الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
الإرادة الملكية تمثل الأمر الملكي الصادر في أمر معين أو مجموعة أمور دون انعقاد مجلس الوزراء ولا يوجد لذلك وقت محدد ويعد القرار الأعلى والأرفع شأنا الواجب إنفاذه فورا ولا يجوز قانونا مخالفته ويجب العمل بنصه ومقتضاه ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر التعيينات بالمناصب أو القرارات و الأوامر الصادرة على أن تكون مكتوبة, أما الأمر السامي قد يكون شفهيا أو مكتوبا .
ويعد الديوان الملكي ( المقام الكريم ) بمثابة المكتب التنفيذي لخادم الحرمين الشريفين ( المقام السامي ) بما يتبعه من مكاتب مستشاري الملك للسياسة الداخلية والخارجية والشؤون الدينية والعلاقات الدولية بالإضافة للمكتب الخاص بالملك, ولا يعد سرا من أسرار الدولة أن العمل في بلاط الديوان الملكي يتم بأعلى المعايير ذات الدقة المتناهية حيث يمتد العمل يوميا على مدار ال 24 ساعة متواصلة بما في ذلك متابعة أي اتصال أو برقية أو معاملة واردة للديوان من الداخل أو الخارج.
وعلى صعيد متصل الديوان الملكي ضم إليه ديوان مجلس الوزراء كما يوجد جهاز خاص يطلق عليه جهاز متابعة التنفيذ (الإنفاذ) في الديوان الملكي يعد مسؤولاً عن متابعة وتنفيذ الأوامر الملكية وكذلك تفعيل القرارات الصادر من مجلس الوزراء الموقر عبر أليات عمل سواء متابعاً أو مراقبا لأي قرار يعممه أو أمر يصدره للأجهزة الحكوميه التي عليها أن تنفذ كل ما يتعلق بذلك بما يحقق المصلحة العامه العليا للوطن ومطالب المواطنين بالوقت المحدد لذلك .
الدولة السعودية حفظها الله لا تدخر جهدًا في سبيل النهوض بالوطن والمواطن, وعلية وإنفاذا لمقتضى التوجيه الكريم والقاضي إلى مختلف الوزارات والأجهزة الحكومية ممن تلقت توجيهات كريمة تقضي برفع تقارير دورية حول تنفيذ الأوامر الملكية وقرارات مجلس الوزراء إلى جهاز متابعة التنفيذ ( الإنفاذ ) في الديوان الملكي والتعاون في هذا الشأن باعتبار أن ذلك مسؤولية مشتركة وتزويد الجهاز ( الإنفاذ الملكي ) بكل ما يطلبه من تقارير وبيانات وإنجازات تقع على عاتق كافة الوزارات وكافة الأجهزة الحكومية ذات العلاقة بتنفيذ ذلك .
وعزز ذلك بما تم توجيه الوزراء وكبار المسؤولين بتنفيذ الأوامر والقرارات التي تستهدف ازدهار الوطن ومصلحة المواطن وبات كل جهاز حكومي لها علاقة بالخدمات والمشروعات المتعلقة بالتنمية ومطالب الناس سواء م صحة وتعليم واحتياجات تنموية واجتماعية أن يدرك تماما أن هناك جهازاً في الديوان الملكي يراقب ويتابع ويبلغ المقام السامي الكريم إذا لم يتم تفعيل أمر أو تنفيذ قرار وفي ذات الوقت يساعد في تذليل أي عقبة تواجه تنفيذ أو إنفاذ الأمر بما يحفز كل الأجهزة الحكومية على التنفيذ والإنجاز تمهيدا لرفعها لجهاز متابعة الأوامر والقرارات حول تنفيذ ما صدر من أوامر وقرارات سواء بشأن التوظيف والإسكان والخدمات الأخرى كالتعليم والصحه وغيرها فيما يتعلق بمصالح المواطنين والمصلحة العامه العليا للوطن .
خاصة بعد النقلة النوعية التي أحدثت من خلال رؤية المملكة 2030 الَّتِي أنتجت حراكا تنمويا طموحا غير مسبوق حيث أصبحت الجهات الحكومية تعمل بأقصى فاعلية وتسابق عجلة الزمن للارتقاء بمستوى الإنتاجية ورفع مستوى كفاءة خدماتها للجميع وفق أعلى معايير ومؤشرات الأداء وهو ما يحدث تطبيقه حاليا في كافة منظومات وقطاعات الدولة بالقطاعين الحكومي والخاص وحتى الثالث غير الربحي.
واستنادا لما تقدم ذكره وتفصيله أعلاه يجدر التنويه عن وجود جهاز بالديوان الملكي يراقب إنفاذ القرارات الملكية, كذلك بالمقابل كل جهاز حكومي منفردا يضُم إدارة معنية بذات الجهاز الحكومي, على أن تكون تلك الإدارة مستقلة وترتبط برأس الجهاز سواء كان وزيراً أو رئيساً أو محافظاً بحيث يكون دور تلك الإدارة المراقبة ومتابعة تنفيذ القرارات أو المشاريع (داخل ذات الجهات) لضمان عدم تأخرها أو تعثرها والرفع بدورها عن أي تأخر أو مشكلة تعترض التنفيذ, وعلية فإن مثل هذه الخطوة سوف تحد كثيراً من تعثّر أو تأخر أو فشل أي قرار أو مشروع تنهض به تلك الجهة أو حتى عرقلة القرارات الإدارية الصادرة من الأجهزة الحكومية إلى الجهات و الأطراف الأخرى.
خاصة بعدما صدرت التعليمات والأوامر المشددة لكافة وحدات المباشرة بتنفيذ كافة القرارات الصادرة من مقام الحكومة الموقرة ومتابعة ومراقبة أكثر من 50 جهة حكومية تتضمن 25 وزارة إضافة إلى المؤسسات والهيئات الحكومية العامَّة, وبالمقابل وبذات السياق المتصل يقع على عاتق تلك الجهات الحكومية كذلك القيام بدورها المنشود بمراقبة أداء ذات الجهة الحكومية لنفسها بالهياكل التنظيمية حتى وأن كان ذلك من أسفل لأعلى ( bottom-up ) تماما وبنفس الكفاءة والإتقان عند مراقبة مجريات العمل والتنفيذ والإنقاذ بالهيكل التنظيمي من أعلى لأسفل ( Top-down ) .
والتأكد من تنفيذ قراراتها الإدارية والقانونية والفنية ان وجدت كذلك والصادرة بدورها من تلك الأجهزة الحكومية إلى مختلف مفردات المجتمع والمجتمع بكل مايقع تحت نطاقه وطائلة الأنظمة والعقوبات الصادرة من كل جهاز حكومي فيما يقع ضمن نطاق اختصاصه ومسؤولياته والسلطة الممنوحة لتنفيذه ( أو ) إحالة للجهات الأخرى الواجب عليها إستكمال اجراءات تنفيذه ونفاذه, علما بان السلطة تفوض لكن المسؤولية المترتبة عليها لا تفوض .
ويأتي في هذه الإتجاه ضرورة التنويه بالحجم التقريبي الخاص ببعض من مقدرات الحكومة السعودية بأهم قطاعاتها سواء من الوزارات (25 وزارة) أو هيئات (14هيئة) وأيضا من المدن الاقتصادية ( تسعه ) وكذلك الشركات والمؤسسات المملوكة بالكامل من قبل الدولة (عشرون منشأة) وأيضا الشركات والمؤسسات مملوكة جزئيا من قبل الدولة ( أحدى عشر) . وقبل الختام و بالعموم تعد خدمة الدولة شرف عظيم ما بعده شرف, آما فيما يخص المناصب فتعد بمثابة منح للثقة وتشريف قبل أن تكون تكليف لمن عين أو كلف بمنصب بالدولة بحجم وثقل السعودية العظمي حفظها الله تعالي .
ختاما، خدمة الوطن شرف يحظي به أبناء الوطن العزيز من أقصاه إلى أقصاه , لاسيما أن أكرمك الله بوطن يعد قبلة المسلمين ومهبط الوحي لا تملك سوى أن تظل مدينا له طيلة حياتك وعلى مر العصور والأجيال خاصة عندما يكون ومازال بل وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها, قائما و فخرا للمسلمين وإليه يتوجهون خمسة مرات يوميا في صلواته من كافة بقاع الأرض, حيث تهوى له قلوب البشرية الموحدين بالله عز وجل .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال