الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
وأنت تقرأ ما بين السطور في برنامج صندوق الاستثمارات العامة، تستطيع أن تستشف بأن درجة الاهتمام بالابتكار في المرحلة المقبلة هي في أعلى حالاتها. لذلك فقد خطر ببالي بعد قراءة التقرير تساؤل حول أهمية توحيد الجهود لتكون هناك منصة وطنية للابتكار معنية بشتى القطاعات.
صحيح أن هذا الزخم هو مؤشر جيد، لكن يجب ألا ننسى أن طريقة تفكير كل شخص منا يجب أن تسير بنفس الاتجاه. تخيل معي أن تتجول في أجد شوارع مدينة الرياض فتمر بأحد المقاهي الجميلة والذي أطلق عليه اسم مقهى الابتكار. يهدف هذا المقهى لحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة ذات مردود ينعكس أثره على الفرد والمجتمع. هذا المصنع الابتكاري إذا ما ارتبط بجهة رسمية تعني بمخرجاته فسيكون بالفعل كنز لا يمكن التفريط به.
قبل أيام قليلة كان قد شدنا المقطع الدعائي القصير لحلقة رحلة التحول، والتي ستعرض كاملة خلال أيام قليلة، فوجدتني مدفوعا بشيء من الشغف لقراءة مزيد من التفاصيل حول هذا الجانب. المقطع الذي انتشر على نطاق واسع يتحدث فيه مجموعة من الوزراء عن التحول في المملكة، وكان قد حرك كثير من المشاعر تجاه الأرقام. أستطيع شخصيا أن أقول لك بأن هذه اللغة قد برزت بشكل لافت حتى في تقرير الصندوق الذي أشرت له بداية هذا المقال. ورغم أن المهمة في حقيقة الأمر ليست سهلة، والطموح أكبر مما نتخيل، فيكفي أن نعلم بأن المأمول هو أن يصل حجم قيمة الأصول تحت إدارة صندوق الاستثمارات العامة إلى نحو أربعة تريليون ريال سعودي خلال للخمس سنوات القادمة. حتى في مجال الاستثمار فإن ضخ ما مجموعه مائة وخمسون مليار ريال سعودي سنويا في المشاريع الجديدة هو أمر يجعلك تدرك بأن طريق الرؤية لازال يسير على نفس الدرجة من الزخم، وإن كانت ملامحه تأخذ شكل جديد، سنستشف ملامحه سويا خلال الأيام القليلة القادمة. الجميل في الأمر أيضا هو أن هذا الإلهام الذي نتحدث عنه لن يتوقف عند حدود النطاق الجغرافي المحلي، بل يمتد أثره ليصل إلى العالم بأسره.
فحين تكون نهضة المملكة بمثابة ارتقاء للعالم فإن هذا بالتأكيد يحقق الإلهام من خلال مظاهر جودة الحياة، التي يستشف الجميع ملامح التطور فيها. وإذا كنت أحد أولئك المهتمين بالإبداع والابتكار فيجب أن تعلم أن إعادة رسم القطاعات بما يخدم الإبداع، وتسخير الجهود لدفع عجلة التحول في المملكة لم يغب أيضا عن الحسبان.
إن خارطة الطريق التي رسمها البرنامج، والتي تتحرك بما يخدم الإنسان، والمستقبل، وتهتم بالاستغلال الأمثل للموارد وضعت مبادرات تنبئ بهذه الروح الابتكارية. ولن يتوقف الأمر عند هذه الحد بل إن الطموح هو أن نكون الرواد في كل مجال. فإذا كنت نقرأ من بين المبادرات توطين أنشطة البحث والتطوير وتصنيع المواد الحديثة في مجال المركبات. بالإضافة إلى تطوير قدرات الابتكار في الإعلام والصحة وغيرها، فيجب أن نهيئ أنفسنا لنكون أحد أصحاب الأفكار الإبداعية المبتكرة خلال السنوات القليلة القادمة. ولعل في إنشاء هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار ما يدعونا لنقول بأن المنصة الموحدة للابتكار يمكن أن تخدم أهداف الهيئة، فتتشكل أمام ناظرينا لآلئ الابتكار.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال