الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
نتعرض في كل موسم رمضاني لزخم جدا عالي من الإعلانات التجارية، مستغلين في ذلك ارتفاع نسب المشاهدة للبرامج والمسلسلات الرمضانية، ما يدعو للتذمر حقيقة هو الحجم الكبير من الضخ الإعلاني للمشاهد الذي أجزم بأنه يلجأ لكتم الصوت أو الهروب لقناة تلفزيونية أخرى حتى نهاية الفاصل الإعلاني.
الكاسب الأول في ذلك هي القنوات التلفزيونية، ولا أعلم بكل صراحة ماهو حجم العائد لصالح المعلن، هل هناك فعلا ما يشجع على الاستمرار، أم أن الفكرة مجرد تواجد مع باقي العلامات التجارية الأخرى في هذا الشهر؟
ما يتعرض له المستهلك في هذا الشهر الكريم من زخم إعلاني كبير، أجد أنه ممارسات لا أخلاقية بحق المشاهد وانتهاك لحقه في مشاهدة خالية من الضغوط الاعلانية، أتفهم أن القنوات التلفزيونية تجد فرصتها في هذا الموسم، ولكن يجب أن يكون هناك على الأقل تقنين لمثل هذه الإعلانات، بعض البرامج تجد فيها ثلاثة الى أربعة فواصل إعلانية ويصل الفاصل الإعلاني الواحد إلى ٥ دقائق بمجموع يصل الى ٢٠ دقيقة من الضخ الإعلاني، أليس من الأجدى أن يكون هناك على الأقل فاصل واحد والاكتفاء بما قبل وبعد البرامج؟
الإعلان والترويج بشكل مباشر هدفه الأول التأثير على سلوكيات المستهلك واستمالته بل ودفعه للشراء، ومع هذا السيل الكبير من الإعلانات والتي تستهدف وقت تجمع الاسرة أثناء مشاهدة البرامج الرمضانية فبلا شك سيتم التأثير بشكل كبير على كل أفراد الأسرة وفقدهم في تحكمهم وسيطرتهم على رغبات الشراء.
يحاول المستهلك في السنوات الأخيرة خفض إنفاقه الشهري وبحسب استطلاع للرأي نشر مؤخرا من شركة Steady Pace المتخصصة في أبحاث السوق واستطلاعات الرأي، قال ٥٧٪ من المستهلكين بأنهم خفضوا إنفاقهم لهذا العام، وفي هذا دليل واضح على محاولة المستهلكين لتغيير سلوكياتهم من الانفاق الى محاولة الادخار، حيث أكد 69% من المستهلكين وفي نفس استطلاع الرأي أنهم يسعون للادخار.
ما أحاول طرحه هنا، هو أن القنوات التلفزيونية مطالبة بوضع ضوابط لمدة وكمية الإعلانات التجارية التي يتعرض لها المشاهد، لا نقول ذلك إلا بسبب أن كل هذه الضغوط لا تساعد المستهلك على ضبط رغباته الشرائية مع كل الكم الهائل من الإعلانات، أو على الأقل يجب أن يكون هناك دور فاعل لجمعية حماية المستهلك في تقنين حجم هذه الإعلانات.
دمتم بود،،
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال