات وكل عام وسيدات هذا الوطن بخير وإلى خير.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال