الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
المؤشرات الاقتصادية القوية واستمرار انخفاض مخزونات النفط العالمية بالرغم من ارتفاع عدد حالات COVID-19 واستمرار قيود السفر، استمر معها تداول خام برنت فوق حاجز ال 60 دولار منذ بداية شهر فبراير هذا العام واقترب متوسطه من 61 دولار بعد مرور عام واحد على شهر أبريل الأسود عام 2020 عندما هبطت أسعار النفط الى مستويات متدنية تاريخياً، حيث هبط خام برنت الى 16 دولار، وتم خام غرب تكساس بالسالب لأول مرة في التاريخ وذلك بعد أن تسبّبت تداعيات الجائحة بحدوث أكبر صدمة للطلب على النفط في التاريخ.
جاءت تقارير وكالة الطاقة الدولية ومنظمة “اوبك” مؤخراً بتحسّن توقعات الطلب على النفط بعد ظهور بيانات شهر فبراير بسحوبات ضخمة في مخزونات النفط لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، للشهر السابع على التوالي في شهر فبراير، وقد نرى مزيد من الانخفاض في مخزونات النفط العالمية في الأشهر المقبلة بدعم من انتعاش الاقتصاد العالمي المدعوم بشكل كبير بمحفزات نقدية ومالية غير مسبوقة.
ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن مخزونات نفط OECD انخفضت بمقدار 55.8 مليون برميل في شهر فبراير إلى 28.3 مليون فوق متوسط سنوات 2016 الى 2020. أما منظمة “اوبك” أفادت أن مخزونات OECD انخفضت بمقدار 44.9 مليون برميل في شهر فبراير إلى 30.8 مليون فوق متوسط الخمس سنوات الأخيرة، و 42 مليون فوق متوسط 2015 الى 2019.
المؤشرات الاقتصادية أقوى مع استمرار انخفاض مخزونات النفط العالمية، لذلك رفعت كل من منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية توقعات الطلب العالمي على النفط مع زيادة وتيرة التعافي الاقتصادي.
توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يصل الطلب العالمي على النفط في عام 2021 إلى 96.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 5.7 مليون برميل يوميًا عن عام 2020 على الرغم من البيانات الأضعف من المتوقع للربع الأول.
توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث تغييرات جذرية في أسواق النفط العالمية في النصف الثاني من هذا العام، حيث قد تكون هناك حاجة إلى ما يقرب من مليوني برميل يومياً من الإمدادات الإضافية لتلبية نمو الطلب المتوقع، حتى بعد الأخذ في الاعتبار زيادة المعلنة من منتجي أوبك بلس.
البيانات الإيجابية لمخزونات النفط العالمية تشير إلى أن قرار منتجي “اوبك بلس” بزيادة الإنتاج 2 مليون برميل في اليوم تدريجياً على مدى الثلاثة اشهر القادمة كان صحيحاً، ولا نعلم أن كان ذلك سيُغيّر هذه الاستراتيجية في اجتماع آخر الشهر في ظل متغيرات السوق الاخيرة، مع استمرار نهج منتجي أوبك الحذر عند النظر في التعافي الهش واستمرار حالة عدم اليقين لرجوع الطلب على النفط لمستويات ما قبل الجائحة مما يتطلب مراقبة حثيثة لتطورات الاسواق العالمية، والتي تشمل احتمال ارتفاع الديون السيادية في معظم الاقتصادات، واحتمال زيادة التضخم والذي قد يشدد من السياسات النقدية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال