الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
لطالما خطرت ببالي فكرة إطلاق جائزة سنوية تحت مسمى “المشهور المبدع” تستهدف دعم الإبداع بشتى مستوياته من قبل المؤثرين والمشاهير. الجائزة كما أراها يمكن أن تكون منصة لاختبار كل جديد من الأفكار القابلة للتطبيق، وتحديداً في محتوى وسائل التواصل بحيث يراعى فيها حجم الجهد المبذول من كل مؤثر للوصول إلى درجة أعلى من الإقبال لدى الجمهور.
على المستوى الشخصي فأنا لدي إيمان بأن مثل هذه الجائزة إذا ما أطلقت برعاية من قبل جهة رسمية يمكن أن تضيف بعداً أكبر في مسألة الإقبال عليها والتحفيز على المشاركة فيها. ولا شك أنها أيضا يمكن أن تأخذ أكثر من شكل، فهناك من بين المؤثرين من يبذل الجهد في البحث عن المعلومة، وهناك من يبدع في أسلوب العرض والطرح، بالإضافة إلى غيرها من محاور الإبداع. قد نتفق على أن عدد المتابعين يمكن أن يشكل دليلاً في بعض الأحيان على شيء من الإبداع في أسلوب الطرح، لكنه لا يجب أن يكون المعيار الوحيد. وهذا ما يشجع على دعم الأساليب المختلفة لتحفيز مكامن الإبداع حتى تخرج للعلن.
بالإضافة لذلك فإن الأمر الأهم هنا هو السعي لخلق خط إنتاج مستمرمن المؤثرين المبدعين يهتم بإبراز المواهب في مجال المحتوى، ويرعاها حتى تصل لمراحل أعلى من التأثير. هذه العملية يمكن أن تسهم أيضا في الخروج بجيل جديد من المبدعين في الطرح الإعلامي، الذين يستفاد من مواهبهم في خطوة لاحقة في التسويق للبرامج الوطنية الطموحة.
تابعنا جوائز مثل جائزة التميز الإعلامي التي تهدف إلى تعزيز تفاعل الأفراد والمؤسسات باليوم الوطني، والاحتفاء بالمبادرين، وتشجيع الحس الإبداعي من خلال عدة محاور. لكن ما نطمح إليه فعليا هو الاحتفاء بكل من يبذل الجهد والوقت من أجل الارتقاء بالفكر، وإيصال رسالة هادفة للمتلقي.
أعلم جيدا أن مفهوم الإبداع واسع، وهذا قد ينعكس بالتأكيد على كيفية تعاطينا مع جائزة من هذا النوع. لكن مع ذلك فأنا أجد أن توليد الأفكار البديلة في حل المشكلات، أو عرض الأفكار، وأسلوب التواصل كلها تندرج تحت هذا المفهوم.
هناك بطبيعة الحال دوافع تختلف من شخص لآخر حتى يكون مبدع، منها حب المشاركة في حل المشكلات، ومنها محاولة تبسيط الأفكار. وهنا يجيء دور التحفيز على مواصلة هذا النسق من التفكير.
لا ننكر أن العائق الأكبر الذي يواجه كثير من المهتمين بمجال الإبداع يرتبط بعملية القياس. فهناك من يربطه بالأثر المحقق، وآخرون يعزون الأمر إلى السلوك وأسلوب التعاطي مع الفكرة، والوصول إلى هدف محدد. لكن تبقي مسألة التطور المستمر هي المحك الذي يحكم ارتباط الناس بك كشخصية تملك ما يميزها عن الآخر. المزج بين الشهرة والإبداع بحد ذاته يشكل فكر لطيف يعكس الربط بين الرؤى الطموحة والعاطفة الشخصية. وهنا يكمن السر في منظومة جميلة أتمنى أن نراها قريبا على أرض الواقع.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال