الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
من أهم ما جاء في التقرير الأخير لمجلس صندوق النقد الدولي إيجابيات الاستراتيجية السعودية الطموحة للاستثمار.
وفرت الرياض أكثر من هامش آمن للتعامل مع المخاطر المُحتملة. رَحَبَ تقرير المجلس بالجهود السعودية لدعم وتعزيز الإطار القانوني، وتسريع وتيرة برنامجي التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل الحوكمة، والتعجيل بالرقمنة من ضمن انجازاتٍ أخرى.
اجتاز الاقتصاد السعودي معركة شرسة مع جائحة كوفيد-19. سلاحنا هوامش أمان راسخة وقوية وفرتها سياسات الدولة الإصلاحية. لم تنتظر الرياض أو تتمهل في التخفيف من أثر الجائحة على القطاع الخاص، بل سارعت بحسم بتوجيه برامج الدعم مما ساعد على تخفيف أثر الجائحة. التحدي هنا هو الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد وتشجيع النمو الشامل المستدام، مع الحرص على شفافية المالية العامة في الظروف الحالية.
لم تتأخر الدولة عن الاستمرار بمساندة المقترضين من البنك المركزي السعودي، وهذا بحد ذاته دليل على صلابة القطاع المالي وقوة رقابة السلطة المالية. أثنت المراجع الاقتصادية البحثية العالمية على قدرة المملكة على إدارة الإنفاق ومجابهة الجائحة بكل حزم. المعطيات واضحة؛ فالإقتصاد السعودي اجتاز جولات متتالية وهو مُسلح بقواعد أمان صلبة وفرتها السياسات المالية الموثوقة.
من الإيجابيات الأخرى استمرارية نمو القطاع غير النفطي، والتخطيط الحكيم لعمليات الضبط المالي. في نفس الوقت، مضت السعودية بثباتٍ في خطط إصلاح أسعار الطاقة والمياه، بل وأيضاً في ترشيد فاتورة الأجور الحكومية وتثبيت أسعار البنزين لتعزيز الاستقرار الاقتصادي. لن نتوقف هنا، بل نحن ماضون بحرص وعناية بتشجيع الرجال والنساء على العمل لزيادة النمو والإنتاجية.
يواصل الاقتصاد السعودي استرجاع قوته على نحو متجدد. مهمتنا لم تنتهي بعد، علينا مواصلة دعم التعافي الحالي للوصول إلى نمو أكثر قوة، صفاته الإصرار والاستمرارية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال