الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
كعادة سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان -يحفظه الله – عند إطلاق اي مبادرة يجعلها في اقصى درجات التحدي.
والتحدي الكبير اليوم في إطلاق مبادرتين السعودية الخضراء والشرق الاوسط الاخضر ليس فقط بغرس ١٠ مليار شجره داخل المملكة و٤٠ مليار في دول الشرق الاوسط التي تعاني في شح بمصادر المياه، وتصحر طال معظم الاراضي، لكن التحدي في غرس الايمان في عقول الشعوب بأهمية مواجهة الاختلال المناخي بغرس الاشجار وإحياء الاراضي الميتة.
قد يكون من البديهي مواجهة النشاط الصناعي الذي يكون مصدرا للكربون بإعادة إحياء التربة التي تمتص تلك الغازات بكميات كبيرة، واطلاقها عبر الاشجار اوكسجين للهواء.
لكن الموضوع ليس بهذه السهولة، فعند سؤال اي مركز علمي او اي سياسي او اقتصادي في الدول الفقيرة قي الموارد النفطية عن التغير المناخي فإن اجابته واحده لا ثاني لها هو فرض رسوم على برميل النفط، وضخ تلك الاموال في عروق المصانع التي يملكونها لإنتاج وسائل طاقة بديلة.
لدرجة انه من يتجرأ مخالفة تلك الفكرة او حتى محاولة النقاش فيها فأنه يواجه بنبذ اجتماعي جماعي كما هو حاصل الان في الدول الأوربية.
ومن يعتقد انني ابالغ في توضيح الصورة فليحاول ان يجد مصدر واحد في تلك الدول يناقش مجرد ان يناقش ان التغير المناخي ليس بسبب النفط. والحل الانجح ليس سوى فرض ضريبة الكربون.
لذلك ايصال تلك المبادرة العظيمة تحتاج الى اعلام عظيم .
تفاجأت في سؤال وجه لي من احدى قنواتنا الفضائية
ان السعودية تواجه ارتفاع في البصمة الكربونية وفق احدى الدراسات وهذه المبادرة لمواجهة تلك المعضلة.
والغريب ان تتسرب تلك الدراسات الغير صحيحة لإعلامنا ومجتمعنا وتحاول ان ترسم صورة خادعة.
السعودية لا تستخدم الفحم في انتاج الطاقة والذي يعتبر اسوء وقود في انبعاث الغازات الدفيئة، كما هو حاصل في دول العشرين والنسبة الاكبر لمزيج الطاقة السعودية يعتمد على الغاز والذي يشكل ٥٥٪، وهو اقل مصدر للطاقة لإصدار الغازات.
بالإضافة ان قياس كم نسبة الكربون المثلى في الهواء الجوي وكم تغيرت تلك النسبة هي مجرد نظريات لم تصل الى مرحلة الحقيقة المطلقة.
ومن الغريب ان يردد اعلامنا ارتفاع درجة الحرارة في الوقت الذي لا يعرف أحد كم هي درجة الحرارة المثلى لكوكب الارض وكم كانت عبر العصور.
ستزداد حملة المشككين في المبادرة السعودية الخضراء وعلينا الاستعداد لكشف الاكاذيب واظهار الحقائق.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال