الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
اشكالية النمو الكمي ( لا ) النوعي لأعداد المنشات الصحية بالقطاع الخاص وكذلك قرب موعد تخصيص وزارة الصحة وتحويل ملكية المستشفيات العامة الي القطاع الخاص كل ذلك يتطلب عدم التوسع بمنح المزيد من الرخص التجارية الطبية او حتى التسرع بإعادة تجديد الرخص والسجلات التجارية الطبية القائمة بدون دراسة دقيقة وتقصي عن حقيقة أداء تلك المنشات الذي باتت تشكل عبئ على المنظومة الصحية بل أصبح ضررها أكثر بكثر من نفعها ناهيك عن تزايد أعداد المخالفات الادارية والاخطاء الطبية وكلها بلا شك تحديات أمام وزارة الصحة تستدعي تظافر الجهود مع الجهات الرسمية ذات العلاقة ومراجعة اليات العمل والتشغيل والأهم ضرورة التأكد من سريان ونفاذ الأنظمة والقوانين وسد كافة الثغرات القانونية والغاء المركزية والبيروقراطية التي تعاني منها الوزارة.
هذه وبكل شفافية وصراحة تامه اساسا وزاره الصحة لا تملك الامكانيات البشرية من فرق تفتيش ومراقبة ولجان رصد وتقصي للحقائق وكذلك فض المنازعات التجارية وغير ذلك من الأذرع والمقومات التي تمكنها من ممارسة كل تلك الادوار المتعددة والمتشعبة التي مازالت تتشبت بها وتريد احتكارها دون أن تملك ادني مقومات لذلك او حتى الامكانيات هذه ومما زاد الطين بله تلك الحصانة الغير مستحقة والمخالفة للقانون لكل من يطلق عليه مسمي ممارس صحي.!!
معروف للعيان بأن الحصانة تمنح للدبلوماسين بين الدول فقط لضمان عدم ملاحقة ومحاكمة الدبلوماسي تحت طائلة قوانين الدولة المضيفة مع حقها بطردهم وحتى الدبلوماسي ذاته لا يعد كذلك داخل وطنه بل خارجه فقط ولعل من المستغرب أن تمنح وزاره الصحة وهي التي لا تملك اساسا حق المنح لمن يطلق عليهم مسمي ممارس صحي مايعرف بالحصانة بكل ماتعنيه كلمة حصانة من معنى!!
لا ادري على ماذا استندت وزاره الصحة في فرض الحصانة التي لم يرد نص فيها أساسا نص يستثني الاطباء أو غيرهم من الممارسين الصحين بأن تضعهم فوق القانون وتمرر ذلك على عدة أجهزة حكومية حتى فيما يقع ضمن صميم اختصاصهم وأخص بذكر هنا وزارة بحجم وثقل وزارة التجارة, فهل يعقل بان وزارة التجارة لا تستقبل ولو مجرد استقبال البلاغات حول المخالفات التجارية التي يرتكبها الاطباء بالمنشات الصحية الخاصة !! وهل يعقل أيضا أن هيئة بتفاعل وتفاني هيئة الغذاء والدواء لا تستطيع مسائلة ممارس صحي يضرب بعرض الاربع حوائط بعيادته أنظمة الأجهزة والمستلزمات الطبيه التي تقع ضمن صميم نطاق عملهم واختصاصهم.!!
بل هل يصدق القارئ الكريم قبل أن يوكل الي مقام النيابة العامة التحقيق في جرائم المخالفات الطبية الجنائية التي يرتكبها الممارس الصحي حاله حال بقية مرتكبيها خاصه عند وفاة المريض ولو تحت مسمي خطاء طبي كان يحظر حتى علي جهات الاختصاص القبض علي الطبيب وتوقيفه ومسائلته! هذه ومن جهة اخرى كانت البلدية (وزارة الشؤون البلدية) لا تستطيع تغريم او حتى تصحيح مخالفات المنشات الطبية حتي صدور قرار مجلس الوزراء بتحديث الماده القانونيه بالنص الاتي :-
دون إخلال بمباشرة وزارة الشؤون البلدية لاختصاصاتها المنصوص عليها في لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية يتفق وزيرا الشؤون البلدية والصحة على تحديد المخالفات ذات الصلة باختصاصات وزارة الصحة المقررة نظاماً التي تضبطها وزارة الصحة وإيقاع الجزاءات المنصوص عليها في اللائحة.
واستكمالا لما سبق ذكره اعلاه يجدر التنويه على سبيل المثال لا الحصر أن نص المادة الخامسة من نظام مكافحة الغش التجاري اضاف مؤخرا وزارة الصحة إلى جهات ضبط مخالفات النظام كما أوكلت من قبل ذلك لما يعرف بمأموري الضبط القضائي بعدة أجهزة حكومية سواء مجتمعين أو منفردين مهام الضبط القضائي ولم تحدد صلاحيات أحدهم أو تقصر ذلك على وزاره الصحة ومنسوبيها أو تستثني فئة عن اخرى وتضعهم فوق القانون سواء من الممارسين الصحين أو حتى غيرهم وذلك بحسب النص القانوني التالي الصادر من مقام مجلس الوزراء الموقر :-
أن يتولى موظفون من وزارة الصحة ووزارة الشؤون البلدية والقروية، والهيئة العامة للغذاء والدواء , ووزارة الطاقة يصدر بتعيينهم قرار من الوزير بعد موافقة جهاتهم سواء مجتمعين أو منفردين , ضبط مخالفات أحكام هذا النظام وإثباتها، ويعدون من مأموري الضبط القضائي، ويكونون تحت مسؤولية وإشراف وزارة التجارة.
ومع ذلك بل اكثر من ذلك تمكن ضعاف النفوس من الممارسين الصحين المخالفين من تجاوز الأنظمة نتيجة عدم امكانيه محاسبة أو حتى مسائلة الممارس الصحي المخالف وضرورة الرجوع الى وزارة الصحة بكل شاردة وواردة حتي وإن مارس الأطباء التجارة في المنشآت الصحية وبتجاوز وضرر أثناء ممارستهم لمهنة الطب السامية التي وإن نطقت لتبرأت وأغتسلت من تلك النوعية!!
هذه وطالما أن الممارس الصحي زاول على سبيل المثال لا الحصر الإتجار بالاجهزة والادوات والمستلزمات الطبية داخل عيادته مع المرضي وقام بتحرير العقود والفواتير تصبح العملية تجارية بحته ومن الواجب أن تخضع بالكامل لأنظمة وزارة التجارة وكذلك أنظمة المستلزمات والاجهزة الطبية التي تتبع هيئة الغذاء والدواء وذلك فيما يقع ضمن نطاق عمل كلا منهما ويطبق بحق من ارتكاب المخالفات نصوص القانون التجاري من غش تجاري واحتيال مالي وكذلك تزوير وترويج السلع المهربة ويسري عليه النظامين التجاري والصحي معا حتى بالعقوبات التي من الواجب ان تشدد على تلك الفئة غايه التشديد لانها تمس الامن الصحي.
لان تحت مسمي ممارس صحي ومع عدم امكانية الاجهزة الحكومية ذات العلاقة بالعملية التجارية وكذلك بالأجهزة الطبية على سبيل المثال لا الحصر مباشرة التحقيق وايقاع العقوبة حتى فيما يقع ضمن نطاق اختصاصهم سوف تحدث بل (ربما) حدثت بالفعل ثغرة بل ثغرات قانونية خطيرة نفذ منها ضعاف النفوس مع سبق الاصرار والترصد, وعليه من الضروري تغليظ العقوبة على تلك الفئة وعدم استثنائهم خاصة من التشهير النظامي بالصحف وعلى نفقتهم حالهم حالهم حال بقية مرتكببن جرائم التزوير والاحتيال المادي والغش التجاري والتهريب الجمركي ولا أخفي على القارئ الكريم مقدار الشفقة علي تلك الفئه المتلاعبة بكل ماتعنيه كلمة شفقة خاصة وان من المفترض من بمثل مستواهم العلمي ومرحلتهم العمرية بل حتى الأصغر عمرا سواء من الرجال والنساء مشغولين ويتنافسون في ميادين العمل والانتاجية بخدمة الوطن والمواطن.
وبما أن الشئ بالشئ يذكر من الضروري هنا تناول الحاصل في السوق السوداء الخاص بالأدوات والأجهزة الطبية خاصه تلك المهربة ضمن عمليات اختراق للمنظومة الجمركية حيث يمرر من خلالها وعبر التهريب مستلزمات طبية غير مرخصة ولا مجمركة (بكميات تجارية وليس لاستعمال الشخصي كما يزعمون عند افتضاح امرهم) هذه وقد تهرب كذلك أمور أخري بغاية الخطورة وتصرف من خلال مايعرف بالسوق السوداء black market أو بالاقتصاد التحتي underground economy الغير مصرحه والغير قانوني.
وبغض النظر عن كل تلك المسميات التي تطلق علي الاسواق التي تعد خارج الاقتصاد الرسمي للدول و يتولد منها أنشطه وممارسات وتعاملات مشبوهة في غاية الخطورة !! بل وتنتج أرباح وأموال قذره Dirty Money من تلك الاسواق التي قد تستخدم عوائد ماينتج عنها في تمويل الانشطة والعمليات المشبوهة والسوداء ايضا كذلك من الوارد أن يولد من كل ذلك شبكة شديدة الفساد تحمي تلك الاسواق والاموال القذرة نتيجة الاتجار بالسلع والاجهزة الطبية الغير قانونية التي يتم تهريبها من المنظومة الجمركية وبدون حتى سداد رسوم فسخ جمركي وكذلك بدون سداد الضرائب لخزينة الدولة الامر الذي يترتب عليه بلا شك نقص العوائد الضريبية للدولة وهذه جريمة اخري تمس المال العام للدولة وخزينة الايرادات الحكومية .
ويجدر التوضيح بأن المقصود بكلا من الأموال السوداء Black Money هي التي تكتسب بوسائل مشروعة ولكن يتم الاحتفاظ بها سرا بهدف التهرب من الضرائب على الدخل آما الأموال القذره Dirty Money تلك التي تكتسب بوسائل غير مشروعة مثل الاتجار في المخدرات وعمليات التهريب والانشطه المشبوهة وتستخدم لتمويل الأنشط المشبوهة والمجرمه علما بان كل تلك الخلفيات لا تخفي علي العقول والضمائر المخلصة والساهرة علي أمن الوطن.
مع العلم ان عقوبه التهريب تشمل المسؤولية المدنية إضافة إلى مرتكبي المخالفة وجرائم التهريب الشركاء والممولين والكفلاء والمنتفعين والوسطاء والموكلين والمتبرعين والناقلين والحائزين ومرسلي البضائع بمعني ان حتي الممارس الصحي الذي يحوز علي تلك البضائع المهربة ومن ثم يقوم بالترويج لها داخل عيادته يقع عليه كذلك عقوبه التهريب ويعد شريك أصيل بالجريمة لانه المروج الفعلي لها ومن يقبض الاموال نتيجة عمليات الترويج والبيع والتصريف التي يقوم بها بعض الاطباء داخل المنشات الصحية الخاصة مستغلا خصوصية وضع مايطلق عليهم بالممارس الصحي الواجب معالجته لان من منظور أمني الوضع يمثل ثغرة شديدة الخطورة .
هذه ومن الضروري عند اكتشاف وجود مثل تلك الأجهزة والأدوات أو حتي مستلزمات طبية غير مرخصة تسوق وتباع عبر الأطباء داخل العيادات الخاصة مع عدم وجود ترخيص رسمي او اذن تسويق يتوجب علي الاجهزة المختصة علي الفور دون انتظار موافقة وزاره الصحة بل وبالتعاون المباشر مع الأجهزة الأمنية سرعة التحري والتفتيش داخل ذات العيادات وكذلك من خلال سجلات المرضي وأيضا عبر أجهزة الحاسب الالي عن اعداد تلك القطع الطبية المخالفة ومعرفة طريقة دخولها ولو باثر رجعي بدون سداد رسوم التعرفه الجمركيه أو الحصول علي فسخ جمركي أو حتي سداد الضرائب الواجب أن تورد الي خزينة الدوله !!
وكذلك من الضروري عمل اعلان إستدعاء رسمي لمابيع بأثر رجعي بتلك الفترة ولو كان البيع بطريقة غير نظامية بالسوق السوداء والتاكد من عدم وجود عمليات تهريب ممنهجة عبر المنافذ والموانئ بكميات تجاريه تنذر بخطورة إدخال ماهو أخطر علي الصحة والاقتصاد لاقدر الله.
ومما تقدم اعلاه نجد من الأهميه خضوع الممارس الصحي كغيره الي القوانين عامة وكذلك لأنظمة الأجهزة والمستلزمات الطبية خاصة والتي تقع بالكامل ضمن نطاق عمل هيئة الغذاء والدواء والمنتظر أن تشمل كذلك الممارس الصحي وخاصه فئة الأطباء بالقوانين والعقوبات اذا لا يمكن إستثناء طرف من المعادلة لمجرد كونه ممارس صحي يتبع وزارة الصحة!! خاصة وأن الانظمة كما جرت العادة الكريمة تصدر وبدون إستثناءات من مقام مجلس الوزراء الموقر ومنها علي سبيل المثال لا الحصر نظام الأجهزة والمستلزمات الطبية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/54) والذي من ضمن ما ينص علي الآتي :-
المادة الرابعة عشرة :-
على كل من صرف أو باع جهازًا أو مستلزمًا طبيًّا مغشوشًا، أو غير مسجل، أوغير حاصل على الإذن بالتسويق إبلاغ الهيئة -فور علمه بذلك- بالمعلومات التي تتعلق بما صُرف أو بِيع وكميته، واسم من صُرِف أو بِيع له الجهاز أو المستلزم الطبي وعنوانه، ويلتزم بإعادة الثمن للمشتري.
المادة الحادية والأربعون
يعد مخالفًا لأحكام النظام كل مَن:
غش أو شرع في غش أي جهاز أو مستلزم طبي.
باع، أو صرف، أو حاز بقصد الاتجار أجهزة أو مستلزمات طبية مغشوشة مع علمه بذلك.
أدخل إلى المملكة جهازًا أو مستلزمًا طبيًّا غير مسجل، أو مغشوشًا، أو –غير حاصل على إذن تسويق أو حاول إدخال أيٍّ من ذلك.
صنع جهازًا أو مستلزمًا طبيًّا بالمخالفة لأي حكم من أحكام النظام واللائحة واللوائح الفنية.
استعمل للترويج للأجهزة والمستلزمات الطبية معلومات غير حقيقية، سواء عليها، أو في الدعاية لها.
نقل أو خزَّن جهازًا أو مستلزمًا طبيًّا بالمخالفة لشروط النقل والتخزين التي تحددها الهيئة.
أدخل إلى المملكة عبوات أو أغلفة لجهاز أو مستلزم طبي بقصد الغش، أو حاول إدخال أي من ذلك.
صنع أو طبع أو حاز أو باع أو عرض عبوات أو أغلفة لجهاز أو مستلزم طبي بقصد الغش.
ارتكب أي مخالفة أخرى لأحكام النظام.
المادة الثانية والأربعون :-
دون إخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي نظام آخر، يعاقب كل من يرتكب أي مخالفة لأحكام النظام أو اللائحة، بواحدة أو أكثر من العقوبات الآتية:
أ- غرامة لا تزيد على (خمسة ملايين) ريال.
ب- إغلاق المنشأة مؤقتًا لمدة لا تتجاوز (مائة وثمانين) يومًا.
ج- تعليق الإذن بالتسويق للأجهزة والمستلزمات الطبية -محل المخالفة- لمدة لا تتجاوز عامًا.
د- إلغاء الإذن بالتسويق للأجهزة والمستلزمات الطبية محل المخالفة.
هـ- منع المخالف من ممارسة أي نشاط يتعلق بالأجهزة والمستلزمات الطبية، وذلك لمدة لا تتجاوز (مائة وثمانين) يومًا.
و- إلغاء الترخيص.
المادة الرابعة والعشرون
لا تجوز الدعاية للأجهزة والمستلزمات الطبية ولا الإعلان عنها ولا الترويج لها إلَّا بعد موافقة الهيئة ووفقًا للشروط التي تحددها اللائحة.
والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة هنا تكرارا ومرار من اول المقال حتى اخره كيف أدخلت بل هربت تلك القطع عبر المنافذ الى المملكة وبدون فسخ جمركي او سداد الرسوم الجمركية او الحصول اذن تسويق؟؟ وغيرها من الأسئلة شديدة الحساسية بل وكيف يقوم الاطباء داخل العيادات بترويج وبيع تلك الاجهزة المهربة للمرضي والتي يتوجب عليهم حسب الانظمة والقوانين عدم التعامل معها قبل الاطلاع والتاكد من تراخيص التسويق وأذن حركة البيع وعليه لا يمكن ان يكون الممارس الصحي المخالف غير متواطئ ولا يتوفر لديه العلم المسبق بذلك بل هو شريك أصيل بتلك الجريمه ويعد ممر ومصب تصريف وبيع رئيسي لعمليات التهريب تلك مستغلا خصوصيه وضع الممارس الصحي !! ومن الواجب اتخاذ زمره من الاجراءات الرادعه ضد هؤلاء وبدون تراخي .
و يبقي السؤال الاهم (( هنا )) ,,, كيف يمكن الامساك ولو بطرف خيط من بين كل تلك الخيوط المتشابكة والمخفية باحترافية واتقان شديد من قبل المهرب (المورد المخالف) والمروج (الطبيب المخالف) ببساطة شديدة اذا رافق ذلك قيام الممارس الصحي محاولة طمس معالم جريمته بعدم ذكره الاسم التجاري للجهاز او المستلزم الطبي في اعلانات العيادة أو حتى عند كتابة وتدوين الخطة العلاجية وكذلك عند تحرير العقود والفواتير بل والأخطر من ذلك عند قيامة بجريمة التزوير وتدوين اسم اخر غير المستخدم فعليا والتلاعب بالتسعيره النظاميه والاحتيال المادي !!
هنا تثبت وبقوة القانون الصفة الاجرامية والنية بسبق الاصرار والترصد بالتعامل الممنهج مع السوق السوداء وبيع الاجهزة والمستلزمات المهربه والتزوير والاحتيال المالي بهدف توزيعها وتصريفها داخل العيادات علي المرضي الغافلين !! وعدم اعادة حتى ثمنها للمريض حسب الانظمة حال اكتشاف عدم قانونية حتى الاعلان والتروج عنها فكيف ببيعها داخل العيادات ومن قبل الاطباء !!
والكارثه انها تباع باسعار مخالفه للتسعيرة الرسمية للوزاره سواء بحسب تصنيف العيادة أو حتي الدرجة العلمية للطبيب أو رجوعا الي نوعية وصناعة الاجهزة المماثله المرخصة بل وتتم باسعار فلكية أعلى حتى من المنتجات الاصلية وذات الاسماء الشهيرة !! وبالرغم من أن أنظمة وزاره الصحة بشكل عام تعطي المريض الحق بطلب إيقاف العلاج وحتي إسترجاع المبالغ النقدية مسبوقة الدفع للوحدات الغير المستخدمة في مدة اقصاها أسبوعين ويكون ارجاع المبلغ بنفس طريقة السداد الاصلي, كما أن أنظمة هيئة الغذاء والدواء نصت علي ضرورة إعادة الثمن للمشتري في حال بيعه عند عدم حصول المنتج او الجهاز الطبي علي الترخيص كما أن أنظمة وزاره التجارة تنص علي كذلك في حال وجود غش تجاري لكن بعض الأطباء لا يمتثل حتى الي قوانين مزاولة المهنة وأنظمة المنشات الطبية وكذا التجارية وأنظمة الأجهزة الطبية ويراهن على امكانية تجاوزه الأنظمة وبانه فوق القانون باعتباره ممارس صحي !!
ولاسف الشديد رغم خطورت ذلك وعند اكتشافه الأمر من قبل المريض او عند تبليغ الجهات الواقع ضمن نطاق عملهم القضية للمطالبه بتطبيق الحق العام للدولة قبل حتي المطالبة بالحق الخاص في الغالب يصاب بعض الأشخاص ولو بالوهله الأولي بما يعرف بمتلازمة ستوكهولم Stockholm syndrome التي تعد ظاهرة نفسية تصيب الفرد المتعاطف مع الجاني الذي أساء إليه أو لغيره أو للمجتمع !! وأول ماظهرت بعام 1973م لدى رهائن بنك بالسويد عند تعاطفهم مع المجرمين الذين حاصروا البنك لمدة 6 أيام !! رغم ان التغاضي او حتي التسامح مع الشخصيات الاجرامية او حتى المؤذية يعد جريمة بحق ذات الشخص وبحق المجتمع والاقتصاد بل والوطن ككل حتي ان القانون يعاقب علي ذلك وتعد بمثابة التستر علي مجرم بالغ الخطوره .
وقطعا لم يبقي للتذكير سوي …
بان القرارات الصادرة من المقام السامي الكريم وكذلك الصادرة من مجلس الوزراء الموقر تطبق علي الجميع دون إستثناء أو اخلال باختصاص الجهات ذات العلاقه او حتي بالقضايا المترابطه وعليه لا يوجد ماينص أو يشير بأن الممارس الصحي تطبق عليه فقط أنظمة وزارة الصحة ولا تسري عليه بقية الأنظمة لان وببساطة شديدة لا أحد فوق القانون بل أن القانون فوق الجميع ويطبق علي الجميع كما ان هيئة الخبراء بمجلس الوزراء الموقر تقوم من حين لاخر بمراجعة وتحديث مايلزم من القوانين ويتطلع من الجهات المعنيه كذلك الرفع اليها فيما يخص الانظمة والقوانين التي تتطلب مراجعه وتحديث عوضا عن التحجج بالانظمه واتخاذ الثغرات القانونيه ذريعه تسيب وانفلات !!
كما يجب علي وزاره الصحة سرعة ايجاد وحدات طرفيه تختص بالشكاوي والمخالفات في كل تجمع طبي يوكل اليها مهام الرصد والتتبع والتفتيش والمسألة والمحاسبة فيما يقع ضمن نطاق العمل الجغرافي بكل تجمع صحي حتي يدرك كل ممارس صحي بالقطاعين العام والخاص ابعاد ارتكابه للمخالفات بكافة اشكالها وانها سوف ترفع وتصل للتجمع الصحي الذي يعمل داخل نطاق اشرافه الجغرافي لعل البعض يخجل من نفسه اذا فكر بارتكاب تجاوزات او مخالفات سوف يعرف بها داخل التجمع الصحي بمنطقة عمله بعدما كانت مطمورة في مكاتب ادارة الالتزام بذلك القبو اسفل مبني صغير قرب كراج السيارات بالشؤون الصحية حيث واقع الحال فيه غالبا ما يدعوا كما يقال بالأمثلة الشعبية “استروا ماواجهتم” مع العلم بأن بعض الممارسين الصحين لاسف الشديد لا يريد أن يستر هو على نفسه من جراء مايواجهه منها .
من جهة أخري علي وزارة الصحة وبقية الأجهزة ذات العلاقه تكوين غرفه عمليات مشتركة تنعقد بشكل دوري كما تلك التي تنعقد بين البنوك التجارية وتسمي المقاصة Clearing حيث تعقد بين الجهات متعددة الأطراف بهدف تنفيذ المعاملات المترابطة أو العالقة حيث يتم معالجتها فورا وعدم ترك أي معاملة معلقة أو مجمدة والأهم من ذلك معاقبة المخالفين وفرض الغرمات المنصوص عليها والتي تعد ايرادات لخزينة الدوله هذه وفي حال تكرار تلك المخالفات يجب ان تضاعف العقوبات ويعلق بل يشطب سجل ممارسة المهنة او كامل النشاط الطبي الخاص لان وببساطه شديدة صحة الانسان ومنظومة الأمن الصحي من الأمور التي لا يقبل المساس او التلاعب بهما وخاصه بلحظات المرض والضعف التي يتوسم بهم المريض الخير ويقصد ويطرق الأبواب للعلاج لا الأذي والإحتيال .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال