الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
منذ إعلان رؤية المملكة 2030 والإرادة الحكومية القوية واضحة بالسعي قدما بتغيير حال الاقتصاد السعودي والخروج من رحمة تقلبات أسعار النفط التي تعصف بين الحين والآخر بكل مساعي تقدم ونهضة الوطن.
صورة واحدة وعفوية لسمو ولي العهد في لقاءه قادة القطاع الخاص وهو مشمرا عن ساعديه تصور لك حجم هذه الإرادة الصلبة جدا والتي لن يحيدها إلا مشيئة الله سبحانه.
وعندما نقول إرادة فإننا نبرهن على ذلك كل يوم لما نشهده من تسارع الاخبار وإطلاق المشاريع والمبادرات التي تعزز ذلك.
قبل سنتين تقريبا، ظهر وزير الصناعة الأستاذ بندر الخريف في لقاء متلفز، وذكر حينها بأنه في لقاء سابق مع ولي العهد سأله سموه عن شماغه الذي كان يلبسه وأين صنع، وكأن سموه يشير ويسعى لهدف واضح قد رسمه .. وهي الصناعة السعودية.
وها هي الأيام تمضي على عجل مثبتة لنا صحة التحليلات، الإرادة السعودية تدفع بكل شيء نحو التقدم ..
أعلن وزير الصناعة قبل أيام إطلاق برنامج صنع في السعودية، لدعم وتعزيز المحتوى المحلي، وهذا الخبر في حد ذاته يدعو للتفاؤل والاستبشار بانطلاقة حقيقية لتغيير شكل الاقتصاد السعودي الذي عاش سنوات وسنوات على العائدات النفطية، الصناعة بلا أدنى شك ستكون رافد كبير وقوي إن حققت أهدافها على عوائد وشكل الاقتصاد السعودي، وكذلك في التقليل من الواردات والاكتفاء الذاتي بالاعتماد على المنتج المحلي.
في السعودية لدينا كل مقومات النجاح من الموارد المالية والبشرية والتي ستساعد على نهضة الصناعة، كما نملك أيضا موارد الطاقة والتي ستسهل علينا الاكتفاء بمواردنا الطبيعية، كل ما نحتاجه هو المثابرة والتصميم على النجاح وكذلك الحفاظ على معايير جودة عالية ومنافسة سعريه منطقية مقارنة بمن سبقنا في مجال الصناعة.
في المجتمع، الكل احتفل بهذا الشعار والكل أكد دعمه لذلك، ولكن لنحقق أهداف الرؤية ونساعد في نمو وتحسين صورة اقتصادنا يجب أن يكون ذلك الدعم بشكل فعلي وأن يكون مقرونا بإرادة حقيقية.
تصنف السعودية بأنها ثاني أقوى قوة شرائية في مجموعة دول العشرين، لك أن تتخيل بأن تكون هذه القوة الشرائية في المنتجات السعودية، حتما سيكون لذلك الأثر القوي والمباشر في دعم المحتوى المحلي ومساعدته على النهوض والتطور والانطلاق للابتكار والاستدامة، وبالتالي سيكون لذلك أثر على اقتصادنا، ستخلق وظائف كثيرة، سيقل حجم الاستيراد، سنعزز من قيمة هذه المنتجات ونساعد الشركات على التصدير، والكثير من العوامل الإيجابية التي ستقلل من اعتمادنا على المنتجات النفطية، والأهم ابتعادنا من تقلبات السوق النفطية.
الصناعة ستكون نهضة حقيقية لاقتصادنا، سترفع مساهمة الناتج المحلي وتساهم في تحقيق أحد مستهدفات الرؤية، ستجعلك في أمان حقيقي من خلال الاكتفاء الذاتي وكذلك حمايتك من تعطل سلاسل الإمداد العالمية كما حدث في بعض دول العالم أثناء أزمة كورونا، ستعزز من الصورة الذهنية عن بلدنا في الخارج، والكثير الكثير من الإيجابيات.
إذ كُل ما يجب علينا فعله الآن أو حتى السعي إليه هوالتوجه الكامل بالثقة المعلنة في المنتجات المحلية سواء أكان ذلك على صعيد السلع أو الخدمات، إن السوق السعودي يجمع العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بجد نحو تحقيق تواجدها طامعة في الثقة، الثقة فحسب من المستهلك أو المستفيد. لذا فإن الدعم ليس مجرد شعارات نكتبها أو نتناقلها الدعم الحقيقي هو التضامن بإرادة حقيقة صادقة لكل ما هو سعودي.
دمتم بود،،
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال