الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
فكرة مبدعة تقلب أفكار كل من حولك، وتدير الرؤوس تجاهك. هل هذا هو كل ما تحتاجه ليكون الجمهور حليفك؟ ويصفق لك من حولك؟ أم أن الأمر أكبر من ذلك، وتحتاج لتكون لديك قدرة على التفكير بنمط جديد لم يسبقك إليه بشر.
هناك حراك واضح تجاه البحث عن الإبداع، واللحاق به أينما كان حول العالم. لا نختلف على هذا الأمر، ومدى أهميته. فالنسق الإبداعي هو في نهاية المطاف محفز على إعمال العقل في كل اتجاه بحيث يتعاطى مع الأمور بما يخدم ظروف الزمان والمكان. ولكن من يتابع الساحة اليوم يلحظ أننا نتحرك في موجات متتابعة، يتحرك بعضها خلف الآخر بمجرد ملاحظة بوادر النجاح تلحق بأحدها. من حقنا أن نبحث عن التجارب المميزة، لا سيما مع تطور وسائل التواصل، وتحول العالم إلى قرية صغيرة تستطيع أن تتابع ما يحدث في شرقها أو غربها دون أن تغادر موقعك. لكن مع كل ذلك فنحن نطمح لنتابع مع كل عمل إبداعي ما يدهش العالم أجمع، وليس المنطقة فقط.
نعم نحن في مرحلة تحول وهذا أمر يثلج الصدر، إلا أنني هنا أطمح لأن نكون أيضا مصدري رؤية واضحة للإبداع والمبدعين. يجب أن ندرك أن لكل فكرة قيمة تحدد درجة القيمة بأهمية الفكرة لدى المتلقي. وهي أيضا لا يمكن أن تقدم على طبق من الذهب لأنها في حقيقة الأمر أثمن بكثير من ذلك الطبق.
والحقيقة أنني بالرغم من كل ذلك فإنني أشعر بدهشة من أولئك الذين يقفون بالمرصاد لكل فكرة جديدة، في مسعى لإيجاد الثغرات، أو الانتقاص من الجهد المبذول على اعتبار أن الفكرة مكررة. فقد يكون التكرار رديف أعمالنا في أول المطاف، لكن الوقت بالتأكيد سيكون كفيلا بأن نبدأ بتصدير نمط التفكير الجديد إلى العالم.
من يحرك الأفكار هم البشر، لذلك لا نستغرب عندما نشاهد الدول تبذل الغالي والرخيص في سبيل استقطاب الكفاءات، وتسعى جاهدة لرسم مسارات التميز التي تحلق بها في آفاق التنافسية، في مشهد بديع تستطيع أن تلحظ أثره من خلال سلسلة النجاحات المتتابعة.
أحد أشهر الأدوات التي تعارفنا عليها جميعا في هذا المضمار قد تكون هي العصف الذهني، ومن منا لا يعرفها، وقد ضجت بها كثير من اجتماعاتنا الدورية. ولكن مع محاولة القراءة والإبحار بشكل أكبر في المجال وجدتني منجذبا لأدوات فيها مزيد من المتعة والإثارة أيضا. من ذلك أن تضع نفسك في مكان شخصية أخرى مختلفة، قد تكون خيالية وتبدأ في التحليق بحلول للتحدي الذي تواجهه وأنت ترتدي قبعة هذه الشخصية. لنختبر هذه الآلية دعونا نضع أنفسنا أمام تحدي مثل صناعة جسر في عشرة أيام ونختبر طبيعة الأفكار التي يمكن أن تتوارد لأذهاننا ونحن نتقمص هذه الشخصية. هناك بطبيعة الحال عدد كبير من الآليات التي تشحذ من مستوى فكرنا وتساعد على تحسين مستوى الإبداع، ولا يسع المجال لاستعراضها هنا. ما أريد أن أشير إليه هو أن تبني مبادرة لرفع درجة هذا الإبداع والتركيز على أن نكون خلاقين في كل ما نقوم به من أعمال تسويقية، يضعنا في قائمة الدول التي يتطلع الجميع لأعمالها، واستقطاب مواهبها فننتقل من مجتمع مستورد للمواهب والموهوبين إلى مجتمع يصدر الإبداع ويحتفي بكل مبدع.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال