الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في مقالنا السابق، سلطنا الضوء على اللوائح التي تحكم معالجة المؤسسات المالية ذات الأهمية في المملكة وقبل المضي قدماً في مزيد من التفاصيل حول نفس الموضوع، دعونا نشير مرة أخرى إلى المقصود بالمؤسسة المالية المهمة، والتي يمكن أن تكون بنكاً أو شركة تأمين أو مؤسسة مالية أخرى يمكن أن يتسبب فشلها في حدوث اضطراب كبير في النظام المالي والاقتصاد بشكل عام، حيث أن استقرار المؤسسة المالية المهمة له أهمية قصوى لاقتصاد الدولة وتتخذ الجهات الرقابية المالية التدابير اللازمة لضمان حماية الاقتصاد الوطني من خلال إنشاء ضوابط وتوازنات لضمان استمرارية المؤسسة المالية المهمة واحتواء الضرر الذي قد تسببه مؤسسة غير مستقرة للنظام المالي للبلد.
في الأسبوع الماضي ، سلطنا الضوء على بعض الشروط الإلزامية لمعالجة هذه المنشأت وأهم شرط كان وجود خطة استرداد أو استرجاع ، والتي يجب أن يتم تجهيزها في غضون 180 يومًا من تاريخ تقديم طلب رسمي من قبل الجهات المختصة سواء كانت البنك المركزي أم هيئة السوق المالية. كما ذكرنا سابقاً ، فإن النظام الذي تم اعتماده مؤخراَ يتعامل مع جميع التفاصيل التي تحكم عمليات هذه المؤسسات المالية في الدولة ضمن الإطار القانوني الذي وضعه البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية.
يقوم المنظمون بمراقبة عمليات المؤسسات المالية المهمة بانتظام للتنبؤ بأي اضطراب يمكن أن يؤثر على استمراريتها وقدرتها على الوفاء بالالتزامات، كما يمكن توقع ذلك إذا كانت المؤسسة تفتقر إلى الموارد المالية والإدارية للحفاظ على السيولة، وتفتقر إلى الأموال اللازمة للوفاء بالتزاماتها القانونية والمالية، كما أن هناك مؤشر آخر على وجود مشكلة يتمثل في انخفاض قيمة أصولها مقابل المبلغ الإجمالي لالتزاماتها أو انخفاض متوقع في قيمة الأصول مما يجعل المنشأة عاجزة عن سداد ديونها.
في حالة المجموعات المالية ، تقوم الشركات بإنشاء شبكات أمان من خلال توقيع اتفاقيات لدعم بعضها البعض في أوقات الأزمات. ومع ذلك ، قد لا تكون المؤسسة المالية المتعثرة مؤهلة للحصول على الدعم ، حيث يجب أن نضمن أن دعم منشأة المجموعة المتضررة إذا لن يعرض المجموعة للضرر ولم يؤثر ذلك سلباً.
بالإضافة إلى ذلك، قد يتخذ المنظم تدابير علاجية مختلفة لمساعدة المؤسسات المالية المتعثرة ، والتي تشمل بيع المؤسسة المالية ، وإنشاء مرفق انتقالي ، وفصل الأصول الاستراتيجية للمؤسسة ، وتعديل حقوقها.
بالطبع ، تتبع الجهات المختصة مجموعة من القواعد عند اتخاذ الإجراءات التصحيحية مثل تحميل ملاك المنشأة المالية المهمة محل المعالجة الخسائر الواقعة عليها، يليهم دائنو المنشأة، مع مراعاة ترتيب أولوية ديونهم المقررة نظامًا وتعاقدًا. وكذلك تأخذ بعين الاعتبار معاملة دائني المنشأة المالية المهمة محل المعالجة بشكل عادل يضمن عدم حصول أي منهم على قيمة تقل عما كان سيحصل عليه لو صفيت المنشأة المالية المهمة وقت البدء في اتخاذ إجراءات المعالجة مع مرعاة تقليل الآثار السلبية المتوقعة من خطة المعالجة على المنشآت المالية الأخرى ضمن المجموعة المالية أو القطاع المالي، وأخيراً تجنب الانخفاض غير الضروري لقيمة الأصول، وتقليل تكاليف إجراءات المعالجة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال