الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تعتبر قضية البطالة وتوفير فرص العمل محورًا رئيسيًا في منظومة تحقيق التنمية المستدامة. ففي الآونة الأخيرة بدأت كثير من دول العالم تعاني من تراجع نسب العمل مقارنة بزيادة أعداد السكان والاعتماد على الآلة في عمليات الإنتاج، مما قلل فرص اليد البشرية الباحثة عن عمل. وهنا تظهر مشكلة وظاهرة البطالة التي تعاني منها معظم المجتمعات ، حيث تقف دائمًا عائق أمام الخطط التنموية لها، وتأثيرها الذي يكون على مستوى الفرد والمجتمع في كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. وتكمن خطورة مشكلة البطالة في التوقعات المستقبلية بزيادتها خاصة في ظل عدم وجود اتفاق بين المخططين بالأسباب الحقيقة والفهم الشامل لهذه المشكلة.
والمملكة العربية السعودية كغيرها من الدول تسعى إلى مواجهة البطالة من خلال وضع أهداف وخطط ورؤى تساهم في التقليل والحد منها حيث إن من أهداف رؤية المملكة 2030 تحسين عملية المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، أيضًا التوسع في التدريب المهني لتوفير احتياجات سوق العمل، وهذا يمثل سعي المملكة الحثيث للحد من البطالة.
وإن كانت مشكلة البطالة وتوظيف القوى العاملة الوطنية بالمملكة العربية السعودية من أهم القضايا التي تشغل بال القائمين على أمر توظيف الشباب كونهم المكون الأهم في المجتمع. فلابد من الإشارة إلى دور ووضع التعليم في ذلك.
فالتعليم يعتبر حجر الزاوية لتحقيق رؤية2030 التي وضعت من أهدافها الرئيسية القضاء على البطالة، وكذلك يعتبر التعليم حجر الزاوية في دفع عجلة التنمية في المملكة العربية والتي القضاء على البطالة أهم أركانها، وأيضّا يعتبر التعليم حجر الزاوية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني والتي أولى خطواتها وجود الشاب السعودي المساهم في صنع الاقتصاد السعودي.
وفي ضوء ذلك؛ ومع بداية التقديم على الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في مختلف التخصصات وبمختلف عدد الطلبة المخصص لكل قسم ولكل كلية ولكل جامعة . نتطرق في مقال الأسبوع هذا إلى أنواع البطالة، والتي على مؤسسات التعليم العالي مراعاتها في إعداد الخطط للتخصصات والبرامج، فمن هذه الأنواع: البطالة المقنعة وهي التي تنشأ في المجالات التي يكون فيها عدد العمال المشتغلين يفوق الحاجة الفعلية للعمل حيث أن هذه العمالة إذا ما سحبت من أماكن عملها فإن الانتاج لن ينخفض، وكذلك من أنواعها البطالة الهيكلية وهي التي تنشأ في هيكل وفنية الإنتاج وما يؤدي إليه إحلال الآلات الحديثة محل القديمة الذي يترتب عليه عدم الحاجة إلى نفس عدد العمال الذين كانوا يعملون على الآلات القديمة
وهذا يعني أنه كلما تقدمت التكنولوجيا زادت حدة البطالة الهيكلية، أيضًا هناك البطالة الاختيارية وهي تعني عمل الفرد لبعض الوقت والتوقف لبعض آخر، والتوقف يحدث عندما يحقق الفرد مستوى مرتفع من الدخل ، وهناك كذلك البطالة الاحتكاكية ويمكن تسميتها بالبطالة المؤقتة وتشمل الذين تركوا عملهم للبحث عن عمل أفضل أو الذين اضطروا لترك عملهم لسبب ما ويبحثون عن عمل آخر، أو الخريجين الذين دخلوا سوق العمل حديثًا ولازالوا يبحثون فيه، وأخيرًا وليس آخرًا البطالة الموسمية وهي التي تعبر عن الأشخاص الذين يعملون في فصل معين ولا يجدون عمل في غيره من الفصول.
وخلاصة المقال؛ نتمنى من التعليم التوسع في قبول الطلبة في التخصصات المهمة التي تتوافق مع رؤية 2030 والتي من أهدافها كما ذكرنا القضاء على البطالة، والتقليل من عدد الطلبة المقبولين في تخصصات لا تخدم الرؤية وتزيد من نسبة البطالة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال