الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تختلف أساليب الاستثمار في الأوراق المالية وتتعدد توجهات المستثمرين ومديري الأصول في اختيار أفضل أو أنسب مدارس الاستثمار.
ويخضع هذا التنوع في مدارس الاستثمار وأنواعه وأساليبه إلى مواصفات المستثمر بشكل مباشر، فمن عدد السنوات المخصصة للاستثمار إلى مستوى تقبل المخاطر وصولاً إلى مصادر المال (تمويل، عوائد، مدخرات).
كل هذه المواصفات هي ما يرسم الخطوط العريضة للمستثمر لأفضل أساليب الاستثمار المناسبه له، وهي من المتطلبات الأولى التي يطالب فيها موظف الشركة المالية أو البنك الاستثماري تحت مسمى (اعرف عميلك).
وتحتل مدرسة استثمار القيمة أول القائمة وتركز على تقييم السوق للورقة المالية إن كان تقييم السوق أقل من قيمتها فهذا مؤشر للدخول والعكس صحيح وتركز على الشركات ذات العوائد والأصول الجيدة التي تتعرض مع موجات السوق لعزوف المتداولين وقلة الراغبين في الشراء فتكون بسعر أقل من قيمتها وهذا ما شاهدناه في الأزمة السابقة (جائحة كورونا) وكيف أن شركات ذات وزن كبير وقيمة حقيقية ومتانة في الأصول كانت بأسعار متدنية تاريخية وشاهدنا أيضاً كيف حققت ارتفاعات كبيرة وعادت إلى أسعارها الحقيقية بعد أن زال الخوف عن المتداولين.
وأبرز رواد هذه المدرسة: بنايمين قراهم (الاب الروحي لإستثمار القيمة) وتلميذه ورن بافيت، مارك موبيس (عراب الأسواق الناشئة).
وبالمناسبة فإن مارك بدأ بصندوق موجه ومخصص للأسواق الناشئة قيمته 100 مليون دولار وخلال 25 عاماً تضاعف المبلغ ليصل إلى 50 مليار دولار.
هذا الأسلوب على ما فيه من جودة وأمان عالٍ إلا أن أوقاته وأقصد بذلك أوقات الدخول ليست دائماً متاحة.
المدرسة الأخرى هي الاستثمار النشط هي مدرسة مستقلة لها أساليبها وطرقها ومن روادها: كريستيل قارديل، مؤسس شركة سيفيان كابيتال، ودانيل لوب مؤسس شركة ثيرد بوينت بارتنيرز، وبيل إكيمان واحد من أشهر المستثمرين النشطين.
تتركز فلسفة الاستثمار النشط على اختيار شركة تعاني من صعوبات ومشاكل داخلية من الممكن حلها وتعديل مسارها؛ فيتم الدخول إلى الشركة عن طريق الاستحواذ على حصة مسيطرة وإعادة هيكلة الشركة بالكامل بدءاً من مجلس الإدارة ونزولاً إلى الإدارة التنفيذية وفرض إستراتيجية التغيير وإضافة القيمة مما يؤدي إلى تحول في عمليات الشركة والانتقال من الخسائر إلى الأرباح الأمر الذي سيؤثر على سعر الشركة وبالتالي يحقق المستثمر النشط الربح من جهتين الربح من العمليات التشغيلية والربح الرأس مالي.
كثير من مشاكل الشركات يتركز في مجلس الإدارة فإما أن يكون المجلس غير مبالٍ أو غير مهتم أو أنه يخدم أجندة معينة تفرض عليه التصرف بتلك الطريقة وهذا ناتج عن ضعف مستوى الحوكمة داخل الشركة مما يحول أمثال تلك الشركات إلى أهداف مشروعة لدى المستثمر النشط، ومن الإيجابيات التي يتميز فيها الاستثمار النشط هو زيادة عدد الشركات ذات الأداء الجيد وزيادة الخيارات الناجحة أمام الصناديق للاستثمار في شركات تم إعادتها إلى الخط الصحيح، ورفع مستوى الحوكمة، ودعم الاقتصاد بشكل عام من خلال انتشال الشركات من الخسائر إلى الأرباح.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال