الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
ومن المؤكد أنك استمعت لقانون السبب والنتيجة أو قانون الفعل ورد الفعل الذي ينص على أن كل شيء يحدث في هذا الكون لسبب وله نتيجه، فكل نجاح أو فشل، ثروة أو فقر له أسبابه ونتائجه ، بمعنى أسهل أنك إذا أسهمت بقيمة في هذا الكون فستسترد هذه القيمة، وإن لم تسهم بتحقيق قيمة فلن تحصل على قيمة مقابلة، يُعرف العمل بأنه بوابة الرزق إذ يسعى البشر من قديم الزمان للحصول على الأموال عن طريق أعمالهم التي يؤدونها ويقومون بها، والعمل عفة للنفس من السؤال. والعمل ليس لكسب الرزق فحسب بل للشعور بالانتماء للحياة، فالحركة تصنع معنى اللحظة، وكما الشمس كل يوم لها مشرق ومغرب، كذلك يجب أن تكون حركة الإنسان، وقديمًا كان أحد ملوك الصين يعاقب خصومه بأن يلزمهم البقاء في بيوتهم ويسخّر لهم من يخدمهم ويقضي حاجاتهم أيًا كانت، وسرعان ما كان يصيبهم الخمول والكسل ثم المرض ثم الموت لعدم الحركة . فحين يتصبب عرقك كدحًا و تتفانى في وظيفتك أوعملك أيًا كان تأتيك السعادة ويأتيك المال.
لقد حرصت القيادة الرشيدة أشد الحرص على خفض نسب البطالة وهذه كانت ومازالت واحدة من أهم أهداف ومقومات رؤية المملكه 2030، بالإضافة إلى حرص سمو ولي العهد على رفع نسب الوظائف الجيدة بشكل خاص، وهذا ما ذكره في لقائه الآخير، ووضعه أحد أهم أهدافه بأن ترفع نسب الوظائف الجيدة إلى 80% في المملكة العربية السعودية؛ ليتحقق للمواطن مستوى معيشي ممتاز يستطيع من خلاله الادخار والاستثمار والترفيه.
ومع قيام الدولة بدورها؛ فإن الموظف نفسه يقع عليه العبء الأكبر في رفع مستواه الوظيفي من السيئ إلى الجيد، وفي ذلك يقول إيرل نايتنجيل (Earl Nightingale): ” إن الشخص لن يجلس أمام موقد فارغ ويقول له أعطني بعض الدفء، فهذه ليست الطريقة التي يعمل بها الموقد، فعليك أولاً وضع الخشب لتحصل على الحرارة بعد ذلك”. وهنا تبرز مقولة متداولة خاطئة يرددها البعض فيقول:” إنني أعمل على قدر راتبي” أو ” إن كانوا يريدون مني العمل بجد فعليهم أن يدفعوا لي أكثر” وهذا خطأ فادح يهدم الموظف نفسه قبل أن يعود أثره السيئ على بيئة العمل والمجتمع من حوله، إن ما عليك فعله أن تعمل بجد، وتنتج أكثر، وتقدم دومًا الأفضل من حيث الأداء والإنجاز،والمبادرة والإبداع، والتعاون والالتزام الوظيفي، بالإضافة الى التعلم والتطوير المستمر… وهنا سيدفعون لك المزيد، يقول الدكتور فاخر عاقل: ” حذارٍ أن تظن أن السعادة تطرق باب الكسلان، أو تأتي عن طريق الأعمال السهلة، أو تنبع من الأعمال الروتينية…”، وهناك قاعدة أيضًا تقول:” إن حياتك لن تصبح أفضل إلا إذا أصبحت أنت شخصًا أفضل”، والمعرفة والخبرة هما الطريق لتكون الشخص الأفضل، وهما بوابة الصعود في قرننا الواحد والعشرين.
إن عصرَك الذي تعيشُ فيه عصرُ علمٍ وثقافةٍ وتخصّصٍ؛ فتأكد دائمًا أن قيمتك ليست مرتبطة بوظيفتك أكثر ما هي مرتبطة بمعرفتك وخبرتك التي تطبقها في مسارك المهني، فكلما تعلمت وتمرست أكثر استطعت أن تقدّم الأفضل والأحسن، و حصلت على الراتب الأكبر والأفضل، فكل شخص مرتبط بما يقدمه ويبدع ويتفانى فيه.
إن رفع المستوى الوظيفي من السيئ إلى الجيد بل الممتاز يأتي بتوفيق رب العالمين لك اولأً و يتطلب منك أيضا القيام بعدة أمور يجب عليك تطبيقها وهي:
1- كن شغوفاً بما تعمل، وأجعل عملك قضيتك الرئيسية لتقدم الافضل دائماً.
2- تنمية مهاراتك وقدراتك الفنية فيما تعمل، لا أحد يمكنه مساعدتك على تطوير نفسك بقدر ما يمكنك أنت فعل ذلك .
2- اعرف نقاط قوتك ونمها ونقاط ضعفك لـ تتغلب عليها.
3- التركيز على تطوير الذات والاستثمار فيها من خلال التعلم والتطوير المستمر، ومن خلال التدريب والحصول على دورات أو شهادات أكاديمية أو مهنية .
4- كن جزءاً من الحل، ستواجهك بعض المشاكل قم بالمبادرة بإيجاد حل لها وضع مقترحاتك قبل تصعيدها الى رئيسك المباشر.
5- تعلم واكتسب مهارات جديدة، ولتكن لديك تجربة تعلم رئيسية جديدة بين حين وآخر .
6- تعلٌم اللغة الإنجليزية، والتركيز على ممارستها وتحسينها بشكل مستمر فهي لغة الأعمال والعصر
7-التركيز على مهارات الذكاء العاطفي من خلال الاستماع الجيد لمن حولك من رؤساء اومروؤسين ، اللباقة في التعامل، تحمل مسؤولية الأخطاء، سعة الصدر تجاه النقد، العمل تحت الضغط، المرونة في التعامل وفي تحمل مسؤوليات أكبر.
8- توسع في دائرة علاقاتك وكن إجتماعياً وتعرف على الأشخاص الناجحين المبدعين من حولك.
والأمر الأهم أنه إذا صعب عليك تحديد ما تود الوصول إليه فأمامك العديد من الأمثلة لأشخاص حققوا النجاح الوظيفي ماديًا ومعنويًا، وخطوا الطريق قبلك، وصعدوا في مجالك لأفضل مكانة وظيفية؛ فاحذُ حذوهم لتجد معالم الطريق كما وجدوها من قبلك.
امتلاكك للرؤية ووضع الأهداف مع وجود الشغف والحماس وحب العمل والتفاني فيه من الأمور الهامة في الطموح الوظيفي وتحقيق أفضل النتائج والحصول على أفضل الرواتب، فاجتهد، وحدد هدفك، و استثمر طاقاتك وقدراتك من أجل حلم الصعود، وتيقن من أن القدرات المعرفية والمهنية لا تقف عند حد معين والأمر موكول إليك فأنت المسؤول الأول والأخير.
تذكر أنه كلما زادت قدرتك على الكسب وتحصيل مدخولاً أكبر كلما زادت قيمتك أمام نفسك وأمام الآخرين، واستمتعت بحياة ذات طابع أفضل، ورددت بعضًا من جميل وطننا الغالي علينا.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال