الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في سنغافورة وقبل عدة أشهر، اكتشفت شركة فولكس واجن من خلال البحث الاستقصائي على النت بأن هناك أزمة ثقة بدأت تلوح بوادرها في الأفق. كانت أحاديث العملاء ونقاشاتهم في مجملها تدور حول مشاكل ميكانيكية مرتبطة بالعلامة التجارية، وجاء هذا الأمر بالتزامن مع توقف مبيعات “بيتل” الصغيرة” ذات الطلب المرتفع، وظروف إغلاق المعارض بسبب كورونا. بعد بحث طويل قررت الشركة أن الحل لأزمة من هذا النوع لابد أن تكون بمشاركة مجتمعية، ممزوجة بشيء من الإبداع، وتم بناء على ذلك وضع خطة ممنهجة من خلال العمل على أكثر من محور.
تعلم فولكس واجن جيدا أن العملاء بطبيعتهم يميلون لدعم العلامة عندما يكون لها ارتباط بقضية مجتمعية تمس جوانب حياتهم اليومية. فعملت الحملة على تمكين أفراد المجتمع وجعل العلامة التجارية تتمحور حول الإنسان.
وضعت الشركة في اعتبارها أن عدة طرازات ستستخدم في حملة من هذا النوع، فكان يجب أن تكون هناك رسالة لكل مركبة. الفكرة الأولى كانت نابعة من معرفة تامة بأن كثير من العملاء كانوا يمارسوا الفنون في فترات الحظر بشكل مكثف، فتم اختيار الفنان سام لو لاستخدام سيارة “تيغوان” لمدة ثلاثة أسابيع وزيارة استوديوهات الفنانين الآخرين، مع التركيز على تصميم الشكل الخارجي للمركبة بطريقة فنية تبرز أهمية الفنون في حياتنا. في الجوهر، أراد الفريق أن ينظر إلى فولكس فاجن على أنها منفتحة وصادقة وحقيقية تدعم الأفراد الذين تؤمن بهم وتمكن المجتمعات وتغير وجهات النظر من خلال قصص غير مرئية. كان الفريق الذي أعد الحملة يعلم أيضا أن كثير من الافراد كانوا قد يواجهون صعوبات في نقص الامدادات الغذائية في فترة الكورونا، فوقع الاختيار على طراز “باسات” لتكون أشبه بحديقة متنقلة، بالتعاون مع شريك مجتمعي عرف بالاهتمام بالمجال. كما تم الاستفادة من المركبة بتوصيل الطلبات.
من خلال الحملة، فقد تم بالتوازي مع اندماج المؤثرين في المجتمع على طول فترة الأسابيع الثلاثة، إنشاء محتوى متخصص لوسائل التواصل، والسرد القصصي لكثير من القصص الإيجابية حول خدمة العملاء في الشركة. تم إنشاء مقاطع الفيديو ومشاركتها من خلال المؤثرين بطريقة منظمة تبرز تفاصيل من الحياة اليومية بحيث يظهر الدور الذي تلعبه الشركة في حياة العملاء. وبعد ذلك بدأت المرحلة الأخيرة من الحملة بالإشارة إلى فروع الشركة وافتتاحها بعد الجائحة بطريقة إبداعية منظمة وبالتعاون مع المرور. أشارك هذه القصة وأنا أعلم أنه خلال الأيام الماضية برزت على الساحة أهمية إدارة الأزمات من خلال التواصل الجيد مع العملاء، سواء كنت تعمل في قطاع حكومي، أو قطاع خاص. يجب أن ندرك أن لغة الأرقام هي الحكم، والشاهد الأساس على قوة حجتنا. نحن اليوم بحاجة لإعادة النظر في أسلوب الطرح حتى يقتنع من حولنا بأننا نسبق الزمن بأفكارنا، فالعالم بات أكثر شفافية في التعامل مع الأحداث.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال