الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تطرق المشرع السعودي منذ عشرات السنين إلى آليات عمل الوكالات التجارية بالمملكة دعماً لفتح الأسواق للمستثمرين وحرصاً كذلك على تزويد المستفيدين بالمملكة بأجود وأفضل الخدمات والسلع. لذا سنتطرق في مقالنا اليوم إلى الوكالات التجاريـة المتعلقـة ونظامها في المملكة.
أولاً، يمكننا أن نعرف الوكيل التجاري بأنه كل مـن يتعاقد مع الشـركة المنتجــة الأم او يمثلها فــي بلدهــا الأصلي للقيــام بالأعمال التجارية , على أن يكون لهذا التمثيل مقابـل ربـح أو عمولة أو تسهيلات على اختلافها. ثانياً، يجب التأكيد على وجوب أن يكون الوكيل التجاري للشركة بالمملكة سـعودي الجنسـية سـواء كان شـخصاً طبيعيـاً أو معنويـاً حيث لا يجوز لغير السعوديين سواء بصفتهم الطبيعية أم المعنوية أن يكونوا وكلاء تجاريين في المملكة العربية السعودية ، وفيما يخص الشخصية المعنوية التي تتمثل في الشركات، يجـب أن يكـون رأس مالها بالكامـل سـعودياً , كما يجب أن يكون أعضاء مجالس إدارتها ومدرائها ومـن يمثلها سعوديي الجنسية.
من المهم جداً التنويه على أهمية التأسيس والتكييف القانوني الصحيح لبنود العقود التي تحكم الوكالات التجارية سواء كانت عقود امتياز تجاري أم توزيع أم خدمات، مع مراعاة الشروط الجزائية، آليات التخارج وكذلك تنازع القوانين والتأكد من قدرة الأطراف على الوفاء بجميع البنود والأنظمة التي تحكم هذا النوع من العقود.
الجدير بالذكر بأن وزارة التجارة تعد نماذج استرشادية للعقود بهدف مساعدة الوكلاء والموزعون في هذه المرحلة الحساسة، حيث توضح بشكل سلس ومباشر بنود العقد وأهمها التزامات الطرفين تجاه بعضها وفي مواجهة المستهلك أيضاً. ومن المهم أيضاً الإشارة إلى تطبيق مواد النظام على المستوردين ولو لم يكونوا وكلاء أو موزعين وعلى كل من اتخذ من عملية البيع مباشرة أو بالواسطة مهنة له بقصد الربح حيث يطبق على كل من يخالف مواد نظام الوكالات التجارية العقوبات التي توقع على الوكلاء والموزعين. وفي حال كانت المخالفة منسوبة لأجنبي أو لشركة سعودية بها شريك أو أكثر غير سعودي يتوسع نطاق العقوبة بالإضافة إلى الغرامة ليشمل تصفية الأعمال مع جواز الحرمان من ممارسة التجارة دائما أو لمدة معنية، ويجوز لوزير الداخلية الأمر بترحيل الأجنبي من البلاد في ضوء العقوبة المحكوم بها.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال