الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
التطور الإيجابي للأسواق المالية السعودية خلال الفترة الحالية واضح للعيان، ومن أهمها ارتفاع مستويات الشفافية وممارسات الحوكمة مما يبشر بالخير في السنوات القادمة. المؤشرات الاقتصادية كشفت مؤخراً عن بيانات إيجابية تؤكد بناء مسارات جديدة، واستمرار تعافي الاقتصاد السعودي من تداعيات كورونا المستجد.
السعودية نجحت أمام العديد من التحديات على مدى عقود وخاصة استيعاب الصدمات التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي بكل أنواعها. على سبيل المثال، سجل أداء قطاع البنوك التجارية قفزة في النتائج المحققة للربع الأول هذا العام. البنك المركزي كشف عن نمو واضح في القروض التمويلية المقدمة من المصارف التجارية السعودية إلى القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية غير المالية.
لعلي أذكر ثلاثة أمثلة عن تطور البنوك في مسارات جديدة عالية النجاح والربحية. تفوق القطاع الخاص في إقراض البنوك مقارنة بذات الفترة من عام 2020، ما يمثل زيادة بواقع 15 في المائة. المصارف التجارية المُدرجة حققت ارتفاعات واضحة في نتائجها لصافي الأرباح بعد الزكاة والضريبة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بما يفوق ملياري ريال مقابل الربع المماثل من العام الماضي. كذلك فإن مكاسب البنوك في قطاع المصارف السعودي بلغت 11.9 مليار ريال، مقارنة بأرباح الربع الأول في عام 2020 التي بلغت 9.9 مليار ريال.
البنوك السعودية صمدت أمام الأزمة المالية التي تعرض لها الاقتصاد العالمي في 2008، وكذلك الانكماش الاقتصادي الذي أحدثته جائحة كورونا. الدلائل تشير إلى أن السوق المالية السعودية، أكبر أسواق منطقة الشرق الأوسط، ستلعب دوراً كبيراً في تمويل الاستثمارات العملاقة للرؤية، إلى جانب قطاع المصارف التجارية. بينما نتوقع نمو في ارباح البنوك، هذه فرصتنا لتحقيق هدفين؛ تأسيس حلقات إيجابية واقتصادية واعدة ومُبَشِرة، وتوفير وظائف جديدة لتعزيز طاقات شباب الوطن.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال