الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في جنوب سيدني في إحدى الولايات المتحدة الأمريكية كان ديفيد يعمل مترجماً في إحدى الشركات. وذات يوم راجع طبيبه العام لشعوره بألم في أسنانه حيث نصحه بالتوجه إلى طبيب أسنان للنظر في خلع أحد الأسنان. وبالفعل، توجّه إلى طبيب أسنان حيث قام بخلع سنّه ثم تنظيفه وحشوه. بيدَ أن الألم المصاحب لم يتوقف، فشعوره بخدر مستمر وارتخاء في فمه ووجه جعله يراجع طبيبه الذي طبطب على ظهره بأن الأمر طبيعي وسيزول مع الأيام. لم يقتنع ديفيد بهذا، مما حدا به إلى التوجه إلى طبيب أخصائي في جراحة الوجه والفكين. ومن خلال أشعة سينية اتضح إصابة العصب أثناء الخلع، وأشعره الطبيب بأن الأمر يحتاج إلى وقت للتأكد من نوع الإصابة هل هي دائمة أم يمكن معالجتها. تكشف الأمر لاحقاً بأنه قد فات وأن الإصابة دائمة مما ضاعف حالة القلق لدى ديفيد؛ إذ كيف سيواصل عمله مترجماً!
لم يكن لديفيد بدٌ من خيار سوى التوجه إلى مستشار قانوني ليطال بتعويض يتناسب مع الضرر الحاصل وليس المحتمل. وقد استطاع المستشار- بعد جلسات – مع الطبيب والعيادة من إقناعهم بإهمال الطبيب بطريقة لا يمكن معها الجحود أو النكران؛ لذا وافقوا على دفع مائة ألف دولار لديفيد.
حالة ديفيد هذه تتكرر مع مريض وآخر في مستشفى أوعيادة، فتلف العصب قد يحدث نتيجة عمل روتيني مثل التنظيف أو خلع ضرس أو أي عملية متعلقة بإزالة عصب، وبخطأ ما يتحول الوضع إلى كارثي، إلى ما يشبه شلل الفم في الكلام أو التذوق أو تنمّل في اللسان أو ثقل في الشفة السفلى.
تلك الأعراض الجانبية يشعر بها المريض في حينها إما أثناء الجراحه أو بعدها مباشرة، وقد يكون للتخدير الموضعي أثر في تأجيل هذا الشعور قليلاً، بعدها يبدأ المريض بشعور شيء غريب في فمه أو ألمٍ مزعج أو فقد حاسة التذوق أو ثقل في الكلام.
ولأن الأعصاب لها فترة زمنية فالمسارعه إلى علاجها أمر مطلوب في أقصر وقت ممكن. وطبيب الأسنان العام قد لا يدرك تلك المخاطر، خلافاً للأخصائي الذي قد يتمكن من التدخل المباشر في إيجاد حل أو التعرف على المشكلة في وقتها.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال