الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
’’القوة هي حسن استخدام الوسائل للغايات ”توفيق الحكيم .الغايات تختلف باختلاف البشر وتتفق كذلك كما حاول )ماسلوا (عبر نظريته جمعها في )هرم ماسلوا( للاحتياجات البشرية، يوضح الهرم ان احتياجات البشر الفسيولوجية كالحاجة للتنفس والاكل والنوم ثم يأتي بعد اشباعها الحاجة للامان، فالحاجات الاجتماعية كالحياة الاسرية ثم الحاجة للتقدير من المجتمع وفي قمة الهرم تحقيق الذات.. ليصل الانسان لقمة الهرم نحن بحاجة لقوة تجمع البشر..
تجد دولة مثل سويسرا الاتحادية قوة اقتصادية برغم وجود ثلاث لغات قومية حققت لمواطنيها الأقرب لقمة ماسلوا فقوة الدولة من وحدتها احسنت استثمار الوسائل الموجودة في أراضيها. بينما سويسرا الشرق سابقا ” لبنان ” تعاني من تشرذم طائفي أضعف الدولة ولم يحقق لها أدنى احتياجات البشر بينما تملك نفس المقومات.(معارك على رطل زيت وقنينة حليب) قوة الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند ليست بالقوة العسكرية وحدها بل بوحدتها برغم وجود العديد من الأديان والطوائف والعرقيات يمكنها من استغلال جميع الموارد لتحقيق الغايات.
لا يخيل لاحد لو ولاية من الولايات المتحدة تقر الانقسام والاستقلال، الولاء والانتماء يزرع بالأطفال عبر المناهج والاعلام على مر السنين بالرغم من الأخطاء التي تحدث بالدول الكبيرة الا ان الجميع فيها يعلمون مدى قوتها بوحدتها.
الغاية الفردية كما في (هرم ماسلو) إذا ما التقت بالغايات والاهداف الجماعية تحدث المعجزات وتبني اوطان والعكس صحيح، لا يمكن ان يبدع من لا يحس بالأمان في بيته ومن يلهث خلف لقمة العيش. الاستقرار والأمان الغذائي والصحي والتعليم كلها مترابطة فالاتحاد والتحالف قوة والقوة حينما تنعكس على حياة الافراد ايجابياً.
الوحدة في الاوطان، اختلاف اللون والجنس والعرق والمذهب والمنطقة يجمعهم الوطن وهو النواة الحاضنة لهذا التنوع ويثريها. تقدير هذه الوحدة والجهود التي تمت لوجود دولة بهذا من أجل ذلك تسعى الدول دائما للتكامل، بحيث كل قومية أو دين هو مكمل للآخر حتى لو كان السكن في أماكن متوحدة، نرى هناك مدينة في وسط الولاية يطلق عليها مثلا المدينة الصينية، لكن لا يعني ارتباطها مثلا بالصين كدولة، لكنهم أقوام هاجروا وسكنوا وأخذوا الجنسية الأمريكية فاصبحوا مواطنين عاديين.
ولا أريد أن أستطرد لما حدث لليابانيين أثناء الحرب العالمية الثانية من ضرر بليغ، فلست بصدد ذلك أنما بصدد وحدة المكون الشعبي لأي دولة هو أساس في استقرارها استمرار عجلة التقدم والانتاج.. على ما تقدم نجد الالتفاف حول الوحدة والوطن منها القوة بعد الله.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال