الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يشهد قطاع التأمين الصحي في المملكة اليوم فترة ذهبية كونه أحد مستهدفات الرؤية والتي يتابعها شخصياً سيدي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، وقد أوضح معالي وزير الصحة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة، ما تهدف له المملكة خلال السنوات الخمس القادمة من تقديم خدمات صحية مجانية تسعى من خلالها إلى توفير برنامج تأميني صحي متكامل مميز يقوم على الوقاية قبل العلاج وذلك من خلال تقديم وثيقة تأمين صحية لجميع المواطنين بدون استثناء ويغطي كل الحالات، موضحاً معاليه الآلية المستقبلية التي سيتم إتباعها لضخ الخدمات الصحية من خلال مستشفيات ومراكز صحية ومستشفيات تخصصية سيتم تحويلها إلي تجمعات طبية، ٢٠ تجمع صحي متكامل الخدمات في جميع أنحاء المملكة، وكل تجمع يخدم مليون فرد تقريباً.
يقفز قطاع التأمين في المملكة اليوم قفزات كبيرة تحت عناوين إيجابية تبعث الطمأنينة وتصب في صالح المواطنين وذلك بجهود الحكومة التي لا تنتهي ولله الحمد، وهنا يجب أن أعبر عن تقديري لما تقدمه المملكة من دعم وتعقيبا ًعلى تصريحات معالي وزير الصحة اطرح عدة تساؤلات لهذا السوق المهم جداً والذي يعد ركيزة مهمة للاقتصاد الوطني، ماهي الخيارات المتاحة والخطط التي تم وضعها من قبل شركات التأمين بهذا الصدد حيث لم يعد الطريق طويلاً لحين تنفيذ هذا المشروع الحكومي العظيم، وهل سيكون تقديم الخدمات بشكل تناسبي على مستوى السوق كاملاً دون أن تتصدر شركتين أو ثلاث إدارة وحوكمة الخدمات الصحية المطلوبة. أعتقد أن المشرّع لهذا القطاع، البنك المركزي السعودي ومجلس الضمان الصحي التعاوني، يجب أن يستمر بوضع التعديلات الدورية واللازمة لمعالجة مثل هذه التحديات بمنظور اقتصادي، لتنظيم السوق والاستفادة من خدماته كما تهدف الرؤية وليس كما يرغب فيه بعض المستثمرين في القطاع الخاص.
في ما يتعلق بالسفر والتأمين، أصبحت العلاقة بين شركات الطيران وشركات التأمين علاقة تشاركية، يربطهما مصالح مشتركة ومخاطر واحدة. حيث أعلن البنك المركزي السعودي ومجلس الضمان الصحي التعاوني تحديث وثائق تأمين القادمين من خارج المملكة من غير السعوديين للسياحة، والزيارة وأداء العمرة، وذلك من خلال إضافة تغطية مخاطر الإصابة بفيروس كوفيد -19، أجد ان قطاع التأمين اليوم لاعبًا رئيسيًا في سوق الاقتصاد الوطني حيث يمكن ان تساهم المنتجات التأمينية الجديدة في رفع مستوى الاقتصاد من خلال تعزيز القوة الشرائية لوثائق التأمين الصحي لغير السعوديين، ومع رفع تعليق السفر للمواطنين وتحت الاشتراطات التي أعلنت عنها وزارة الداخلية والجهات المختصة، نجد توافر منتج تأميني جديد الزامي لواحدة من الفئات المسموح لها السفر للخارج بداية من 5 شوال، حيث يعد هذا التأمين شرط أساسي للسفر خارج المملكة وبما فيها دول الخليج العربي للفئات التي تحددها حكومة المملكة العربية السعودية، (من تقل أعمارهم عن 18 عام عليهم تقديم وثيقة تأمين معتمدة)، رسوم هذا التأمين 375 ريال شاملة جميع المصاريف الإدارية والرسوم الضريبية للفرد الواحد خلال مدة الوثيقة “30” يوماً، قابلة للتمديد مرتين كحد أقصى، وتغطي جميع الرحلات خارج المملكة و تشمل أيضاً “عدة سفرات” خلال مدة التأمين المتفق عليها والموضحة في جدول الوثيقة.هذا التأمين يغطي الأضرار والمشاكل الناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا أثناء السفر إلى الخارج بينما تكون هذه التغطية مستثناة من برامج تأمين السفر الأخرى. هذا القرار الإلزامي بلا شك سيساهم بشكل كبير في انتعاش سوق التأمين السعودي بعد تداعيات جائحة فيروس كورونا.
بخطوات ثابتة تسعى المملكة إلى تطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطن والمقيم من خلال عمل متواصل وجهود موحدة، واضعة خطط وبرامج لتطوير القطاع الخاص والعام لضمان توفير باقات صحية مميزة ذات جودة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال