الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
اثناء فترة طفولتي في الثمانينات من القرن الماضي، كانت لعبة اتاري الالكترونية هي اللعبة الأكثر انتشارا في العالم. في البدايات، كانت المحاولات محدودة، و كذلك كانت النتائج، ولم يكن في مخيلة اغلب أبناء جيلي في ذلك الوقت، وصول تلك الألعاب إلى ما وصلت إليه اليوم من تطور مذهل.
منذ نزول اول لعبة إلكترونية بشكل تجاري للأسواق، وكان هذا في اواخر السبعينات و أوائل الثمانينات من القرن الماضي وإلى وقتنا الحاضر، وبالرغم من التطور التقني الهائل في صناعة تلك الألعاب، إلا أنها ما زالت تتمحور حول نفس الفكرة القائمة منذ بداية اختراع الألعاب الإلكترونية والقائمة على تحويل الواقع الحقيقي للأشياء إلى واقع افتراضي اكثر فساحة وسحرا.
في آخر عشر سنوات او اكثر من ذلك بقليل، كانت هناك محاولات حثيثة، وفي كثير من الأحيان موفقة، في دمج الواقعين، الحقيقي و الافتراضي لتلك الألعاب. حيث انه عندما اخذ الإنسان واقعة الحقيقي وحوله إلى واقع افتراضي، تمكن من خلاله اكتشاف أبعاد تخيلية لم تكن لتخطر على بال اكثر الحالمين. ابعاد تمكن معها الإنسان من خلال مخيلته الخصبة و اللامحدودة من تحويل الكثير منها إلى واقع “هجين” يجمع بين ما هو واقعي وافتراضي.
اليوم، وبعدما أصبحنا مدججين بكثير من الأفكار التخيلية الخارقة التي خرجت من رحم الواقع الافتراضي لتلك الالعاب، وإذا ما أخذنا بالاعتبار التطور التقني الحاصل في مختلف المجالات وعلى جميع الاصعدة، سنجد بان هناك فرصة حقيقية لتحويل الكثير من تلك الألعاب الإلكترونية إلى ألعاب حقيقية، العاب يمكن ممارستها في المباني المخصصة، الملاعب المفتوحة، والصحراء الشاسعة. العاب مثل سرقة العلم، امسك حرامي، سفاري، البحث عن الكنز، والعاب أخرى كثيرة.
هذا التطور التقني الهائل ممزوجا بالأفكار الخلاقة، يترك الباب مفتوحا على مصراعيه لهيئة الترفيه، او اي منظم آخر لفعالية ما، تحويل مشاركة الجمهور في الفعالية، من مشاركة سلبية او غير تفاعلية، مثل ما يحدث الان عند مشاهدة مسرحية او حفلة غنائية، إلى مشاركة ايجابية تفاعلية، تجعل من الجمهور جزء من الفعالية نفسها، هذا وان كان عددهم بالألاف.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال