الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
مع بداية العام الميلادي الجديد، قامت مجموعة من الأصدقاء المقيمين في أماكن متفرقة من المملكة العربية السعودية، بزيارة مدينة العلا التاريخية، والتي تقع في شمال غرب المملكة العربية السعودية.
استغرقت رحلة سفرهم بالطائرة إلى العلا من ساعة واحدة إلى ثلاث ساعات كاملة، اعتمادا على نقطة انطلاقهم إلى هناك.
قضوا هناك في العلا ليلتان، استهلكوا 6 وجبات طعام على الاقل، وقاموا برحلتين استكشافيتين. كذلك أيضا، قاموا بشراء بعض من المنتجات التقليدية الجميلة. بعد ذلك، عادوا أدراجهم إلى مدنهم المختلفة في المملكة العربية السعودية، فرحين بما رأت أعينهم.
في المقابل، اخبرني بعض أصدقائي الأجانب من مختلف الدول، عند سؤالي لهم عن مدى رغبتهم بزيارة المملكة العربية السعودية، بانهم لن يقطعوا آلاف الأميال او الكيلو مترات لقضاء يوم او يومين في المملكة، وبانهم يودون بأن يقوموا بزيارة الكثير من المدن الدينية، المناطق الاثرية، وكذلك المدن الرئيسة. هذه قائمة مختصرة لأهم الأماكن التي يودون زيارتها:
●الأماكن المقدسة (مكة المكرمة والمدينة المنورة
●العلا
●البحر الأحمر (نيوم)
●الرياض (الدرعية – القدية – جبال طويق)
●الخليج العربي ( الأحساء تحديدا)
●المنطقة الجنوبية (أبها والباحة)
في المقابل، ومن باب الأمانة، اخبرتهم بأن هناك في المملكة اكثر بكثير من ما ذكروا ، وبان مساحة المملكة العربية السعودية تبلغ اكثر من 2 مليون كيلو متر مربع.
وبان التحدي الحقيقي يكمن في انه لرؤية ما يودون رؤيته في المملكة، هو عامل الوقت، وقت قد لا يملكه اغلبهم. حيث قد يستغرق زيارة فقط الأماكن التي تم ذكرها، اكثر من اسبوعين حسب تقديري، علما بان الاستمتاع بزيارة واكتشاف جميع مدن ومعالم المملكة بشكل حقيقي قد يتطلب شهر كامل، شهر يتخلله الكثير من الحل والترحال.
من وجهة نظري المتواضعة، هناك أمران يجب توفرهما لجعل رحلة أصدقائي المكوكية الى المملكة العربية السعودية قيمة وممتعة، يتمكنون من خلالها تغطية معظم وأهم مناطق المملكة العربية السعودية دون إضاعة الوقت بالتنقل:
الأمر الأول:
ان يكون هناك مدرج للطائرات المروحية الصغيرة عند كل نقطة جذب.
الأمر الثاني:
وجود فندق صغير و مريح عند كل نقطة جذب.
فقط بتوفر ذلك، سيتمكن أصدقائي، وغيرهم من السياح القادمين من خارج المملكة، القيام بزيارة اكبر عدد من الأماكن السياحية، خلال أسرع وقت ممكن.
الهدف هنا هو ان لا يقضي السائح وقته وهو يتنقل برا بين المدن المترامية الأطراف والمواقع المهمة التي تقع في أماكن بعيده عن تلك المدن.
عوضا عن ذلك، ومع توفر الطائرات الصغيرة التي لا تتسع لأكثر من ٢٤ راكب ، سيتمكن السائح من خلالها التنقل بكل يسر وسهولة بين المطارات الرئيسة و نقاط الجذب المختلفة، دون إضاعة اي ثانية غير ضرورية بالتنقل.
علما بأن السائح بوجه عام يبدأ بصرفه الحقيقي عند وصوله إلى نقطة الجذب (هدفه).
توفر الطائرات الصغيرة في مختلف مناطق المملكة سيخلق صناعة جديدة من رحم صناعة السياحة. حيث ستحتاج تلك الطائرات إلى عشرات الطيارين، وعشرات المشغلين، بشكل مستمر ومتنامي.
الطائرات المروحية الصغيرة سهلة التصنيع والصيانة نسبيا، من ما سيوفر فرص عمل حقيقية للكثير من الشباب السعودي.
كذلك ايضا، ستخلق كل هذه الفنادق عند نقاط الجذب والتي من الممكن أن تترك إدارتها للعوائل او الأفراد المئات من فرص العمل القابلة للنمو والازدهار.
لا يفترض بان تقوم الحكومات بكل شيء، ولا بد من مشاركة القطاع الخاص متمثلا ذلك بالشركات وكذلك الأفراد في تحقيق الأهداف.
في المقابل لابد من الاعتراف بأن رأس المال جبان، ولا بد بأن يكون هناك جزرة في آخر الطريق.
قد تتمثل تلك الجزرة بتملك الأرض بعد الاستثمار بها وبناءها، او منح الطيارين المرخصين قرض حسن لشراء طيارة صغيرة وتشغيلها.
ملاحظة مهمة: يوجد في المملكة العربية السعودية ٤٦ مطارا ، مقسمة إلى مطارات دولية، اقليمية، داخلية، عسكرية، احتياطية. هذا حسب الموقع الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال