الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
إعادة إطلاق الهوية بالنسبة لأي منظمة ليس رفاهية، أو عمل ثانوي يمكن أن تلجأ إليه من باب الحضور الاجتماعي، والتواجد الإعلامي فقط. خلال هذا الأسبوع تابع المختصون بالتسويق، وأصحاب الاهتمام بالهوية حدثين جوهريين في هذا السياق.
شركة الغاز وشركة سلام كلاها شركات لها ثقلها في السوق السعودي. وحين نتابع هذا الاهتمام بالهوية في سوقنا المحلي فإننا وبكل تأكيد نسعد بهذا التوجه، لكننا أيضا نحب أن نشاهد الصورة من منظور أكثر شمولية.
عندما يتمكن المستهلك من فهم الهدف من العلامة التجارية بسهولة عند رؤيتها لأول مرة، فهذا أمر يحسب للمنظمة. وبالنسبة للشركات التي نتحدث عنها فقد تابعنا رسائل جميلة، وصلت لنا من خلال حملات إعادة إطلاق الهوية.
“سلام” على سبيل المثال تقدم حلول الاتصالات والخدمات الرقمية المبتكرة لينعم الجميع بتواصل غير منقطع وسريع. نستطيع أن نقول إذا بأن الشركة تهدف إلى التركيز على مسألة الجودة بشكل كبير في الفترة القادمة، حتى ينعكس ما تعبر عنه الهوية الجديدة على أرض الواقع.
توقيت الاطلاق يجيء في وقت جوهري مع التوجه الكبير للاهتمام بالبيئة، والرؤية التي أطلقت مؤخرا لتكون مدننا خضراء. اللون الأخضر الذي تم التركيز عليه في الهوية الجديدة يتناغم مع كل ما يرمز للسلام. لكن السؤال الذي نطرحه على الشركة اليوم هل السلام، واللون الأخضر، وكل هذه الأمور الجميلة تتناغم مع قطاع الاتصالات، أم أنها رسائل تأخذ تفكير العملاء باتجاه قطاعات أخرى؟
في حال أردنا الإجابة على سؤال مثل هل ينقل اسم العلامة التجارية قيمة مميزة، ويسمح بإرسال قصة للعميل؟ أعتقد أن الجهد المبذول جيد، ولكن هذا أمر أهم ما فيه دائما هو مرحلة التطبيق، وبالتالي فإن الحكم عليها سابق لأوانه.
بالنسبة لشركة الغاز فإن التركيز على الجانب العاطفي في رسالة مثل ” لنا معكم سنين” أو ” نخدمكم بعيوننا” هو إشارة إلى القرب من العميل وبالتالي معرفة احتياجه. وهذا يعطي افتراض طبيعي بالقدرة على تلبية الاحتياج في المستقبل، كما أنه يلامس الحس لدى العميل.
فكرة ربط الهوية الجديدة بالعين جيدة من حيث استعراض طرق استخدام الغاز التقليدية، وتاريخ الخدمة بتنوعها. لكن المستقبل في هذه الصناعة وتطوره أيضا من الواجب الإشارة إليه، فهو السبب الأساس في التغيير. وباعتقادي الشخصي إن طريقة الاستخدام التقليدية تدخل مراحل جديدة من المهم أن تشير الهوية إليها، لا سيما وأن الشركة بحسب رؤيتها ستركز على الابتكار كسبيل لريادة القطاع في المنطقة.
نقطة أخيرة وهي بمثابة ملاحظة بسيطة، بالنسبة للشركات في قطاع الخدمات فإن مسألة إشراك العميل في التغيير منذ البداية هو أمر يضيف للهوية قوة جاذبة. شعور العميل بالمشاركة في صناعة حدث جوهري مرتبط بعلامة تجارية تلامس احتياجه اليومي يشعره بالثقة في العلامة بشكل كبير. وختاما نعود لنقول بأن الجهد جميل بالتأكيد، لكن الملاحظات هي سعي دائم للتحسين كما هو الأمر في أي قطاع.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال